«حوض 18»..وجع فى قلب الأقصر

حوض 18.... وجع فى قلب الأقصر
حوض 18.... وجع فى قلب الأقصر



      بالرغم من وجوده  وسط الكتلة السكنية ولا يفصله متر واحد عن شارع التليفزيون أحد  أكبر وأهم شوارع الأقصر إلا أن أصحاب العمارات بحوض 18 يعانون الأمرين منذ مايزيد عن 10سنوات ، يوم أن سمعوا وعود وردية من المسئولين بالأقصر بإنشاء حى متميز فى أرقى منطقة سكنية بشرط البناء على ثلثى الأرض وإستقطاع ثلثها مقابل تخطيط المدينة وعمل شوارع وميادين وتوصيل المرافق ، على ألا يقل إرتفاع  العمارة عن 5 طوابق وذلك لحل مشكلة الإسكان فى الأقصر التى ليس لها مكان للتوسع فى البنيان إلا الظهير الصحراوى

تسابق الأهالى فى البناء وصادفوا عشرات العقبات أقلها العثور على تراخيص البناء حيث تداخلت الملكيات بسبب عملية التقسيم وظهرت البلطجة ولم تنته حتى الآن ، وتوقف إستخراج التراخيص وبدأ البلطجية يزرعون بعض المناطق لتعجييز أصحابها وفرض إتاوات عليهم   ، وبعد جهود مضنية تم إعادة الترسيم الهندسى رغم وجود بعض المشاكل ليبدأ صراع آخر هو  البناء حيث لايوجد ماء ولا كهرباء فى المنطقة وكأنهم يعيشون فى القرون الوسطى بالرغم من إلتصاقهم بالشوارع الرئيسية التى تحيطهم من كل جانب  إضطر الراغبون فى البناء إلى حفرالآبار ودق الطلمبات الإرتوازية والعودة إلى العصور الحجري

 وبالطبع نتج عن ذلك أن الشوارع غير ممهدة عبارة عن هضاب ومرتفعات  والسير فيها يحتاج لياقة بدنية تضاهى لياقة أبطال أالعاب القوى ، و الشوارع لايوجد فيها أعمدة إنارة والطررق معتمة  ،،الغريب ان هذا يحدث تحت سمع وبصر المسئولين الذين وضعوا أصابعهم فى آذانهم وغطوا أبصارهم ليهربوا من مسئوليتهم  وإذا إشتتكى لهم المتضررون أماطوا لهم ألسنتهم وكأنهم سعداء بمصائبهم ومعيشتهم البدائية 

    ترجع بداية المشكلة إلى عام 2008  كما يقول السيد عبد الرحمن احمد الحجاجى عندما إنتهت هيئة المجتمعات العمرانية الحديثة بخطوات حثيثة من الدكتور سمير فرج محافظ الأقصر الأسبق من تقسيم حوض 18 الذى يقع فى قلب مدينة الأقصر ويحده من إتجاهاته الأربعة مناطق سكنية كلها مأهولة بالسكان تتخللها شوارع وميادين  وهذا ما شجعنا على شراء الأراضى فى الحوض الذى كان به بعض الزراعات قبل ان يتم ضمة إلى الحيز العمرانى وكردون مدينة الأقصر،

  قامت الإدارة الهندسية برفع الأرض مساحيا وأرسلته إلى هيئة المجتمعات ا التى إعتمدت التخطيط  الذى يتكون من  1080 قطعة أرض وسيتم عليه إنشاء 1080 عمارة والشرط أن يكون الإرتفاع الأدنى لكل عمارة 5 طوابق حسب طلب المسئولين بالأقصر متصورين أن ذلك سيحل مشكلة الإسكان وكانت فرحتنا لاتوصف وقتها خاصة بعد وعود الدكتور سمير فرج البراقة بالرغم من إستقطاع ثلث المساحة من كل قطعة أرض والتنازل عليها مقابل الشوارع والميادين وبعض الخدمات الحكومية إلى جانب توصيل المرافق

   بدأت الإدارة الهندسية فى إستخراج التراخيص وحدث فى ذلك تجاوزات كثيرة كما يقول الحاج ممدوح البنا أحد الملاك ويضيف عانينا الأمرين فى سبيل الحصول على الرخصة لتتداخل الملكيات تارة ودخول عالم البلطجة تارة أخرى ونحن لسنا بصدد ذكرها الآن إلا أننا نقول أنه تم تسليم الرخص  دون توصيل المرافق فقلنا نشرع فى البناء إستغلالا للوقت إلى ان يتم توصيلها بعد تمام  البناء ولكن هيهات  فقد عانينا الأمرين حيث لايوجد ماء فى المنطقة التى تحيطها المبانى كاملة المرافق من كل إتجاه  فقمنا بحفر بيارات وتركيب طلمبات رتوازية الذى إنتهى العمل بها منذ زمن بعيد  وكأننا فى صحراء جدباء

  ويضيف عمران العوال أحد أصحاب العقارات بعد أن إنتهينا من أعمال البناء التى أنفقنا فيها كل ما نملك تقدمنا إلى  الإدارة الهندسية بالمحافظة لتوصيل المرافق من مياه وكهرباء وصرف صحى ففوجئنا بأنهم يطالبوننا بمبالغ باهظة حتى تتم لنا عملية التوصيل ، طالبونا بمبلغ 440 جنيها  عن كل متر من مساحة الأرض حتى يتم لنا  الموافقة فقط على التوصيل مخالفين بذلك ماهو  سارى العمل به فى جميع أرجاء المحافظة والصادر بشأنه قرار المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الأقصر رقم 7 لسنة 2011بإحتساب سعرالمتر من المرافق بـ 26 جنيها وكأننا من كوكب تانى وهبطنا عليهم نريد أن نستعمر البلد ، حاولنا أن نقنعهم أن المرافق هذه ضرورية لايمكن أن يعيش الإنسان بمعزل عنها ومن دونها تتحول الحياة إلى لعنه فقالوا هذه ليست رسوم المرافق وإنما رسوما للموافقة على توصيل المرافق التى سيقدر ثمن متر توصيلها فيما بعد حسب تقرير اللجنة التى ستشكل لذلك !!

 أأما حسام الدين مصطفى الحجاجى فيقول الغريب أنه وبما أن لكل قاعدة شواذ رغم تعليمات رئيس الجمهورية بمحاربة الفساد فقد تم توصيل المرافق لبعض السكان الذين بنوا فى نفس الحوض وكأن على رأسهم ريشة أو أن حلال لهم حرام علي غيرهم أما نحن فقد تم توصل المياة بعدادات "كودية"  على إننا من العشوائيات بعد تحصيل مبالغ باهظة والمصيبة أن الفاتورة الشهرية تشمل تحصيل مبالغ مالية للصرف الصحى الذى لاوجود له ولايينتفع به أحد ثم إن إنارة المساكن عن طريق الممارسة والعدادات لاتعرف الطرييق إلى هذا المكان

يقول عزام عدلى راح شبابناا وذهبت أموالنا وطار عقلنا ونحن ننتظر أكثر من 12 سنة أنفقنا فيها كل ما نملك ونحن نعامل كمستعمرين هبطوا بالباراشوت فى الديار المصرية وتوقفت مبانينا وأصبحت شاخصة امام أعيننا كأنها بيوت خربة سكنتها الأشباح وينعق فيها البوم  ويصر صغار كبار الموظفين بالمحافظة أنها من العشوائيات رغم أنه يقع فى قلب الأقصر على إمتداد مستشفى الأقصر الدولى وواجهته الرئيسية على شارع التليفزيون أحد أهم شوارع المدينة إلا انك لوفكرت فى دخولة ليلا فاحذر مليون مرة فالظلام الحالك يسيطر على المنطقة بالكامل
  أما عبد القادر سعد الشاذلى فيقول بعد معاناة شديدة تمكنت من بناء عمارة لى خضعت فيها إلى الشروط التى أنهكتنى تماما ومنزلى يقع على واجهة شارع التليفزيون ولعلك تتعجب ان العمارة المواجهة لى على شارع التليفزيون ولكنها فى حوض آخر تم بنائها بدون إستقطاع ثلث المساحة وتم توصيل المياه والكهرباء بدون رسوم الموافقة التى هى440 جنيه عن كل متر وتم توصيل المياه بـ 26 جنيها للمتر ونحن لم يتم التوصيل إلينا لنعرف كم المطلوب للتوصيل ثم هم يتعاملون مع توصيل الكهرباء بالطرق العادية والمعمول بها فى عموم مصر ونحن نعمل بالممارسة    
  و فى النهاية يؤكد جمال إندراوس من قام بالسكن فية تركة بعد أيام حيث لايأمن الخروج  أو الدخول إليه ولو أمن ما تمكن من الخروج منه بعد غروب الشمس  حيث الظلام الحالك والعيش فى عزلة تامة أولاده لايمكن أن يخرجوا حتى للدروس الخصوصية والحياة متعطلة تماما وكفى أن أقول لك أننى بنيت عمارة لم أدخلها منذ 10 سنوات والسبب أن هناك من قام بالزراعة أما عمارتىى ولمحافظة لم تنصفنى !!

 وفى النهاية  يبقى سؤال نحتاج الإجابة عليه متى يستفيق المسئولين بالأقصر من سباتهم العميق ومتى يستشعرون أن الدولة تضع كل إمكاناتها فى محاربة العشوائيات والتصدى للفساد ؟! إلا أنه على مايبدو أن جهود الدولة قد لم تصل الأقصر بعد     

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا