حكايات| بالبيتادين والميكروكروم.. مصري يحول صيدلية لـ«أتيليه» بالسعودية

بالبيتادين والميكروكروم.. مصري يحول صيدلية لـ«أتيليه» بالسعودية
بالبيتادين والميكروكروم.. مصري يحول صيدلية لـ«أتيليه» بالسعودية

بعشقه للفن جعل الأدوية تنطق على الورق، وأعطى لكثير من العقاقير مستقبلا مختلفًا، وبدلا من أن يتشرب الجلد بعضًا من المطهرات جعل اللوحات تبتلعها لتنطق بوجوه المشاهير من الفنانين والرياضيين.

 

من بورسعيد إلى السعودية، انتقل محمود يوسف «38 عامًا» للمملكة مستندًا على شهادته البكالوريوس من كلية الصيدلية، ليبدأ مشوار البحث عن لقمة العيش لكن لا يزال عشقه للرسم مسيطرًا على عقله وقبله.

 

 

ولتقديسه لمهنته كصيدلي طوّعها لخروج إبداعه الفني على الورق، فاستعان بالمحاليل والبيتادين والميكروكروم والمس كبدائل للألوان الطبيعية والصناعية ثم كان للأدوية السائلة نفس المصير مع «يوسف».

 

يتحدث محمود يوسف عن تجربته، قائلا: «ظهرت موهبة الرسم عندي منذ طفولتي، كنت أحب استخدام ألوان المياه، ومع الوقت ومن خلال عملي صيدلي، وجدت أن الرسم بالأدوية لا يختلف كثيرا عن الرسم بألوان المياه، وقمت باستخدام  المحاليل والأدوية السائلة الملونة لتنفيذ لوحاتي، ويظل البيتادين والميكروكروم هما الأكثر استخدامًا».

 

 

في وقت قصير يصمم الصيدلي المصري لوحاته بعناية فائقة وبإبداع مميز، مستغلا أوقات فراغه كونه يقيم وحيدًا في السعودية، ثم يتولى عرض هذه الرسومات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ولا يزال يسعى وراء حلمه الكبير بأن يصبح رسمًا بالدرجة الأولى.

 

لم يكتف هذا الشاب المصري بالرسم ثم الاحتفاظ به أبدعته يداه؛ إذ حرص بشدة على الدخول في مسابقات تجريها بعد الجروبات والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مستمدًا قوة الاستمرار في مشواره من الإشادات وآلاف الإعجابات التي يحصل عليها خلال ساعات محدودة.

 

ربما يكون «يوسف» قد التحق بـ «الصيدلة» كإحدى كليات القمة؛ لكنه بمرور الوقت صار تعلقه بها مرتبطً بحب العلم والمعرفة، قبل أن يترجم كل ذلك إلى الجمع بين احترامه وتقديره لمهنته وحبه لفن الرسم.

 

«تعمدت استخدم خامات غريبة لم تستخدم من قبل لأنني فوجئت بوجود آلاف الرسامين في مصر يستخدمون خامات تقليدية، فزادت رغبتي في التميز لتكون حاجة خاصة باسمي».. بهذه الكلمات عبر الصيدلي المصري عن تعلقه بالرسم بالأدوية.

 

 

وفي النهاية، آمن هذا الشاب بسر التأثيرات الضوئية الذي تمنحه مطهرات البيتادين والميكروكروم والمس لتحقيق حلمه، إذ يختتم حديثه عنها بقوله: «حسيت أنها تشبه بعض الألوان زى الجواش والأكوريل».

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا