انتهاء ٧٠% من ترميمها لإعلانها منطقة تراث عالمي

صور| «شالي القديمة» تستعيد بريقها التاريخي

ترميم قلعة شالي القديمة
ترميم قلعة شالي القديمة

تدخل منطقة الآثار الإسلامية بواحة سيوة بالتنسيق مع كبري شركات العمارة البيئية في سباق مع الزمن لإنهاء أعمال الترميم بقلعة شالي "سيوة القديمة" بوسط الواحة الفريدة لتحويلها إلى منطقة تراث عالمي.

وقال المهندس عماد فريد مدير مشروعات شركة نوعية البيئة الدولية القائمة على مشروع الترميم، إن قلعة "شالي" في مطروح من أهم المناطق الأثرية في مصر والعالم، وهي مبنية منذ 800 عام ومرشحة بعد استكمال أعمال الترميم بها للدخول كمنطقة تراث عالمي من خلال منظمة اليونسكو.

وأضاف فريد أن مشروع إحياء مدينة "شالي" القديمة بدأ فيها بترميم مسجدين واللذان يعتبران منارة المدينة وهما المسجد العتيق أقدم مسجد مبني بالطين فى قارة أفريقيا والمبنى  بطبقة الكرشيف وهي المونة السيوي التى يمتزج بها الطين بالملح فى مجال البناء  و"نقوم بترميمه مع وزارة الآثار.


وذكر المهندس عماد فريد أنه تم الانتهاء من ٧٠% من الأعمال حيث تم الانتهاء من ترميم  مسجد تطندي وجرى افتتاحه بحضور وزير الآثار الدكتور خالد العناني ووزيرة السياحة الدكتورة رانيا المشاط بمشاركة 15 سفيرًا وقنصلاً ممثلين عن 15 دولة من مختلف دول العالم من أوروبا وآسيا فى أكتوبر من العام الماضى

وتابع فريد أن العمل يسير على قدم وساق حاليا للانتهاء من ترميم شالي المدينة نفسها كلها والعمل على الكشف عن تخطيطها المعماري القديم المقامة عليه، وفتح شوارعها وترميم جميع الكتل المعرضة للانهيار مشيرا  أن مدينة سيوة القديمة بها عدد 7 آبار عميقة قديمة كانت تستخدم في مياه الشرب لأهالي الواحة الذين كانوا يعيشون فيها سابقا.

واستكمال مشروع إحياء مدينة سيوة القديمة بدعم مفتوح من الاتحاد الأوروبي، وشركة نوعية البيئة تساهم بنسبة 25% في المشروع، وجار حاليًا استكمال أعمال الترميم لتقييم المشروع من جانب اليونسكو حتى يتم دخول قلعة شالى "سيوة القديمة" كمنطقة تراث عالمي.

حيث تشمل أعمال الترميم اعادة كافة الشوارع والحارات القديمة وإزالة كافة الكتل المنهارة وتثبيت الحوائط وإعادة شكل السور القديم وإقامة  مشروع خدمى لأهل سيوة  كمركز لرعاية الطفولة والأمومة وتم ترميم مجموعة من البيوت القديمة المحيطة بشالي  وتم ترميمها وتحويلها للمركز وتم الانتهاء من٦٠%  من اعمال المركز  ويمول الاتحاد الاوربى ٨٠ % من المشروع وشركة نوعية البيئة ٢٠%.

وسوف ينتهى مشروع الترميم فى يوليو 2020 ليصبح علامة مضيئة فى عبقرية التصميم والتخطيط للمدينة من حيث اتجاهات الشوارع ومراعاة الظلال واتجاهات الرياح واكتشاف كافة السلالم الداخلية التى تصل كافة المناسيب بعضها البعض ليظهر شكل البيت السكنى لسكان شالى القديمة.

وتعد مدينة "شالي" القلعة القديمة من أشهر معالم سيوة التاريخية، ويعود تاريخ هذه المدينة القديمة إلى مئات السنين وتعني كلمة "شالي" باللغة السيوية القديمة "المدينة".

حيث يقول عبد العزيز الدميري مدير عام آثار مطروح وسيوة واحد أبناء الواحة إن قلعة شالي كانت كالبلدة الصغيرة التى يسكنها نحو ستمائة شخصا يعرفون بـ"سيوة"  وبها حدائق نخيل وأشجار زيتون ولكن تضاءل عدد سكان هذه الواحة حتى أصبحوا أربعين رجلًا نتيجة لاعتداءات القوافل وقطاع الطرق مما اضطر أهل الواحة لترك قريتهم المعرضة لخطر الغزو واختاروا موقعًا جديدًا وشيدوا فيه قرية جديدة محصنة فوق الجبل ليكون في ذلك حماية لهم من أعدائهم ويساعدهم علي الإحساس بالأمن وليس هذا الموقع الجديد الذي اختاروه إلا مدينة سيوة الحالية.

 وقد شيد أهل الواحة الصغيرة منازلهم على منحدر التل وأحاطوها بسور متين البناء ولم يجعلوا له غير باب واحد مازال قائمًا إلى الآن، باسم "الباب انشال  ويعنى "باب المدينة"، وفي الجهة الشمالية من السور يوجد الجامع القديم، وبعد مرور قرن فتحوا بابًا ثانيًا أطلقوا عليه "الباب أثراب" أي الباب الجديد، وقاموا بعد ذلك بفتح باب ثالث للمدينة من أجل النساء سمي "باب قدوحة".

واضاف الدميري أن الاهالي بدأوا في بناء منازلهم من "الكرشيف" وفي عام 1926  هطلت أمطار غزيرة استمرت ثلاثة أيام متوالية نتج عنها انهيار بعض المنازل وتصدع الباقي، ولهذا لم يجد أصحابها بُدًا من هجرها خوفًا على حياتهم ومنذ هذا الحادث ترك سكان شالي منازلهم القديمة وشيدوا منازل جديدة عند سفح الجبل.

وتابع الدميري أن مدخل القلعة الذي يؤدي إلى دهليز ضيق به مقعد مُشيّد من الطين، كان يجلس عليه حارس البوابة وعلى مقربة منه موقد كانت تشتعل فيه النار ليلًا ونهارا يؤدى إلى شارع ضيق خلف البوابة مازال باقيًا ويتسع المكان مع وجود لمصاطب كان يجلس عليها أهالي المدينة.
 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا