«اسأل الرئيس»| رسائل هامة من الرئيس السيسي للمصريين «تفاصيل»

الرئيس السيسي خلال الجلسة
الرئيس السيسي خلال الجلسة

بشفافية وصراحة معهودة.. أجاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أسئلة المواطنين التي تناولتها جلسة «اسأل الرئيس» ضمن فعاليات المؤتمر الوطني للشباب في نسخته الثامنة.


 
«تطوير التعليم»

 

وفي بداية الجلسة، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على وجود ما يقرب من 23 مليون طالب وطالبة في التعليم المصري، و50 ألف مدرسة، بجانب المدرسين القائمين على عملية التعليم، مشيرًا إلى أن موازنة التعليم 130 مليار جنيه.

 

«الدولة لوحدها مش هتنجح»

 

وأضاف الرئيس: الموازنة 130 مليار جنيه، بينهم 80% من هذا الرقم حوالي 100 مليار عبارة عن مرتبات وأجور للعاملين وباقي المبلغ لأمور التشغيل الأخرى بعيد عن المنظومة.

 
وواصل السيسي حديثه: «أي مشروع سهل نشتغل فيه، ولما نقول عاوزين نعمل مبنى لن يكون هناك تحديات في التنفيذ، أما في التعليم فهو موضوع تفاعلي بيننا وبين المجتمع والرأي العام، ولذا لا بد أن يكون الرأي العام مستعد ومتقبل المسار بتاعنا ويساعدنا، ومش هنقدر نقول إننا نقدر ننجح في القضية دي بمفردنا لأنها قضية غير منفصلة عن الشعب المصري».

 
وتابع السيسي: «أول تحدي، هل نحن كمجتمع مستعدين للتعاون ونجاح التجربة، وهل تصدقون أننا درسنا كويس وبذلنا جهد كبير على المستوى المحلي والعالمي للوصول لمسار إصلاح التعليم بشكل جيد.. القضية مش نجاح التابلت من عدمه، فهو عنصر بسيط من عناصر التطوير، وهذا الأمر متكامل على بعضه، ويا ترى المجتمع مستعد؟، وهل مستعد يتعاون معانا عشان ينجحنا؟ ووحدنا كدولة مش هننجح.. مش معقول هنعمل تطوير عشان نضيع الناس.. الموضوع تم دراسته ووضع مسار جيد جدًا.. إحنا لسه معملناش حاجة.. والتعليم آثاره تظهر بعد سنوات طويلة وعلى الأقل بعد ما نخلص 12 سنة، 6 في الابتدائي و3 في الإعدادي، و3 ثانوي، ومش قبل ده».

 

 «إعادة صياغة الشخصية المصرية»

 

وقال الرئيس السيسي، إن التعليم الحقيقي يخرج شخصية صعب السيطرة عليها بالوسائل الحديثة ونحن نحتاج ذلك، مؤكدًا أننا إذا كنا نخاف على مستقبل مصر، لا بد أن يكون المُتعلم الجديد قادرا على أن يكون لديه عقل ناقد ولديه استعداد يناقش الموضوعات بشكل منطقي، مردفًا: «التعليم الجيد يحقق ذلك».
 

وأضاف الرئيس: «التعليم الحالي هو تعليم مسار واحد يعتمد على التلقي وخلاص»، مستطردًا: «أي أب بيحب أولاده يبقوا أحسن منه، وأنا نفسي أشوف أولادي أحسن ناس في الدنيا، لكن بالطريقة اللي كنا ماشيين بيها لا يتحقق ذلك، والقوة الدافعة للدولة بالكامل بقت خطوة تنظيم، يعني تنجح وتدخل الثانوية وتخش الكلية وتخلص وتشتغل وتجوز، وأنت مش عاوز حاجة تاني، لو كانت محصلة الدولة كده عمرها ما تتقدم».
 

واستطرد الرئيس: «التعليم السابق قبل شكله الحالي كان يخلى طموح الناس قليل جدًا، طيب نكمل دراسات تانية.. لا، طيب تطور من نفسك..لا، والمسار اللي ماشيين فيه يهدف إلى إعادة صياغة الشخصية المصرية عشان تقدر تعمل ده»، مضيفًا: «بنشوف نتائج الاختبارات، لأن إحنا بنجيب متخصصين في ده، ولما عملنا اختبارات النتائج مش قادر أقولها عشان دا هيتحسب علينا، والنتائج مكانتش جيدة».

 

«حتمية التطوير» 

 

وأكد الرئيس السيسي، أن فكرة تطوير التعليم أصبحت أمرا حتميا، مردفًا: «قابلنا تحديات لأن المجتمع حفر مسار ورثناه من آبائنا.. وتغييره ليس سهلا»، مشددًا على ضرورة الاهتمام بالتعليم الفني، بقوله: «الناس بتدخل كلية الآداب بعشرات الآلاف، بتعمل في ابنك أو بنتك كده ليه، إذا كنت عارف أنه ملوش مكان، عاوز تخليه يبقى داخل جامعة وخلاص ويببقى معاه شهادة، وتقول ابني معاه ليسانس آداب».

 

 «الجامعات التكنولوجية»

 

ولفت السيسي، إلى الاهتمام بالجامعات التكنولوجية والتطبيقية، ونجاح ذلك ليس من الحكومة فقط، ولكن من الحكومة والشعب، مضيفًا: «بنك المعرفة 2016 أطلقناه، ودفعنا عليه مبلغ كبير أوي، عشان يتيح المعلومات لكل مصري، وبنك المعرفة أصبح متاح لكل من يحمل تليفون موبايل، ليرى كل معارف الدنيا، لو عاوز تعلم أولادك، ويشوف حاجات خاصة بالأطفال بلغات مختلفة، محدش عمل كده غيرنا في العالم، وكان قبل كده يخش على الجامعات ومراكز الأبحاث فقط، لكن دلوقتي أتحناها لكل إنسان في مصر، من منا عارف ويطلع ويحاول يستفيد ويخلي أولاده يستفيدوا من الموضوع؟، معتقدش فيه كتير، راضي عن الفكرة وبنشجعها طبعًا».

 
«متخافوش على أولادكم»


وتابع السيسي: «الدكتور طارق شوقي كان ماسك المجموعة المهتمة بالتعليم من 2014 وكانت دراسات خدت وقتها، وهو مرضيش يمسك وزير لغاية ما أحرجته قدامكم وتولى المنصب ده وأطلقنا المشروع، لأنه مشروع طموح وقوي ونجاحه بالدولة والأسر، ومتخافوش على أولادكم لأننا مش هنضيعهم».

 
وأردف السيسى: «التعليم الجامعي سيتم ميكنته، وتم الانتهاء من ميكنة كلية الطب، وتقييم طلبة كلية الطب، ولابد من الرقمنة بالجامعات لحل مسألة كبيرة للطلبة.. والجيل الجديد من الجامعات الذي سيتم افتتاحه بعد الانتهاء منه.. وفي الجامعات الخاصة تعتمد الشهادة بحيث يكون لها مكان للعمل.. والعملية التعليمية تتم بشكل كبير في الجامعات الخاصة.. ولكن في الجامعات الحكومية اعتبارا من العام المقبل سيتم افتتاح جزئي من الجامعة المصرية اليابانية والملك سلمان، وكل جامعة بـ 14 كلية سيتم افتتاحهم بالمرة وليس مثلما حدث لجامعة زويل تم افتتاح جزء فقط.. التعليم يأخذ اهتمام كبير بالمسار اللي طرحناه على الرأي العام.. والنجاح الحقيقي هو مشاركة الأسر معانا».

 

«احتساب الرياضة في التقييم التعليمي»

 

وقال الرئيس، إن الدولة تسير بشكل متوازن في تطوير المنظومة التعليمية على كافة المستويات، مشيرًا إلى أن احتساب الرياضة كتقييم في المنظومة الرياضية ضمن الدرجات النهائية فكرة تم دراستها ولكن الوقت غير مناسب لتطبيقها.

 
وأضاف الرئيس السيسي، قائلًا: «بصراحة قلت الموضوع ده من عامين.. أننا نهتم بالرياضة ونخلي ليها درجات تدخل في تقييم الطالب.. نخشى من أننا في حالة عدم استقرار آليات حقيقية ينتج عنها إعاقة هذا الموضوع وتطبيقه بشكل مثالي»، موضحًا أن هذه الخطة تتطلب اختبارات واستعدادات أخرى للمدرسة، فضلًا عن تهيئة المجتمع لذلك، متابعًا: «الخطة تحتاج اختبارات وأشياء أخرى.. لم نلغ الفكرة حتى تكون المدارس والمجتمع مستعدين لهذه الخطة».

 

وقال الرئيس: «أجسامنا كشباب وطلبة المدارس مش أجسام الشباب.. وده أمر كنت متصور أننا نحله ونخلي الرياضة جزء من التقييم في العملية التعليمية حتى يكون هناك اهتماما».

 
واستكمل السيسي حديثه: «لن نستطيع أن نفرض هذا الأمر في هذه المرحلة حتى تحتسب في التقييم.. بالمناسبة ممكن الرياضة تتعمل في البيت ولا محتاجة جيم ولا حاجة خالص ممكن تتعمل في مكان مترين في مترين».

 
ومن حيث الارتقاء بمستوى التعليم وجعل التعليم المصري في المراتب الأولى عالميًا، قال الرئيس السيسي: «الكلمة سهلة في القول ولكن النجاح يحتاج إلى عمل وجهد وصبر»، مؤكدًا أن الجامعات المتطورة التي تعمل عليها الدولة ستوفر فرص للنجاح والارتقاء أعلى مما هو موجود الآن في الجامعات الحالية، والفرق الرياضية المصرية حققت النجاحات بالجهد والعمل والصبر.. وأتمنى أن يجعلنا الله في مستوى مناسب وواثق بفضل الله أن شاء الله سنكون كذلك..نعمل على إنشاء 22 جامعة مثل جامعات المنصورة والعلمين والجلالة والملك سليمان وغيرها.. كل هذه الجامعات تم تنفيذها لتكون مقومات النجاح بها على أعلى مستوى».


 
«إشكالية فهم الدين»

 

وقال الرئيس السيسي، إنه لابد من تماسك المؤسسات، مضيفًا: «اللى فات كان صعب أوي، بس احنا مابنتهزش، لأننا معانا ربنا، والمفسدين ربنا مش معاهم، والمصلحين ربنا معاهم، وإحنا بنحاول نصلح ومش قلقانين من حاجة».

 
وأضاف الرئيس السيسي، أن مصر عبارة عن مؤسسات، مردفًا: «كل ما يكونوا أقوياء الدولة هتكون قوية، ومش هيبطلوا، والدكتور مختار معانا.. أهل الدين مش حاسين بالمشكلة، ومش شايفين أن فيه مشكلة في فهمنا للدين».
 

وتابع الرئيس: «مش هنخلي الظهر ركعتين ولا حاجة، هو التوحيد والصلاة والصوم والحج، لكن هناك مفاهيم أخرى، طيب رأي الدين في اللي ينشر الكذب كده نقوله أيه؟، طيب المجتمع يعلم أنه: كفى بالمرء إثما أو كذبًا أن يتحدث بكل ما يسمع، دا سمع بس مكدبش، سمع فقال، هو دا الكلام الجديد اللي محتاج تتكلم فيه فى تطور الفنون والثقافة»، مستطردًا: «يروح على جسر أو ترعة ويحط أيده عليها ويبني جامع، بيفتكر انه بيعمل عمل من أعمال البر، طيب واللي يبني  على أراضي زراعية، دا إيه؟، واللي بيرمي مخلفات وفضلات في الشارع يبقى إيه؟، إحنا فعلًا لم نتصدى فكريًا للمسألة دي، يفضل زي واحد عنده جرح وينزف بشكل مستمر، هنفضل نستنزف بالشكل ده».


 
«تماسك المجتمع»

 

وأردف الرئيس: «يشتغلوا في أكاذيب وشائعات وتخريب وتدمير على أمل أن هم هيعملوا الدولة الفاضلة والمسلمة والرشيدة، الدولة الرشيدة مقتضياتها كتير، مش بس الدين، دا الدين جزء من الحياة مش كل الحياة، وإحنا كمجتمع لازم نكون متمساك وصلب ومش أي حاجة تهزنا، والهدف الاستراتيجي، إننا نكون متمسكين، والباقي سهل، ونستطيع بقدراتنا نتصدى لكده وأكتر، ثم اللي قلت عليه من خمس سنين، تصويب الخطاب الديني، لا يمكن يتم إلا إذا كان هناك قناعة وإرادة وتحرك للتغيير».

 

 «مصر في قلب العالم»

 

وأرجع الرئيس عبد الفتاح السيسي، أسباب انتشار الأزمات في المنطقة العربية إلى نشأة الصراعات الإيديولوجية، فضلًا عن الثروات النفطية والبشرية، متابعًا: «المنطقة العربية لها أهمية جيوسياسية كبيرة جدًا وتقع في قلب العالم ومصر في قلب القلب بها ثروات هامة سواء نفطية أو بشرية.. وهذا أحد المطالب الموجودة للسيطرة عليها..أهمية المنطقة التي تقع في العالم ومواردها وحجم الموارد البشرية التي بها تتسبب في ذلك».

 
وأضاف السيسي، أن الصراعات الأيديولوجية وما يسمى بالفكر الديني المتطرف جعل المنطقة مضطربة وزاد اضطرابها بعد ما حدث في العراق وليبيا والصومال واليمن وما حدث في مصر.

 

وأكد الرئيس السيسي، أن الدول العربية عندما كانت مثل الجسد الواحد كانت مناعتها قوية، مضيفا: «مصر لو حصل ليها حاجة المنطقة دي كلها هتروح.. الموضوع ليس اقتصاد فقط.. هناك قضايا كبيرة في المنطقة مثل القضية الفلسطينية وتأخر حلها إلى الآن».

 

«العفي محدش يقدر يأكل لقمته»

 

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن أزمة السودان والثورة السودانية وأي اضطراب لأي دولة بالجوار له تأثير سلبي وإيجابي، وكلما تعافت الدول من الثورات بسرعة سيكون هناك تأثيرا إيجابيا لنا، مؤكدًا أنه فيما يخص أزمة سد النهضة فهناك تنسيق ما بين أشقائنا في السودان وأثيوبيا في موضوع المياه، ولم تتأثر مصر كثيرًا في مشكلة قضية المياه.

 
وأضاف الرئيس السيسي: «مطلوب حجم المياه اللي بتخزن وراء سد النهضة هى 75 مليار متر، والمياه اللى هتتخزن من حصة مصر والسودان وأثيوبيا، عشان الخزان يملئ.. وهناك تنسيق مع الدول للوصول إلى حصة مناسبة للحصة التي تأخذها مصر 55 مليار متر مكعب سنويا، إحنا بنتكلم عن اتفاق لملئ وتشغيل الخزان بالشكل اللي مش يعمل ضرر لمصر ويمكن تحمله.. وشغالين للوصول لحلول فيها».

 
وتابع الرئيس: «العراق قبل سنة 90 كان بيجيلها 100 مليار متر مياه واليوم وصل 30 مليار لتر مياه.. عرفت الدولة لما بتتعض بيحصلها أيه؟ والعفي محدش يقدر يأكل لقمته، وخلى بالكم من بلدكم حافظوا على مش هتبقى عفيه اللي بيكم».


 
«ثبات الدولة وتماسكها»

 

وحول تغير خريطة التنظيمات الإرهابية وإعادة تمركزها ومدى تأثير ذلك على الأمن القومي المصري، وتأثير الصراعات في الشرق الأوسط على الأمن القومي المصري، بجانب الأحداث الأخيرة في السودان وتأثيرها على مصر، قال الرئيس: «أتمنى من المفكرين والمثقفين يتكلموا في هذا السياق، وإن ثبات الدولة وتماسكها هو السبيل الحقيقي لمجابهة أي تحدى محتمل.. ومفيش أي دولة في العالم بمنأى عن التحدي.. حتى الدول الكبيرة والمتقدمة لها تحدياتها.. ويبقى هناك صراعا من أجل تأمين مصالح هذه الدول مهما كانت تقدمها، وهذا جزء من التركيبة الموجودة في البشر والدولة ومفيش استقرار في المطلق، وهذا يعنى أننا هنفضل دولة ومنطقة لكن مش عاوز أفصل عن الإرهاب أو أي تحدى آخر».

 

 وواصل السيسي حديثه: «ليه بنقول الإرهاب قضية خطيرة، لأنها قضية بتكلفة مالية مش كتير وبدون مسئوليات قانونية أو دولية للدول التي ترعاها.. فتوظف هذه العناصر للقيام بدور تخريبي في الدولة المستهدفة، والموضوع يستخدم كأدوات لتحقيق أهداف سياسية، والفكرة أصبحت جذابة للضغط على دولة مثلًا زي مصر بعدد سكان بشوية أنشطة إرهابية.. وشوفوا لما تحصل عميلة أو أتنين ورا بعض رد فعلنا كمصريين، ودا طبيعي، من الفزع والألم.. تصور لو وسعوا من استخدام هذا.. والدولة مناعتها غير قادرة على مجابهته».

 

 
 وتابع الرئيس قائلا: «بنتكلم عن ربع مليون تبع التنظيمات.. وكفاية ألف.. دا لابسين زينا وعايشين وسطنا بس طريقتهم مختلفة حيث يعتمدون على التستر والتسلل ومفيش مجابهة مباشرة.. فيه ربع مليون أو أكثر أو أقل ميهمناش، بس يهمنا الناس القريبة مننا.. المقاتلين الأجانب في سوريا والعراق هيروحوا فين؟..وشوفنا الناس اللي كانت في أفغانستان راحت فين.. الناس تنبهت للخطر والدول دي عندها القوانين والإعلام وتستطيع أن تشرعن أي إجراء وتتبقى دول منطقتنا في السودان وليبيا والعمق الغربي الجنوبي، والحجم بيزيد والعمليات تزيد والدول التي يتم استهدافها بالإرهاب في أفريقيا تزيد بنسبة 18% والعملية مش ثابتة ومش بتقل.. المشكلة إننا كمصريين نبقى ده.. والباقي هيدفعوا تمنه الجيش والشرطة.. هما اللى هيتلقوا الضربة وهيدفعوا حياتهم ودمهم كدا.. طيب هما دول ناس من برة.. لا.. ولاد مصر.. وولاد كل أسرة مصرية.. مصر بتدافع عن نفسها بجيشها وشعبها. مناعة الدولة المصرية».
 

«المدن الجديدة»

 

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن بناء مدن جديدة ليس ترفًا ولكن ضرورة لمواكبة النمو السكاني، مضيفًا: «لما اتكلمنا عن البناء والتنمية نقدر نعوض عن الكتير من اللي فاتنا خلال السنين اللي فاتت، البلد لازم تتغير كل يوم، وإحنا أكتر لأن عندنا نمو في عدد السكان».

 

وأضاف الرئيس السيسي: «ولما نتكلم عن المدن الجديدة، يتصور البعض أنه ترفا، وحاجة تتعمل أو ما تتعملش، لا كان لازم تتعمل، اللي حط التصور للمسار ده كبار أساتذة الجامعات تشكلت بهم لجنة وعملوا لأكثر من 6 أشهر لمناقشة ذلك، كل اللي حصل الفترة اللي فاتت، سواء كان قروض خارجية أو داخلية، تم إنفاقها عشان نقدر نتكلم في اللي بنتكلم فيه».

 
وتابع الرئيس: «إحنا مش بنتكلم في عشرات المليارات، إحنا بنتكلم في مئات المليارات، لما تعرف أن فيه محطة مياه تكلف 20 مليار جنيه، ومحطة تانية بـ2 مليار جنيه، وطرق موجودة 375 كيلو فوق 4 أو 5 مليار جنيه، والتجمعات البدوية لأهلنا في سيناء».

 
واستطرد السيسي: «خدنا لسيناء من الصناديق العربية كتير، اقترضنا أموال كتير، كلها مش أموال تم تدبيرها من الموازنة بشكل أو أخر، وهيتم سدادها من موازنة الدولة، ولابد أننا نتحرك ونغير الناس ونعالج القصور والنقص اللي استمر السنين وتعاظم خلال السنين اللي فاتت».


وأردف الرئيس: «وعن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إحنا مهتمين جدًا إننا نشجع الشباب إنهم يقوموا بعمل ونوفر لكم الفكرة والتدريب والتمويل، تصوروا لو قدرت أكفى الـ100 مليون في كل طلباتهم العادية، احتياجاتهم الأساسية، دا اللى إحنا ضاغطين فيه ونركز فيه، ونوفر فرص عمل من خلال الجهاز للصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.. متسألونيش عن الفلوس جات منين ولكن اسألوني عن الفلوس راحت فين».
 

«تطور بالوعي»

 

وأشار الرئيس إلى التطور في وسائل الاتصال، مضيفا: «نحن في المنطقة لم نكن مستعدين لذلك التطور، وكذلك التطور استخدم استخدامًا سلبيًا».

 

وأضاف الرئيس، أنه غير قلق من نقطة التطور لأنها تطور طبيعي وهى سنة الحياة، مؤكدًا أنه أكد للجميع عدم القلق لأننا ذاهبين إلى الوعي، وسنكتسبه بالممارسة، وتأثير هذه المواقع من 7 سنوات غير اليوم، ورود أفعال الناس حتى لو تجاوبوا يكون تجاوبا ضعيف.

 
وأشار السيسي، إلى أن حدثًا وقع منذ سنوات وهو تشابك أمام مجلس الوزراء، وجدنا وقتها بعض الأفراد يكتبون على "فيسبوك" وفي لحظة نزل مئات الآلاف من الناس، موضحًا أننا نتطور مع الواقع، ويجب أن نوعي الأطفال الصغار، وهم السن الذي لم يعاصر ما مر بمصر في السنوات السابقة من تحديات ومخاطر ومشكلات.

 
«قانون المحليات»

 

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن هناك تصورا لقانون الانتخابات المحلية ويتم مناقشته من قبل مجلس النواب، متابعًا: «نتمنى خلال الدورة الحالية طرح القوانين والانتهاء منها.. ولو أمكن على بداية العام المقبل نعمل إجراءات انتخابات محلية.. يبقى أنجزنا هذا الاستحقاق.. وقلنا نسبة الشباب في الدستور 25%.. ولو 30% محدش يرفض.. اختاروا ناس كويسة في انتخابات المحليات القادمة.. وتملى الشباب عنده طاقة وأمل».

 

«الإعلام والوعي المجتمعي»

 

وقال السيسي، إن الإعلام عليه دور في بناء الوعي المجتمعي ومواجهة ما يضر الوطن، مشددًا على ضرورة تكاتف الجميع من الأسرة والمسجد الكنيسة والفن والمسرح، متابعًا: «ازاي نستخدم الإعلام لبناء وعي من خلال إلقاء الضوء على الوسائل التي تضرنا كلنا.. أقلقوا على حاجة وحدة.. أنكم كمصريين تتهزوا بس.. كررت الكلام ده كتير».

 

وأضاف الرئيس السيسي، أن المبادرات القومية التي تقوم بها الدولة في القطاع الطبي تهدف للحفاظ على صحة المواطنين، وحمايتهم من الأمراض، متابعا: «فيروس سي ظهر بمصر منذ عام 1992 وكان يفتك بالمصريين المريض كان يتحمل ويخشى أن يخبر حتى أسرته.. ومصر بعدما كانت الأولى عالميًا في الإصابة خرجنا من هذا بعد حملة 100 مليون صحة».

 
وفى سياق آخر قال الرئيس السيسي، ردًا على سؤال منظومة القمامة ورفع المخلفات: «يوجد نقاشا كبيرا في المخلفات المنتشرة في الشارع المصري.. موضوع شاغلنا وعاوزين ننهيه في مصر.. كل اللي بنحصله على فواتير الكهرباء 800 مليون جنيه.. عشان نحل المخلفات في القاهرة عاوزين ضعف هذا الرقم 4 مرات.. الدولة تتصدى وتضع موارد في القاهرة مصر تليق بنا».

 

«مهمة المعلمين مقدسة»

 

وتحدث السيسي، عن عملية الإصلاح وزيادة الرواتب، قائلًا: «كل ما قدرتنا الاقتصادية تتحسن هنقدر نحسن من ظروف كل المواطنين وعلى رأسهم المعلمين لأن مهمتهم مهمة مقدسة».

 

وأضاف الرئيس: «لو بنتكلم عن 1.3 مليون.. وعاوز تزودهم 1000 جنيه في الشهر.. يعني 1.3 مليار في الشهر.. يعنى 13 أو 14 مليار في السنة.. ممكن ندبرهم بس كل ما ظروفنا تتحسن.. ودا اللي حصل قبل كدا.. ومكنتش دي الأرقام اللي بيتم ضخها في التعليم من قبل».

 

«العاصمة الإدارية.. بداية حقيقة لدولة حديثة»

 

وأكد الرئيس السيسي، أن الدولة الجديدة متمثلة في العاصمة الإدارية متقدمة جدًا، مضيفًا: «مش ببالغ.. والإعلام موصلش للناس كدا.. ولما أقول بنعمل ميكنة كاملة للحكومة مع بعضها البعض داخل كل وزارة.. مع بناء قواعد بيانات ثم هيبقى فيه عمليات هتتعمل على قواعد البيانات.. ودا البداية الحقيقة للدولة الحديثة التي تقوم بتنفيذ شغلها بشكل متقدم ومتطور».

 

وفى رده على الخداع والحروب الإلكترونية واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، قال: «استخدام مواقع التواصل في عمل اضطراب في الدولة يمثل خطورة».
 

وواصل الرئيس: «بقالنا سنة ونص نعمل دورات للشباب لصالح التطوير اللي سيتم في الحكومة.. عشان الحكومة في العاصمة تدير شغلها بالحواسب والشغل بيتعمل بشكل مميكن.. الدول المتقدمة اللي سبقتنا تعمل وسائل حماية كثيرة جدًا ودا أمر مش بينتهي ويتم بشكل متسارع ».

 
«منظومة التأمين الصحي الشامل»


وتابع الرئيس، أن المبادرات الصحية التي تطلقها الدولة مثل «100 مليون صحة»، و«ونور حياة» وغيرها تهدف لحماية المصريين من الأمراض، لافتًا إلى أنه عندما تكتمل منظومة التأمين الصحي الشامل لكافة المصريين ستترواح التكلفة من 200 إلى 300 مليار جنيه.


وأضاف الرئيس السيسي، أن التأمين الصحي الشامل لن ينجح إلا بتكاتف الجميع، متابعًا: «نعمل على المبادرات حتى يكون هناك تأمين صحي شامل يغطي مصر كافة.. التأمين الصحي الشامل لن ينجح إلا بينا..لأننا بنتكلم عن 200 -300 مليار جنيه».

 

واختتم الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية جلسة «أسال الرئيس»، بقوله: «ربنا يحفظ مصر وشعبها من كل سوء»، وأعقبها السلام الوطني.

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا