يتقاضون 300 مليار جنيه رواتب سنوياً..

الإصلاح الإداري| 5.7 مليون موظف بالدولة.. هل العدد في الليمون؟ «ملف»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مع تخطى عدد الموظفين بالجهاز الإدارى للدولة حاجز الـ ٥ ملايين،  انتشرت الأقاويل حول نية الحكومة لتخفيض عدد العاملين بالجهاز الإدارى للدولة بنسبة كبيرة نظرا للأعباء الكبيرة التى تتحملها بسبب الأعداد الزائدة عن حاجة العمل، ومابين مؤيد ومعارض سادت حالة من الجدل بسبب عدد موظفى الجهاز الإدارى،  فالبعض يرى أنه لايؤثر بالسلب ويمكن الاستفادة منه بالتطوير والتوظيف المناسب للكفاءات،  بينما البعض الآخر أكد على أن العدد ضخم للغاية ويمكن توفير المليارات على خزينة الدولة عن طريق تخفيض عدد العاملين.


ومع زيادة المخاوف بين الموظفين والغموض حول مستقبلهم،  نفى المركز الإعلامى لرئاسة مجلس الوزراء ما تردد فى بعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعى عن نية الحكومة لتسريح عدد كبير من الموظفين خاصة بعد الانتقال للعاصمة الإدارية،  وأن الحكومة تسعى جاهدة للحفاظ على حقوق الموظفين الحالية جنباً إلى جنب مع تطوير ورفع كفاءة الجهاز الإدارى للدولة،  وذلك بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والارتقاء بها دون المساس مطلقاً بحقوق العاملين أو تسريحهم كما يتردد.


ويعلق د. عبد المنعم السيد،  مدير مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية قائلا : إن حجم العاملين بالجهاز الإدارى للدولة المصرية يبلغ حوالى 5.7 مليون موظف وهذا العدد أكبر من احتياجات الدولة المصرية لاسيما فى الجهات والقطاعات الإدارية.


ويؤكد السيد أن الحديث عن تطوير القطاع الإدارى يجب أن يكون حول إيجاد خطة بناء وتنمية قدرات العاملين بالجهاز الإدارى للوصول إلى جهاز كفء وفعال وتحسين إدارة موارد الدولة على ان يتم الاختيار والترقية فيه وفقا للكفاءة والمهارة،  وليس بالأقدمية مما سيمكن الكثير من الشباب الناجح على تطوير عجلة العمل.


مواكبة التكنولوجيا
ويضيف السيد : أن الدولة تسعى لتمكين الجهاز الإدارى من خلال التحول الرقمى «الرقمنة» بهدف القضاء على الفساد والمحسوبية والرشوة وفصل متلقى الخدمة عن مؤدى الخدمة،  ويحتاج هذا التحول إلى إضافة أنشطة جديدة والتعامل بشكل مختلف مع متلقى الخدمة،  حتى تكون الهيئات أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة التكنولوجية الحديثة،  كما تحاول الحكومة حاليا تطوير أداء العاملين من خلال التدريب وتأهيل العنصر البشرى،  وهو من الأمور التى ستساعد فى اصلاح الجهاز الإدارى،  وقد تم إنشاء مركز متطور لتعميم القدرات تابع لوزارة التخطيط والإصلاح الإدارى.


ويشير السيد إلى أهمية تبنى الدولة خطة للإصلاح الإدارى وهى تمثل المرحلة الثانية بعد الإصلاح الاقتصادى التى تبنته الدولة منذ عام 2016 من خلال سياسات مالية ونقدية،  فتعتبر سياسات الإصلاح الإدارى جزءا من رؤية التنمية المستدامة لمصر 2030 وتقوم على عدة محاور لعل أهمها: محور التدريب والتأهيل للعاملين،  وتعزيز قدرات الموظفين،  بالإضافة إلى محور بناء وتنمية قدرات العنصر البشرى ومحور تقييم الأداء. ويتابع أن نقل الجهاز الإدارى للدولة إلى العاصمة الإدارية فى عام 2020جزء من خطة الإصلاح الإدارى التى تتبناها الدولة المصرية،  مما يؤكد أن هناك مخططا واضحا لإصلاح الجهاز وهو ما سينعكس بالمكاسب والفوائد العديدة فى كافة المجالات خاصة الاقتصاد.


إصلاح الأجور
من جانبه يقول د. حمدى عرفة،  خبير التنمية المحلية أنه لا صحه على الاطلاق للأقاويل التى تؤكد على إجبار أى موظف بالجهاز الإدارى على الخروج للمعاش المبكر وأن كل ما يثار فى هذه الشأن شائعات تستهدف هدم الدولة واثاره غضب موظفيها.. كما أن المطالب بتخفيف عدد الجهاز وتسريح العاملين غير عادلة او مجدية.

ويشدد عرفه على أن الدولة ليس لها أى نية لتخفيض العمالة نهائيا حيث إن الموازنة العامة للدولة تريليون وثمانمائة مليار بينما اجور العاملين تمثل ٣٠٠ مليار جنيه وهذه النسبة الجيدة ليست عبئا على الدولة نهائيا، ويشير إلى أنه اذا تم فصل أى موظف دون وجه حق عليه أن يتوجه للقضاء الإدارى ورفع قضية بمجلس الدولة للحصول على حقوقه بشكل قانوني.


ويتابع أنه إذا أرادت الدولة تطوير هذا الجهاز يجب عليها اتباع بعض الإجراءات الهامة مثل تعديل قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنه ١٩٦١ وإدخال التكنولوجيا وتدريب العاملين وإصلاح الأجور وإلغاء بعض الوزارات وتطبيق اللامركزية المالية والإدارية فى الكفور والنجوع والقرى وفى المراكز والمدن بالإضافة إلى تعديل قانون 43 لسنه 1979 للإدارة المحلية وتعديل بعض التشريعات الخاصة بالجهاز الادارى. ويضيف خبير التنمية المحلية أن آخر إحصائية صدرت من وزارة التخطيط والإصلاح الإدارى بأن عدد الموظفين بالجهاز الإدارى تعدى حاجز الـ٥ ملايين.

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا