حكايات| جزيرة مصرية عليها بقايا أسطول «نابليون».. ومستوطنة الإغريق

جزيرة نيلسون
جزيرة نيلسون

على بعد 4 كيلومترات شمال خليج أبو قير بمحافظة الإسكندرية، تقع جزيرة فائقة الجمال شهدت على حقبة تاريخية مهمة في تاريخ مصر، حيث اختلف الدور التاريخي لها على مدار عقود طويلة.

«جزيرة نيلسون» التي تقع بمحافظة الإسكندرية، واحدة من أهم المناطق السياحية، حيث إنها في أواخر عصر الأسرات المصرية القديمة اقتصر استخدامها كجبَّانة، وأقام الإغريق مستوطنة جديدة عليها في نهاية القرن الرابع قبل الميلاد.

سميت الجزيرة خلال تلك الفترة باسم القائد الإنجليزي «هوراشيو نيلسون» الذي حطم أسطول نابليون بونابرت في معركة أبو قير البحرية الشهيرة عام 1798، حيث شهدت جزيرة نيلسون أعمال تنقيب أثري على يد البعثة الإيطالية بجامعة «تورين» بداية من عام 1998، وأثمرت عن الكشف عن أكثر من 200 قطعة ذات أهمية أثرية.

ويقول د.حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، الذي يعرض نحو 183 قطعة من اكتشافات البعثة الإيطالية بالجزيرة، من بينها قطع ترجع إلى الأسرة المصرية السادسة والعشرين وإلى العصر البطلمي، فضلا عن بعض القطع والنقوش والقبور التي تعود إلى فترة الوجود البريطاني بعد معركة النيل.

ورغم تاريخها العريق وموقعها الخلاب، لا يطأ أرض الجزيرة سوى البعض من محبي الصيد، حيث يقول «عمر الصياد» أحد منظمي الرحلات إلى جزيرة نيلسون: «معظم المصريين والسياح لا يعرفون شيئا عن الجزيرة.. فقط من يزورها هم هواة الصيد بعد الحصول على تصريح أمنى ضمن إجراءات مواجهة الهجرة غير الشرعية».

كما أكد «سعيد يونس» أن الجزيرة لها شاطئان أحدهما رملي يصلح للسباحة والعوم ويمتاز بالمياه الزرقاء النقية، والآخر صخري يستخدم في الصيد وبه صخرتان على شكل «سمكة» و«رأس جمل».

ويوضح «يونس» أن الجزيرة تشبه في جمالها الجزر الإيطالية وتحوي مقابر وسراديب أثرية إلا أن الإقبال على زيارتها قليل جدا، كما توجد مجموعة جزر صغيرة أخرى دفنت معظم أجزائها بميناء أبو قير وتعرف بـ «الخمس جزر الصغيرة». بينما يلفت الشيخ مجدي أبو شنب، شيخ صيادي أبو قير، أن مياه الجزيرة تضم مجموعة متنوعة من الأسماك منها الحلاليف والشراغيش والموزة، فضلا عن السمك العائم مثل زنجاريا والاسكامتشا في الجهة الصخرية.

ودعا د. عماد خليل، مدير مركز الآثار الغارقة بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية إلى وضع جزيرة نيلسون على خارطة السياحة السكندرية وإضافتها لمقترحات زيارة اليوم الواحد خاصة مع جمعها بين ميزتي السياحة الشاطئية والأثرية.

ولفت إلى أن الجامعة حرصت على دعوة المشاركين في أول معسكر طلابي بين مصر والصين إلى زيارة الجزيرة، مطالبا بتوفير كافة التسهيلات للسائحين وتوحيد أسعار المراكب لمنع الاستغلال.

وردا على أسباب عدم إدراج الجزيرة على خارطة السياحة، اكتفى محمد سعد، رئيس الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة فى الإسكندرية، بأن الجزيرة لا تتبع الإدارة المركزية للسياحة والمصايف أو هيئة تنشيط السياحة ولا توجد في الدليل السياحي للمدينة.. ليبقى السؤال دون رد لماذا لا يتم استغلال جزيرة نيلسون سياحيًا؟!
 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا