صور| على غرار «القاهرة الخديوية».. «كنز تاريخي» ينتظر التطوير في الإسكندرية

كنز تاريخي ينتظر التطوير في الإسكندرية.. تصوير: هشام المصري
كنز تاريخي ينتظر التطوير في الإسكندرية.. تصوير: هشام المصري

هل ستتحول منطقة وسط المدينة بالإسكندرية إلى منطقة تراثية على غرار القاهرة الخديوية؟ سؤال يطرحه كل المهتمين بالحفاظ على ما تبقى من تراث "عروس البحر المتوسط"، بعدما تعددت حالات هدم المباني التراثية التي تشكل جزءًا من تاريخ وثقافة المدينة.

منطقة وسط المدينة بالإسكندرية، ليست مجرد بنايات قديمة متراصة، بل تحمل أغلبها تحفًا معمارية بناها أمهر المهندسين في العالم في الحقب الماضية، لتشكل خليطًا من الثقافة والفنون يبرهن على تنوع المدينة وثرائها المعماري كما تمثل روح المدينة وطابعها المميز.

تعددت النداءات والشكاوى من المهتمين بالتراث الإنساني بعدما عبثت معاول الهدم أكثر من مرة بتلك البنايات لتستبدلها بأخرى صماء تشوه المظهر الجمالي للمدينة، فيما قررت محافظة الإسكندرية وضع خطة لإنقاذ هذه البقعة الساحرة من المدينة، ومن المقرر أن تعقد اجتماعات خلال أيام لوضع تصور لتطوير والحفاظ على منطقة وسط المدينة.

تغيير القوانين

يقول الدكتور محمد عوض، الرئيس السابق للجنة الحفاظ على التراث بالمحافظة، إن الإسكندرية اليوم أحوج ما تكون إلى الحفاظ على الهامش المتبقي من "الكوزموپوليتانية" ووضع ذلك في الحسبان، عند تنفيذ أي مشروع لإعادة تأهيل أو رفع كفاءة الأحياء القديمة للمدينة.

ويضيف أن أهم من ترميم المباني التراثية الموجودة هو تغيير القوانين والتشريعات المنظمة لهذه المباني، لافتًا إلى أن الإسكندرية يوجد بها قربة 1000 مبنى تراثي تم هدم 100 منهم ويجب التحرك لوقف هذا النزيف.

وحول تحويل محطة الرمل إلى منطقة تراثية، أوضح أن هناك شوارع بالكامل يجب أن يتم ترميم مبانيها واستغلالها بالشكل الأمثل، لتحقق عائدًا ماديًا كبيرًا للدولة، فهي تُعد كنوزًا غير مستغلة.

ضياع التراث

أما المهندس المعماري محمد مصطفى، وأحد المهتمين بوقف الهجمات على المباني التراثية بوسط الثغر، فيقول إن تطوير منطقة محطة الرمل يجب أن يبتعد عن أي تغيير في المعالم التاريخية للمدينة، ويكفي ما حدث من تدمير لمبنى سينما "ريالتو" في شارع صفية زغلول، وكذلك هدم مبان أخرى مثل بلياردو بالاس أو قصر البلياردو.

ويضيف "مصطفى"، أنه يتخوف من المشاهد المتناثرة لمبان تم تغطيتها بالستائر البلاستيكية في شوارع "سيزوستريس" وطلعت حرب ومنطقة البنوك ومتفرعاتها، حيث يجري هدمها بسرعة خارقة، لإعادة بنائها في مشروعات استثمار تجاري.

تطوير على غرار القاهرة الخديوية

بدوره، أوضح الدكتور هشام سعودي، نقيب المهندسين بالإسكندرية، أن تطوير منطقة وسط المدينة التراثية أمر هام وملح للحفاظ على التراث الثقافي للمدينة على غرار ما حدث في القاهرة الخديوية.

وأشار في تصريح لـ"بوابة أخبار اليوم"، إلى أن هناك اجتماعات ستعقد مع محافظ الإسكندرية خلال أيام ستكون بشأن دراسة تطوير وتجميل منطقة وسط المدينة، لافتا إلى أن المنطقة تعد من أعرق المناطق في الإسكندرية لما بها من نماذج متفردة من العمارة الموجودة في المدينة.

وقال إن المنطقة تعرضت لتعديات كثيرة تمثلت في هدم بعض البنايات التراثية وتم استبدالها بمبانٍ أخرى صماء مما شوه الناحية الجمالية.

وأكد ضرورة أن يشمل التطوير عمليات صيانة وترميم المباني القائمة فضلا عن وضع معايير للمباني الجديدة لتكون متناسقة من حيث الشكل مع البنايات الموجودة بالفعل.

تطوير محطة الرمل

وأعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، محافظ الإسكندرية، أنه يجري العمل لتحويل الإسكندرية لمدينة ذكية، مشيرًا إلى أنه يتم حالياً الرفع المساحي لمنطقة محطة الرمل لتطويرها على غرار المنطقة المحيطة باستاد الإسكندرية، وفقا للكود العالمي من حيث إعادة الرصف وتركيب مسارات أرضية لتصريف مياه الأمطار وبلدورات جديدة، وإعادة الشكل الحضاري للمباني التراثية.

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا