‪الصحة توافق على أول علاج وقائي لمساعدة مرضى الهيموفيليا

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

رحبت جمعية أمراض الدم‪ وأبحاثه، وجمعية أصدقاء مرضى النزف، بالقرار الذي أصدرته وزارة الصحة والسكان بالموافقة على تسجيل أول عقار وقائي لمساعدة مرضى "الهيموفيليا".

 

وقالت رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى النزف (الهيموفيليا)، ووكيل أول وزارة الصحة سابقاً ومستشار منظمة الصحة العالمية د. ماجدة رخا، أن الإحصائيات الرسمية للمرض في تزايد، ووفقًا لتقرير عام 2017 للاتحاد العالمي للهيموفيليا، فإن هناك حوالي 315,423 حالة مسجلة لأمراض الدم الوراثية حوال العالم، 196,706 منهم يعانون من مرض الهيموفيليا بنوعيه، ويقدر مرضى هيموفيليا (أ) بنحو 158,225 مريض، و31,247 مريض هيموفيليا (ب)، وشهد عدد الحالات المصابة بأمراض الدم خلال 2017 زيادة تقدر بنسبة 6.6% عن عام 2016.

 

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي شارك فيه أساتذة وأطباء أمراض الدم، والفنان والإذاعي خالد عليش، مقدم برنامج "7 على المحطة" والذي أعلن مشاركته كسفير لحملة التوعية بمرض "الهيموفيليا" في مصر.

 

وأوضحت أستاذ أمراض الدم بقصر العيني د. ميرفت مطر، أن عقار "هيملبرا"، الذي تم تسجيله بوزارة الصحة مؤخرا، يعد ثورة حقيقية وطفرة غير مسبوقة في علاج المرض، حيث يتميز عن غيره من العقاقير التي تعمل على مواجهة نفس المرض ليكون أول علاج وقائى بيولوجي يُحقن تحت الجلد مرة واحدة أسبوعيًا، وهو ما لا يتوفر فى العلاجات الأخرى التي اعتادها مرضى "هيموفيليا أ"، مشددة على أثر مرض "هيموفيليا أ" على النشاطات الاجتماعية واختيار المستقبل الوظيفي فيما بعد، ووقعه على الصحة الجسدية، والصحة النفسية للمريض، الذى يجبره المرض على الانعزال ومن ثم الإصابة بالإكتئاب نتيجة عدم القدرة على ممارسة الحياة بشكل طبيعي.

 

ونوهت أستاذ طب الأطفال وأمراض الدم بكلية طب القصر العيني ورئيس جمعية أمراض الدم وأبحاثه د. أمال البشلاوي، إلى. ضرورة تكثيف الجهود للقضاء على الأمراض المزمنة والوراثية، حيث تعمل الحكومة على توفير العقار في مصر لجميع المرضى بأسعار في متناول الجميع، وذلك في ظل اهتمام الدولة بملف الرعاية الصحية التي تنعكس في مبادرات رئيس الجمهورية ووزارة الصحة مثل مبادرة "100 مليون صحة" التي تستهدف الكشف على وعلاج أكبر عدد من الذين يعانون من الأمراض المزمنة المتواجدين بجميع محافظات مصر لخلق مجتمع صحي خالي من الأمراض. وأشارت إلى أهمية وسرعة توفير الدعم للعلاج الوقائي لأطفالنا وشبابنا المصابين لحل المشكلة من جذورها مما له من مردود إيجابي لتقليل العبء المعنوي والاجتماعي والاقتصادي لهذا المرض. وهنأت البشلاوى الرئيس السيسي على مشاركته في حفل تقديم جائزة الأعمال الطبية المتميزة لمكافحة الأمراض المعدية في قارة أفريقيا بالعاصمة طوكيو.

 

وقالت سكرتير عام جمعية أصدقاء مرضى النزف وأستاذ أمراض الدم د.سونيا حبيب، إن مرض الهيموفيليا يُعد من أمراض الدم الوراثية التي تنتقل عن طريق الجينات الموروثة، وهو مرض مزمن يصاحب المريض طوال حياته، وتكمن صعوبة مرض الهيموفيليا في أنه يصاحب الطفل منذ ولادته وحتى نهاية عمره، فهو مرض يتطلب رعاية خاصة لا يتقنها الكثير، وأي إهمال في العلاج أو تأخر في تلقي الجرعات المناسبة قد يؤدي إلى مضاعفات كبيرة تصل إلى عمليات جراحية خطيرة، أو الإعاقة، وفي حالات أخرى تصل للوفاة.

 

وأوضحت د. ميرفت مطر، تطورات طرق علاج الهيموفيليا عبر الزمن، حيث بدأت بفكرة نقل الدم أو البلازما إلى أدوية من مشتقات الدم الخاصة بعامل التجلط الثامن "فاكتور 8"، وصولًا للعلاج الوقائي البيولوجي الموجه، وتنقسم طرق العلاج إلى علاج عند اللزوم أو علاج وقائي متطور على أساس منتظم للحماية من النزف المتكرر.

 

وعن طبيعة مريض "هيموفيليا"، قالت أستاذ طب الأطفال وأمراض الدم بجامعة عين شمس د. عزة طنطاوي، أن المرض يؤثر بشكل كبير على الحياة الاجتماعية والمعنوية والمادية للمصابين، حيث أن مريض الهيموفيليا يقضي معظم حياته مترددًا على المستشفيات بسبب النزيف المتكرر الذي يحدث بسبب أقل مجهود.

 

ولفتت طنطاوى إلى أهمية دور القطاع الخاص في دعم جهود الحكومة لتطوير المنظومة الطبية المصرية، والارتقاء بها بشكل كبير وهو ما يحتاج لتضافر كافة الجهود سواء من منظمات المجتمع المدني أو القطاع الخاص يدًا بيد مع الحكومة لتحقيق منظومة طبية تتماشى مع المعايير الحديثة للمنظومة الصحية عالميًأ.

 

وأعربت د. أمال البشلاوي عن تفاؤلها بالنتائج التي حققتها الدراسات التى أجريت على عقار "هيملبرا" الجديد، والتي أثبتت أن العقار الجديد نجح في خفض نسب حدوث النزيف بنسبة 99٪، ووقف النزيف بنسبة 77% وذلك لدى الأطفال من المرضى الذين شاركوا في الدراسة، كما أثبت العقار فاعليته فى تقليل نسب حدوث النزيف بنسبة 79‪%، وإيقاف النزيف بنسبة 71% لدى البالغين ممن شملتهم الدراسة.

 

وأشارت د. ماجدة رخا أن أعداد المرضى المصابين بمرض "هيموفيليا" تقدر في المنطقة العربية بحوالي 14,243 مريض هيموفيليا مسجلين، أما مصر فتشير الأرقام إلى أن هناك قرابة 7885 حالة مسجلة لأمراض النزف الوراثية طبقا لإحصائية 2018، منهم 4883 يعانون من هيموفيليا (أ)، بينما يعاني 1144 من هيموفيليا (ب)، بينما عدد مرضي فونوليبراند 583 وحالات مرضي النزف الوراثية الأخرى 1232 مريض، ومن المتوقع وجود نحو 3 آلاف حالة مرضية أخرى غير مسجلة وذلك وفقًا للتقرير السنوي للاتحاد العالمي للهيموفيليا.

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا