قصة مأساوية تلك التي آلت إليها الفتاة الفلسطينية إسراء غريب، والتي غيبها الموت في عمرٍ مبكرٍ، وهي لا تزال ابنة الحادية والعشرين ربيعًا، لتشتعل منصات مواقع تواصل الاجتماعي بوفاتها بين عشيةٍ وضحاها من قبل رواد تلك المواقع، فموتها من وجهة نظرتهم ليس طبيعيا بل بفعلٍ فاعلٍ وجريمةٍ نكراء.
إسراء في حياتها لم تتهم أحد من أفراد عائلتها بالاعتداء عليها بالضرب المبرح،وقالت للشرطة حينما حضرت لسماع أقوالها إنها سقطت من نافذة الشباك في حادث قضاء وقدر، فأغلق ملفها وتم علاجها ونقلها للمستشفى.
ولكن بعد أيامٍ، تم الإعلان عن وفاة إسراء غريب بعد عودتها إلى منزلها، لتتجه أصابع الاتهام صوب أفراد عائلتها، الذين بدورهم ينفون ضلوعهم في وفاة ابنتهم.
روايات مختلفة
ووفقًا لرواية الأهل، فإن إسراء تعرضت لجلطةٍ دماغيةٍ أدت إلى وفاتها، وفي روايةٍ أخرى لزوج شقيقة إسراء، ويُدعى محمد صافي، زعم فيها أن إسراء كانت قرينةً للجن، وأنهم عرضوها على أحد الشيوخ كي يخرج الجن من جسدها، وأنها ماتت بسبب الجن.
النيابة العامة في فلسطين تحفظت على جثمان الفقيدة إسراء غريب، إلى حين إجراء التشريح الطبي له لمعرفة السبب الذي أدى لوفاتها.
لكن الرواية الأبرز، التي تحدث عنها حقوقيون أن إسراء تعرضت للضرب المبرح من قبل أفراد عائلتها نتيجة خروجها مع خطيبها وشقيقته منفردةً، ونشرها مقطع فيديو مع عبر موقع التواصل الاجتماعي "انستجرام"، وهو ما أشعل غضب بني عمومتها، الذين اعتدوا عليها بالضرب المبرح والاعتداء الجسدي، الذي أفضى في النهاية إلى الموت.
وهناك أيضًا من يتهم شقيقها المقيم في كندا بأن وراء مقتلها، وأنه قدم خصيصًا من الشتات إلى فلسطين كي ينكل بها بعد معرفته بخروجها مع خطيبها بصورةٍ منفردةٍ قبل عقد النكاح، وذلك على الرغم من انتشار تسجيل منسوب لإسراء غريب قبل وفاتها وهي تتحدث مع ابنة عمها، وتخبرها بأن والدتها على علم بفعلتها.
تعددت الروايات بشأن طبيعة موت إسراء غريب، في انتظار نتيجة التشريح الطبي، الذي سيكشف كثيرًا من غموض هذه القضية.
توعد حكومي
وفي الأثناء، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد إشتية، "إن قضية إسراء أصبحت قضية مجتمع، نستشعر نبض الشارع تجاهها".
وأردف قائلًا، "مع التزامنا الكامل بأحكام القانون الفلسطيني وسرية التحقيقات وعدم الاستعجال في إطلاق الأحكام المسبقة احترامًا لروح الفقيدة ولمشاعر ذويها، إلا أنه صار لزامًا علينا تعزيز منظومة التشريعات الحامية للمرأة الفلسطينية، حامية مشروعنا الوطني، التي هي أمنا وأختنا وشريكتنا في النضال والبناء، ونحن منها ولولاها ما كنا مجتمعًا".
وتابع إشتيه "مع إيماننا العميق بأنه لا يحق لأي شخص أخذ القانون بيده، سنتخذ كل إجراء قانوني لازم لإيقاع أقصى العقوبات على كل من تورط في قتل أي إنسان، ونحن بانتظار نتائج التحقيق في قضية إسراء".

رئيس وزراء بوركينا فاسو يدعو دول الساحل الأفريقي إلى وقف تصدير الذهب واليورانيوم الخام
زلزال بقوة 5.3 يهز غرب كوبا
رغم الانتقادات الداخلية.. نتنياهو يعلن رسميا اعتزامه الترشح للانتخابات المقبلة





