انتخابات إسرائيل| شعبية «نتنياهو» في تراجعٍ مطردٍ خلال السنوات الأخيرة

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

عرفت إسرائيل، يوم أمس الثلاثاء 17 سبتمبر، إجراء ثاني انتخاباتٍ تشريعيةٍ للكنيست هذا العام، والتي أفرزت نتائجها عن تعادل الكفة بين حزبي "الليكود"، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو و"أزرق أبيض" بزعامة رئيس الأركان السابق بيني جايتس.

 

وأظهرت النتائج النهائية، حصول كلٍ من "الليكود" و"أزرق أبيض" على 32 مقعدًا داخل الكنيست لكلٍ منهما، من أصل 120 مقعدًا، هي كل مقاعد الكنيست الإسرائيلي، وهي نتائج غير حاسمةٍ للمشهد السياسي في إسرائيل.

 

وعلى ضوء هذه النتائج، لم يتمكن أيٌ من الحزبين من تحقيق انتصارٍ يؤمن له تشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما يجعل الأزمة مستمرة بشأن تأليف الحكومة، التي أودت بنتائج الانتخابات الماضية في شهر أبريل المنصرم، وحملت إسرائيل نحو إجراء انتخاباتٍ ثانيةٍ في غضون خمسة أشهر.

 

تراجع حزب الليكود

 

ولكن اللافت في نتائج انتخابات الكنيست بعيدًا عن الأزمة المنتظرة المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، يتمثل في استمرار تراجع شعبية حزب الليكود اليميني، الذي يتزعمه نتنياهو.

 

حزب الليكود كان يشغل في الكنيست رقم 20، الذي جرى انتخابه عام 2015، 53 مقعدًا، وتمكن نتنياهو من تشكيل الحكومة دون عناءً بتشكيل ائتلافٍ مع حليفه آنذاك حزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيجدرو ليبرمان.

 

 بيد أن الخلافات الأخيرة بين نتنياهو وليبرمان فكت هذا التحالف، وذهب الإسرائيليون لانتخابات أبريل الماضي لانتخاب الكنيست، الذي يحمل الرقم 21 في تاريخ إسرائيل.

 

وفي هذه الانتخابات، تعرض نتنياهو لانتكاسةٍ حقيقيةٍ رغم فوزه بهامشٍ ضئيلٍ على حزب "أزرق أبيض" الوليد، فخسر 16 مقعدًا جملة واحدةً، وأصبح حزبه يحوز على 37 مقعدًا في الكنيست مقابل 36 مقعدًا لحزب "أزرق أبيض".

 

ورغم تسميته رئيسًا للحكومة الجديدة، فشل نتنياهو في تكوين ائتلافٍ داخل الكنيست يشغل 61 مقعدًا على الأقل (نسبة الـ"50%+1")، ليعقب هذا الفشل الدعوة إلى انتخاباتٍ مبكرةٍ في نفس العام.

 

الوضع على ما هو عليه

 

تلك الانتخابات عرفت أيضًا تراجعًا لحزب الليكود، الذي فقد مرةً أخرى مقاعد داخل الكنيست، فأصبح الآن يشغل 32 مقعدًا بدلًا من 37 مقعدًا، كانت بحوزته قبل خمسة أشهر.

 

وبذلك يستمر مؤشر حزب "الليكود" اليميني المتشدد في الهبوط. وإن استمر الوضع على ما هو عليه، فإن استمرار نتنياهو في حكم إسرائيل أصبحت محل شكٍ كبيرٍ، حتى أن وضعيته الآن أصبحت صعبةً ومعقدة للحفاظ على منصبه رئيسًا للحكومة على ضوء نتائج الانتخابات الأخيرة.

 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا