محمد البهنساوي يكتب: أول الغيث وبداية ترويجية مبشرة.. فهل يهدأ المرجفون ؟!

الكاتب الصحفي محمد البهنساوي - رئيس تحرير بوابة أخبار اليوم
الكاتب الصحفي محمد البهنساوي - رئيس تحرير بوابة أخبار اليوم

فيلم دعائى عالمى.. والوجوه والثقافة المصرية هما البطل


نصف مليون مشاهدة .. تعليقات رائعة .. وممثل أمريكى: شكرا لهذا الجمال

 

لعل الوسط السياحى يهدأ اليوم.. بعد قلق.. ويأمن بعد خوف.. ويفرح بعد توتر وهرى.. ربما كان محقا فى جزء منها.. وقد تكون جزء من المبالغة والتهويل والشكوى التى تسيطر على القطاع منذ سنوات طويلة حتى فى هز توهجه.. ومكاسبه.

 

فقد وصلتنا تساؤلات حول تأخر حملة الدعاية لمصر بالخارج.. وإنتاج أفلام ومواد دعائية تساعد فى استمرار التدفق ومعدلات النمو المتسارعة بالقطاع.. بل إن البعض فى حديثه معنا وشكواه كاد يبكى وهو يحذر من ان التدفق سيتوقف والنمو سيتحول الى تراجع والسبب من وجهة نظره عدم وجود فيلم دعائى عن مصر وغياب حملات الدعاية والترويج وعدم وضوح الصورة حولها.


الغريب والعجيب أن هؤلاء الشاكين الباكين كانوا جزءا من عمل وجهد كان يتم بهدوء شديد.. كانوا يتابعون مراحله أولا بأول.. ويبدون رأيهم فى تفاصيله.. ثم يجأرون بالشكوى وكأنهم مثل ممثل بارع يقوم بدورين متناقضين فى فيلم واحد !!


والأسبوع الماضى كانت بداية النتائج واول الغيث.. فيلما ترويجيا رائعا أطلقته وزارة السياحة ضمن محور حملتها «People to People» والتى تأتى ضمن خطة إعادة الهيكلة وبرنامج الإصلاح الإدارى الذى تتبناه الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة.

 

الفيلم أنتجته الوزارة بالشراكة مع شركة «Beautiful Destinations» العالمية.. يقوم الفليم بإلقاء الضوء على الوجوه المصرية المختلفة، حيث يقدم لقطات متنوعة تعرض شيئين مهمين للسياحة المصرية.. أولها الأماكن الأثرية والسياحية والأنماط السياحية المختلفة وثانيها جوانب من الثقافة المصرية ووجوه المصريين الأصيلة بتنوعها وتباينها وإبتسامتها التى تعد أحد أهم مزايا مقصدنا السياحي .


وما دفعنا لمقدمة هذا المقال.. أننا علمنا ان طريق الوصول إلى هذا الفيلم تم بعدة مراحل أهمها التنسيق مع القطاع الخاص واخذ رأى ممثليه والإستجابة لمعظم ملاحظاتهم وتعليقاتهم.. لنكتشف أن من بين هؤلاء المشاركين نيابة عن القطاع هم من كانوا يجأرون بالشكوى والصراخ !!


المهم أن الفيلم يأتى ضمن آليات حديثة وعالمية للترويج السياحى أكدت عليها وزيرة السياحة عدة مرات.. وكانت الوزيرة واضحة بحرصها على تقدم مصر للعالم أولا كوجهة سياحية وتاريخية.. وثانيا كدولة معاصرة متطورة فى نفس الوقت يتمتع بالتنوع بين شعبها.. وهو الأمر الذى أشاد به خبراء الاعلام وممثلى القطاع السياحي .


الحملة الجديدة تعتمد على المحتوى المعاصر والأدوات التكنولوجية الحديثة فى التصوير.. وايضا فى نشرها.. فقد بدأ الترويج للفليم الجديد على منصات الشركة الأمريكية على مواقع التواصل التى يتابعها اكثر من 20 مليون متابع من حوالى 180 دولة وبالطبع على مواقع الوزارة وهيئة التنشيط..وهنا نقطة إيجابية حيث أن طرق الترويج التقليدية لم تعد فى سابق تاثيرها.. وبدأت تفقد مكانتها وتأثيرها لصالح مواقع التواصل الاجتماعى والتسويق الرقمى الفيصل الان فى قرار السفر .


لن نتحدث أو نقيم الفليم تقييما قد يكون منحازا مع او ضد العمل.. لكن نلقى نظرة على منصات الشركة التى عرضت الفليم.. فقد حاز حوالى نصف مليون مشاهدة بعد ايام قليلة من طرحه.. أما التقييم فيظهر فى تعليقات المتابعين والتى رصدنا جزءا منها فقد جاءت كل التعليقات إيجابية بشكل كبير وإشادة بالفيديو الذى وصفوه بالممتاز تصويرا وإخرجا.. مع إجماع أيضا على روعة مصر وجمالها.. ومعظم التعليقات من أشخاص يرغبون فى زيارة مصر ويصفونها بأنها بلد رائعة الجمال.


ولعل ما يلفت النظر تعليق من الممثل الأمريكى شون كريستيان الذى قال :- مبروك - شراكة جيدة، شكرًا على مشاركة هذا الجمال معنا.. ومن هذه التعليقات مثلا.. « فيديو رائع ويوضح جمال الطبيعة فى مصر والتنوع الثقافى فيها - مصر واحدة من أفضل الأماكن التى أرغب فى زيارتها فى العالم - جئت إلى مصر منذ عدة سنوات وأرغب بشدة فى زيارتها مرة أخرى - لا شىء أفضل من كرم وحسن ضيافة المصريين - شكرا على اظهار جمال مصر للعالم - فيديو رائع - لا شىء يصف التنوع الثقافى الذى تتميز به مصر أكثر من هذا الفيديو- رائع - لقد عدت للتو من مصر وهى بالفعل واحدة من افضل الأماكن التى رأيتها فى حياتى.. ومئات التعليقات المماثلة .


التعليق الوحيد الذى انتقد الفليم جاء إيجابيا أيضا فى حق مصر بل والفيلم.. فقد قال :- الفليم ركز على أماكن محددة مثل الصحراء والأقصر وأسوان وتجاهل الأماكن الشواطىء والمدن الجديدة: « كان من الممكن أن يقدم الفيديو تنوع أكثر عما يوجد فى مصر، فالعالم يعرف أن مصر بها حضارة وتاريخ، ولكن يجب أن نقدم أكثر المدن الجديدة والتقدم الذى وصلت إليه» .


هكذا يتأكد جودة ونجاح الفليم.. وهنا النقطة الثانية.. لابد أن تقوم كل شركات السياحة والفنادق المصرية ووكلاؤها وعملاؤها بالخارج ومنظمو الرحلات المتعاملين معهم بنشر الفليم على أوسع نطاق.. يرتبط بهذا قيام هيئة التنشيط بإطلاق حملة بالقنوات والاوت والاندور بالفيلم الجديد.. نريد العالم كله يتحدث عن مصر من خلال هذا الفيلم .


وتبقى الاشارة إلى ان الفيلم هو كما وصفناه بأول الغيث.. فالاتفاق مع شركة Beautiful Destinations ينص على إنتاج أكثر من 40 محتوى فيديو وغيره للدعاية والترويج لمصر.. وإذا كان الفليم يأتى فى محور People to People» .


فهناك المحور الأهم وهو خلق براند تسويقى لكل مقصد سياحى فى مصر.. وننتظر ما ستقوم به الشركة فى هذا المحور الدعائى المهم وإن كانت البداية مبشرة نرجو إستمرار التميز مع دعاء بأن يهدأ المرجفون من ممثلى القطاع.. قولوا آمين ! .    
 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا