الإفتاء: لا يجوز الزواج إذا كنت مصاب بهذا الفيروس

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال عبر الموقع الإلكتروني، نصه: «هل يُعدّ فيروس بي (B) الكبدي مانعًا من الزواج؟ وهل يجب إخبار الزوجة به أم لا؟ ».


وأجابت الإفتاء أن فيروس بي (B) هو أخطر أنواع الفيروسات الكبدية؛ لأنه هو الوحيد من بينها الذي قد يتحول إلى أورام سرطانية خبيثة في الكبد، وكما ينتقل عن طريق الدم فإنه ينتقل أيضًا عن طريق العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة إذا كان أحدهما مصابًا به، والتعرض للإصابة بهذا الفيروس ضررٌ يجب دفعه شرعًا، والزواج وإن كان في الأصل مشروعًا لِمَن قدِرَ عليه ماديًّا وبدنيًّا، إلّا أنه يكون حرامًا إذا أدَّى لإصابة أحد طرفيه بضرر محقق.

 وأضافت أن الإضرار بالغير حرام؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا َضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه أحمد وغيره. وزواج الطرف المصاب بهذا المرض من طرف سليم لم يحصل على لقاحه: هو سبيل محقق للإصابة عن طريقة العلاقة الزوجية، ولذلك يكون حرامًا، بل صاحبه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب؛ لأنه قد يؤدي بذلك إلى قتل الطرف الآخر بهذا المرض.

وأشارت إلى أنه إذا كان الزواج قائمًا بالفعل فهو زواجٌ صحيح؛ لأن حرمة الزواج لا تعني بطلانه إذا حصل، غير أنه إذا كان الطرف السليم غيرَ مطعَّمٍ ضد المرض فيجب شرعًا على الطرف المصاب أن يمتنع من العلاقة الجنسية معه حتى يحصل على الشفاء التام، ثم تُستَأْنَف العلاقة بينهما، بخلاف ما إذا كان الطرف السليم حاصلًا على اللقاح ضد المرض؛ فإنه لا مانع حينئذٍ من العلاقة بينهما؛ لعدم الخوف من التعرض للإصابة بالمرض حينئذ كما قرره الأطباء المختصون.

وأكدت على أنه يجب على الطرف المصاب بهذا المرض -رجلًا كان أم امرأةً- أن يخبر الطرف السليم الذي يريد الزواج به؛ لخطورة مضاعفات المرض.
 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا