إشادات دولية بالمبادرات: لم نشهد مثلها فى دول العالم

السيسي نصير «الغلابة»| 5 مبادرات أطلقها الرئيس مجاناً لتخفيف آلام المرضى

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أوجاع تحمل فى طياتها عناء ومشقة، رحلة طويلة كان على المريض أن يسلكها قبل 3 سنوات، وفى الغالب تكون نهايتها انتصار المرض على أمل الشفاء، فيفقد حياته لعجزه عن العلاج إما لعدم توافره وإما لانتظاره لسنوات ليحين دوره، وإما بسبب الإهمال.

 

 

 

 

 

صباح كل يوم كان يفقد العشرات حياتهم، إما بسبب أمراض القلب أو الفيروسات الكبدية، أو المخ والأعصاب، أو السرطان، دون ذنب، ولا أحد يتدخل لإنقاذ حياة مريض، إلى أن وضعت الدولة القطاع الصحى ضمن اهتماماتها.

 

 

 

 

 

 

ارتسمت ملامح خطة الدولة بعد أن وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بإطلاق عدد من المبادرات الرئاسية فى قطاع الصحة لإنهاء آلام وأوجاع المرضى وتحقيق أملهم فى الشفاء، متضمنة جميع الفئات العمرية بدءا بحديثى الولادة والاطفال والطلاب والبالغين وأخيرا المرأة، وتقدم المبادرات كل اعمالها من فحص وتقديم العلاج مجانًا، وأخيرًا بالمشروع القومى للتأمين الصحي، وهو ما جعل مصر محل إشادة من المنظمات الدولية ومنها البنك الدولى ومنظمة الصحة العالمية التى اكد رئيسها خلال زيارته لمصر دعم المنظمة للمبادرات الرئاسية والمشروع القومى للتأمين الصحى فنيا ولوجستيا وماليا، لما لمسه من جدية مصر فى هذه المبادرات وتحقيق الهدف المنشود منها.

 

 

 

 

 

 

١٠٠ مليون صحة

 

 

 

وأولى هذه المبادرات هى المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سى والكشف عن الأمراض غير السارية «100 مليون صحة» التى تهدف إلى القضاء على وباء فيروس سي، والكشف عن أمراض الضغط والسكرى والسمنة التى تعد الأسباب الرئيسية لأمراض القلب والسرطان بحسب ما كشف د. محمد حسانى مستشار وزير الصحة للمبادرات.

 

 

 

 

 

 

بمجرد إطلاق المبادرة فى المحافظات توافد الملايين لإجراء المسح الطبى مجانًا، حيث تمكنت المبادرة من المسح الطبى ٦٠ مليون مواطن مصري، منهم ٤٩ مليوناً و٩٠٠ ألف مواطن فوق 18 عامًا، و٣ ملايين و٢٩ ألف طالب وطالبة بالمرحلة الاعدادية والثانوية.

 

 

 

 

 

 

استطاعت الدولة إلى الآن علاج ما يقرب من 4 ملايين مواطن من فيروس سي، مجانًا، منهم 1.1 مليون ضمن المبادرة الرئاسية من أصل 1.5 مليون شخص تم اكتشاف إصابتهم، و2.8 مليون قبل إطلاق المبادرة من خلال جميع الجهات الحكومية المشاركة فى علاج فيروس سى مجانًا، وبفضل ذلك استطاعت مصر الخروج من تصنيفها الأول من حيث الإصابة بفيروس سى وتركت هذا المركز وفقًا لما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مؤتمر الشباب الثامن أول امس.. والمبادرة أيضًا، استطاعت الكشف عن إصابة 75% ممن تم فحصهم بالوزن الزائد والسمنة والسمنة المفرطة أى حوالى 38 مليون شخص، وأطلقت حملة للتوعية بأسلوب الحياة الصحى للقضاء على السمنة التى تعد سببًا رئيسيًا للعديد من الأمراض، كما كشفت إصابة 2.2 مليون مواطن بمرض الضغط، و1.3 مليون مواطن بالسكري، ويتم صرف العلاج لهم شهريًا مجانًا باعتبارهم من الأمراض المزمنة.
 
تجربة مصر فى القضاء على فيروس سى كانت محط أنظار دول العالم المنظمات الدولية من منظمة الصحة العالمية والبنك الدولى وغيرها، حيث اشاد د. تيدروس ادهانوم مدير عام منظمة الصحة العالمية خلال زيارته لمصر بهذه التجربة ووصفها بانها أكبر مبادرة تنفذها دولة فى العالم بمفردها على عدة أمراض أبرزها فيروس سي، وأن تلك المبادرات لم تحقق نجاحًا على مستوى دولة مصر فقط ولكن على مستوى العالم أجمع.. وبانتهاء مبادرة ١٠٠ مليون صحة اصبح لدى مصر خريطة صحية شاملة تعد الاولى فى مصر تتضمن اماكن انتشار الامراض فى مصر وعدد المصابين سواء بفيروس سى او السكرى او الضغط او السمنة، وكذلك السمنة والانيميا والتقزم لطلاب المدارس بحيث يسهل رسم الخطط الصحية للدولة من حيث انشاء المستشفيات التخصصية بناء على كثافة انتشار الأمراض فى مكان معين، وتوزيع الأدوية، بما يوفر على الدولة بذل جهود واموال فى غير محلها.

 

 

 

قوائم الانتظار
لم تقف الدولة عند هذا الحد، فبعد أن وصلت تراكمات قوائم انتظار العمليات الجراحية إلى اكثر من 3 سنوات، أطلقت المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار، واستطاعت إجراء العمليات 232 ألفاً و633 عملية جراحية بتكلفة إجمالية بلغت ملياراً و465 مليوناً و628 ألف جنيه مصري، وذلك منذ انطلاقها فى شهر يوليو 2018.
 
وشملت المبادرة 9 تخصصات هى قسطرة القلب وجراحات الرمد وجراحات القلب المفتوح، والمخ والأعصاب، وجراحات العظام، وجراحات الأورام، وزراعة القوقعة، وزراعة الكلي، وزراعة لكبد، واحتلت قسطرة القلب المركز الأول فى العمليات التى تم إجراؤها بـ 103 آلاف و643 عملية قسطرة قلب، تليها جراحات الرمد بواقع 75040 عملية.
 
وحاليًا لا يستغرق المريض أكثر من 17 يومًا لإجراء العملية الجراحية، الخاصة به، وتعمل المبادرة بعد ان انهت كل قوائم الانتظار، على منع تراكمها مرة ثانية حرصًا على صحة المريض، بعكس دول أمريكا وإنجلترا وفرنسا ينتظر المريض من عام الى عامين لإجراء مثل هذه العمليات.
 

 

 

 

دعم صحة المرأة
تظل المرأة محورًا رئيسيًا ضمن اهتمامات الدولة ، فحفاظًا على صحتها أطلقت المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة، واستطاعت إجراء الفحص والتوعية لمليون و930 ألف سيدة، فى 9 محافظات كمرحلة أولي، ضمن 28 مليون سيدة تستهدف المبادرة فحصهم فى 3 مراحل.
 

 

 

 

أطفال المدارس
لم يكن الأطفال ببعيد عن هذه المبادرة التى تستهدف الرعاية الصحية لكل فئات المجتمع، فأطلقت الدولة مبادرة الكشف المبكر عن أمراض الانيميا والتقزم والسمنة لأطفال المدارس فى المرحلة الابتدائية، واستطاعت الفحص الطبى لـ12 مليون تلميذ بالمرحلة الابتدائية، وتحويل المصابين بأحد الأمراض الثلاث إلى مراكز العلاج، لاستلام الدواء واجراء التحاليل مجانًا دون أى تكلفة.
 

 

 

 

ضعف وفقدان السمع
أطلقت الدولة المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن ضعف وفقدان السمع الزاميا للأطفال من سن يوم إلى 28 يومًا فى 1300 وحدة صحية منتشرة على مستوى الجمهورية وذلك من أجل إجراء الفحص لحديثى الولادة واكتشاف من يشتبه إصابتهم بضعف السمع.. وتهدف المبادرة إلى الفحص وتقديم العلاج ايضاً بالمجان من خلال الاكتشاف المبكر لمشاكل السمع عند الأطفال بعمر شهر واكتمال التشخيص بعمر 3 شهور وتوفير العلاج المناسب بعمر 6 شهور، وذلك بهدف خفض نسب الإعاقة السمعية.
 

 

 

 

التأمين الصحي الشامل
وتضع الدولة الأمل بعد انتهاء هذه المبادرات على المشروع القومى للتأمين الصحى الشامل، الذى أطلق قبل شهرين ونصف الشهر تجريبيا فى محافظة بورسعيد ومن المقرر تدشينه رسميا بداية شهر اكتوبر المقبل، ويضمن المشروع توفير الكشف والعلاج للمواطنين نظير اشتراكات بسيطة، يكفل لهم كل سبل العلاج، فى المستشفى التى يختارها المريض.
 
ويعد هذا التطبيق الأول فى مصر لتطبيق منظومة شاملة للتأمين الصحى فى إحدى المحافظات، حيث يشمل تقديم كافة أوجه الرعاية الصحية للمريض على 3 مستويات من الرعاية الصحية تبدأ بوحدات الرعاية الأولية وتنهى بالمستشفيات ذات المستوى الثالث التخصصي.
 
ومن المقرر ان ينفذ المشروع القومى تباعا فى كل المحافظات، ويضمن التسجيل الالكترونى للمريض وفتح ملفات صحية لكل أسرة فى الوحدات الصحية، ويختار المريض منظومة العلاج نظير اشتراكات شهرية لأفراد الاسرة، وتتحمل الدولة دفع اشتراكات غير القادرين ويصل عددهم الى ٣٠ مليون شخص.
 
وتشمل منظومة التأمين الصحى الشامل الجديد إنشاء أول «كول سنتر» لاستقبال شكاوى المنتفعين والرد على استفساراتهم على مدار 24 ساعة، وسيتم تخصيص خط ساخن برقم 15344 ليكون حلقة الوصل بين أطراف المنظومة على مدار الساعة.. وتكمن أهمية المنظومة الجديدة فى الغاء الملفات للورقية والتعاملات الورقية للمرضى ، حيث يوجد نظام الميكنة للتيسير على متلقى الخدمة، حيث سيتم التطبيق الإلكترونى من خلال ربط الوحدات والمستشفيات ببعضها البعض، بالإضافة إلى تسجيل بيانات المريض ومتابعته إلكترونيا، وذلك فى إطار التحول الرقمى الذى تشهده مصر، مع سرية ودقة البيانات.
 
وخلال زيارته لمصر أشاد د. تادروس أدهانوم مدير عام منظمة الصحة العالمية لمصر بتجربة مصر الناجحة فى تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل فى بورسعيد، مؤكداً أن تلك المنظومة تبشر بأن مصر قادرة على تطبيق منظومة تأمين صحى تشمل كل المصريين، مشيراً إلى استعداد المنظمة الكامل لدعم المنظومة، ومعبراً عن رغبته فى حضور التدشين الرسمى للمنظومة.
 

 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا