حوار| وزير الخارجية التونسي: القضية الفلسطينية لابد أن تتصدر اهتمامات الدبلوماسية العربية

خميس الجهيناوى وزير الخارجية التونسي
خميس الجهيناوى وزير الخارجية التونسي

أكد خميس الجهيناوى وزير الخارجية التونسى أن العلاقات المصرية التونسية علاقات متميزة ومهمة، وأن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين ستعقد نهاية العام الحالى برئاسة رئيسى الحكومتين.

وأضاف فى حوار لـ «الأخبار» على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب التى عقدت بالقاهرة أن القضية الفلسطينية مع الأسف تراجعت فى الفترة الأخيرة، ولابد أن ترجع فى أول اهتمامات الدبلوماسية العربية لأنه مع الأسف الحقوق الفلسطينية بصدد التقهقر وتقريباً كل شهر أو شهرين هناك مع الأسف تنقيص لهذه الحقوق الثابتة وأن هناك مسئولية كبيرة على المجموعة العربية فى إرجاع هذه القضية لصدارة اهتمامات العرب والمحافظة على حقوق الشعب الفلسطينى.. وشدد الوزير التونسى على أن ليبيا دولة جارة ولدينا علاقات وطيدة معها ولكن علينا أيضا واجب أخلاقي لمساعدة الأشقاء وأن نقل الإرهابيين إلى ليبيا يؤثر على المنطقة كاملة، يؤثر على ليبيا وعلى دول الجوار تونس، مصر والجزائر، وبسبب عدم وجود حكومة مركزية مسيطرة على الحدود الليبية شىء طبيعى أن تصبح مرتعاً لكل الإرهابيين الذين يبحثون عن اللجوء.. وإلى نص الحوار..


بداية كيف ترى انعقاد وزراء الخارجية العرب؟
هذا الاجتماع كان مهماً لأنه يأتى مباشرة بعد القمة الاستثنائية التى عقدت فى مكة وبعد القمة العادية الثلاثين التى عقدت فى تونس، وكان مناسبة لمتابعة ما صدر عن قمة تونس من قرارات، ثم النظر فى العديد من القضايا التى تهم الواقع العربى والقضايا التقليدية التى منها النزاعات المختلفة، فهناك بيان خاص بليبيا وبيان خاص بسوريا واليمن، وهناك بعض القضايا الأخرى التى طرأت الآن مثل الاجتماع الاستثنائى حول إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلى حول ضم المستوطنات.


كما أنه يعد اجتماعا مهما أيضا لأنه يأتى قبل بضعة أسابيع من الجمعية العامة للأمم المتحدة التى ستكون مناسبة للوزراء العرب للتقابل من جديد فى نيويورك وفى علاقة بجدول مجلس الأمن والقضايا المطروحة على الجمعية العامة، إذن الاجتماع توقيته مهم والمسائل المطروحة على أجندته لها أهمية قصوى.


تراجع القضية 


هل القضايا العربية المختلفة شغلتنا عن القضية المركزية فلسطين؟
نعم مع الأسف لاحظت فى قمة تونس فى البيان الختامى الصادر عنها وضعنا القضية الفلسطينية فى صدارة اهتمامات الأمة العربية وقلنا إن هذه القضية مع الأسف تراجعت فى الفترة الأخيرة، ولابد أن ترجع فى أول اهتمامات الدبلوماسية العربية لأنه مع الأسف الحقوق الفلسطينية بصدد التقهقر وتقريباً كل شهر أو شهرين هناك مع الأسف يتم تنقيص لهذه الحقوق الثابتة من خلال ضم القدس من خلال ما أعلن اليوم من نية رئيس الوزراء الإسرائيلى أن يضم المستوطنات، والمجموعة العربية عليها مسئولية كبرى فى ارجاع هذه القضية لصدارة اهتمامات العرب والمجموعة الدولية ومحاولة المحافظة على حقوق الشعب الفلسطينى.

هل الجانب الأمريكى يريد تصفية القضية الفلسطينية؟
لا لن تصفى القضية الفلسطينية، فهى الآن قضية شعوب، وبالتالى مهما حاولت السياسات الصادرة عن بعض الحكومات أو مبادرات وغيرها لن تمس من جوهر هذه القضية التى تبقى مطلبا أساسيا للشعب الفلسطينى أولا وكذلك أيضا للشعوب العربية الأخرى.


كيف ترى العلاقات المصرية التونسية؟
العلاقات المصرية التونسية علاقات متميزة ومهمة، كانت هناك لجنة مشتركة عليا منذ عام وفى نهاية العام الحالى فى نهاية شهر ديسمبر ستعقد دورة جديدة للجنة العليا المشتركة بين البلدين فى تونس برئاسة رئيسى الحكومتين.


أحداث خطيرة 

هل هناك تنسيق مصري تونسي بشأن القضية الليبية باعتبار أنها دولة جوار بين البلدين؟
تونس ومصر والجزائر هم أعضاء فى مبادرة ثلاثية بدر بها الرئيس الراحل الباجى قايد السبسى منذ عام 2017، وبطبيعة الحال هناك تنسيق مستمر ونحن قمنا بعمل 7 اجتماعات دورية لهذه اللجنة على مستوى وزراء الخارجية وهناك تنسيق وتشاور بين البلدان الثلاثة سواء بصفة ثنائية أو من خلال على هامش الاجتماعات فى الاتحاد الافريقى، الجامعة العربية وفى الأمم المتحدة وهناك آلية دول جوار وهناك تواصل بيننا لمتابعة تطورات الأحداث فى ليبيا والآن هناك أحداث خطيرة جارية فى ليبيا ومن الطبيعى أن تونس ومصر دولتان جارتان واحدة فى الشرق والأخرى فى الغرب أن يتواصلا لإيجاد مخرج لهذه القضية المؤلمة.


ماذا عن علاقاتكم بليبيا؟
هى دولة جارة ولدينا علاقات وطيدة معها ولكن علينا أيضا واجبا أخلاقيا لمساعدة الأشقاء الليبيين وأتمنى أن يخرج عن الاجتماع بيان يؤكد التزام الدول العربية بضرورة وقف إطلاق النار، ولابد أن نعمل سويا لمساعدة الليبيين للخروج من أزمتهم والتناحر فيما بينهم ومساعدة من أجل الوصول إلى حل سياسى سلمى حسب القواعد التى تم الاتفاق عليها بين الليبيين وتحت رعاية الأمم المتحدة لأنه لا يوجد حل آخر والحل العسكرى مع الأسف رأينا نتائجه مئات الآلاف من المهجرين وأكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى ونحن بلد جار ونعيش ذلك وعدد كبير من هؤلاء يأتون إلى تونس للتداوى ونقوم بذلك انطلاقا من واجبنا كدولة جار ،واعتقد هناك مسئولية على العرب ليجدوا حلا ونحن كتونس لا نؤيد الشرق ولا الغرب نحن نؤيد ليبيا واعتقد أن العقل الرصين يقول إنه لا يوجد شرق ولا غرب هناك دولة اسمها ليبيا ولابد أن نقف جميعا معها.


الحدود الليبية 
 

نقل الإرهابيين إلى ليبيا كيف يؤثر على المنطقة؟
يؤثر على المنطقة كاملة، يؤثر على ليبيا بطبيعة الحال ويؤثر على دول الجوار تونس، مصر والجزائر، والآن ليبيا بما أنه لا يوجد حكومة مركزية مسيطرة على الحدود الليبية شىء طبيعى أن تصبح مرتعا لكل الإرهابيين الذين يبحثون عن اللجوء.


هل البعثة الأممية تقوم بواجبها تجاه الأزمة فى ليبيا؟
البعثة الأممية قائمة بواجبها لكن بطبيعة الحال لابد وأن المجموعة العربية والمجموعة الدولية أن تساعد البعثة الأممية، فهى غير قادرة لوحدها، لكن أن تجد كل الدعم من المجموعة الدولية وخاصة مجلس الأمن والدول العظمى ودول الجوار أعتقد ستقوم بواجبها.


هل تتواصلون مع الأطراف الليبية المختلفة؟
هناك تباين فى المواقف وهذه أمور بديهية، والآن المعارك متواصلة فى طرابلس.


هل هناك نسبة كبيرة نفذت من قرارات قمة تونس؟
من ناحية تونس كدولة راعية لها رئاسة القمة سنعمل بطبيعة الحال فى إطار تعاوننا مع مختلف الدول العربية لتنفيذ ما تم إقراره فى تونس، وتونس التى ستلتحق قريباً بمجلس الأمن كعضو غير دائم ستقوم بدورها فى سبيل ما تم الاتفاق عليه، كل الموضوعات التى تم الاتفاق عليها تعكس إرادة جماعية عربية فى سبيل دفع وحلحلة هذه القضايا.


كيف ترى مسألة الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من الدول العربية خاصة أن هناك قرارا يدين ذلك؟
شىء طبيعى أن تدين الدول العربية أية اعتداءات تقوم بها إسرائيل أو غير إسرائيل على الدول العربية.
 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا