ما حكم التعلق بأستار الكعبة؟.. «الإفتاء» تجيب

 دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال عبر الموقع الإلكتروني، نصه: «ما حكم التعلق بأستار الكعبة والالتصاق بها؟».
 

وأفادت «الإفتاء» بأن التعلُّق بأستار الكعبة وهو التشبث بها والالتصاق بأركانها وكسوتها، من الأمور المندوبة باعتبار ما تحمله من معاني الالتجاء إلى الله وطلب مغفرته والإلحاح في ذلك، إضافة إلى التبرك والإجلال والتعظيم المأمور به شرعًا في قول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32].

 

وقال الشيخ الجمل في «حاشيته على شرح المنهج»: «وَيُنْدَبُ قَبْلَ الصَّلاةِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُلْتَزَمَ بِفَتْحِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم الْتَزَمَهُ وَأَخْبَرَ أَنَّ هُنَاكَ مَلَكًا مُؤَمِّنٌ عَلَى الدُّعَاءِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ وَمُحَاذَاةِ الْبَابِ مِنْ أَسْفَلِهِ، وَعَرْضُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ، وَيُلْصِقُ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ بِجِدَارِ الْبَيْتِ، وَيَضَعُ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَيْهِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ الْيُمْنَى إلَى الْبَابِ، وَالْيُسْرَى إلَى الرُّكْنِ، وَيَتَعَلَّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَيَقُولُ: اللهُمَّ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الْعَتِيقِ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَأَعِذْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَوَسَاوِسِهِ، وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ».

 

وأشارت الإفتاء إلى أنه ينبغي ألَّا يترتب على هذا فوضى في التعامل مع الكعبة مما يُعدّ إساءة واستهانة بهذا البيت المقدس، ويجوز للقائمين على أمر المسجد الحرام تنظيم ذلك الأمر؛ حمايةً لكسوة الكعبة من التمزيق وحسمًا لفوضى التعامل معها، ولا يجوز المنع من ذلك تحت دعوى حرمة نفس الفعل أو كونه شركًا؛ إذ لا علاقة لذلك بالشرك، بل هو من تعظيم شعائر الله.


ترشيحاتنا