10 أخطاء قد يقع فيها الحجاج يوم عرفة.. تعرف عليها

يوم عرفة
يوم عرفة

يوم عرفة هو اليوم التاسع من ذي الحجة، الذي يستقبله المسلمون اليوم السبت، وهو أحد أهم مناسك الحج لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه: "الحج عرفة".

ويمثل يوم عرفة أهمية كبيرة بالنسبة للمسلمين في كل مكان، فبالنسبة للحجاج فهو يوم مهم في مناسك الحج، ولا يمكن إغفاله أو الوقوع في خطأ خلاله وبالنسبة لغير الحجاج هو فرصة رائعة لتكفير ذنوب سنتين، حيث ورد عن عن أبي قتادة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ".

وهناك أخطاء يقع فيها بعض الحجاج لدى وقوفهم على جبل عرفات، أو الوقف بعرفة، لا يدركها البعض، ويجب تجنبها، وهي كالتالي:

ــ  الوقوف خارج حدود عرفة

 يقف بعض الناس بالقرب من مقدمة مسجد نمرة سواء داخله أو خارجه، مع العلم أن مقدمة المسجد، بل معظم أجزاء المسجد تقع خارج حدود عرفة، وقد خطب الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا المكان وصلى به الظهر والعصر جمعا وقصرا، ثم توجه إلى داخل عرفة.

ــ البحث عن مكان في عرفة

يحاول أن يختار مكانًا قريبًا من الطرق الرئيسة، فإذا لم يجد فينزل خارج حدود عرفة، مع العلم أن الحدود واضحة جدا، ومكتوبة بأكثر من 5 لغات، ويبقى هؤلاء في أماكنهم خارج عرفة حتى تغرب الشمس، ثم ينصرفون منها إلى مزدلفة من غير أن يقفوا داخل حدود عرفة. وهذا خطأ عظيم يفوت به الحج، فإن الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم، لا يصح الحج إلا به، فمن لم يقف بعرفة في وقت الوقوف فلا حج له لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك"، حديث صحيح رواه أصحاب السنن، وبعض الناس يقلد الآخرين دون أن ينتبه إلى تحري الحدود المكتوبة.

ــ الانصراف قبل غروب الشمس

ينصرف بعض الناس من عرفة قبل غروب الشمس، وهذا فيه التفريط أو الاستغناء عن استثمار وقت عرفة بالدعاء والذكر، وهذا خطأ أيضا لأنه خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث وقف إلى أن غربت الشمس وغاب قرصها، ولأن الانصراف من عرفة قبل الغروب عمل أهل الجاهلية، وفي الحديث: فلم يزل واقفاً مستقبل القبلة رافعاً يديه يذكر الله ويدعوه حتى غربت الشمس، وغاب قرصها فدفع إلى مزدلفة.
 

ــ عدم استقبال القبلة في الدعاء

يستقبل بعض الناس عند الدعاء الجبل، أي جبل عرفة أو جبل الرحمة الذي عنده الصخرات التي وقف عندها الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا خلاف السنة، فإن السنة استقبال القبلة حال الدعاء كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

ــ الازدحام حول جبل الرحمة

الازدحام حول الصخرات الموجودة عند جبل الرحمة، والتي وقف عندها الرسول صلى الله عليه وسلم، ويظن بعض الناس أنها السنة، والصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم وقف عند هذا المكان وقال: "وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف" رواه مسلم. ويتكلف بعض الناس في الذهاب إلى الجبل، فيفقد أفضل أوقات الدعاء في الذهاب والرجوع، وقد لا يستدل على مكان المخيم.

ــ الانشغال ببعض الأمور في غير وقتها

مثل الانشغال بأعمال خيرية قد تكون في غير وقتها، فتجد بعضهم يوزع الطعام وهذا أمر طيب وجميل ولكن هذا يكون قبل الزوال أما بعد صلاة الظهر والعصر ينبغي الاجتهاد في الدعاء في هذا اليوم الذي لا يأتي إلا مرة واحدة في العام، والدعاء فيه مستجاب، فينبغي أن يكثر الحاج من الأدعية المأثورة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وإذا لم يتمكن أو أصابه الملل فليقرأ من كتاب مناسب أو يدعو بما يعرفُ من الأدعية المباحة. أو يشغل وقته بالتلبية والتهليل، أو الأذكار المعروفة، أو ينشغل بتلاوة أو مُدارسة القرآن، أو قراءة ما تيسر من الكُتب المفيدة، ثم إذا نشط فعليه أن يعود إلى الدعاء والتضرع إلى الله، ويحرص على اغتنام آخر النهار بالدعاء.

ــ عدم الاستفادة بروعة الموقف

عرفة يوم الدعاء، فبعض الناس لا يحسن استغلال الوقت فبعد انتهاء الصلاة؛ يمكن للحاج أن يتناول الطعام ويمكن أن يأخذ قسطا من الراحة، ثم يتفرغ في بقية يوم عرفة للدعاء والذكر والقراءة ويحرص على الأذكار والأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنها من أجمع الأدعية وأنفعها فالدعاء يومَ عرفة خيرُ الدعاء.

قال النبى صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"، حديث حسن رواه الترمذي وغيره.

ــ عدم مراعاة آداب الدعاء

ينبغي أن يتأدب بآداب الدعاء، فيكون وقت الدعاء مستقبلاً القبلة بعد الوضوء، ويرفع يديه، ويُظهر الافتقار والذلة والتواضع والحاجة إلى الله عز وجل، ويُلح في الدعاء ولا يستبطئ الإجابة، ولا يعتدي في دعائه بأن يسأل ما لا يجوز شرعاً، وأن يغتنم هذا الموقف العظيم في الدعاء، فهو من أشرف الأماكن وأحسن الأوقات التى يستجاب فيها الدعاء.
 

ــ ترك الجمع والقصر بين صلاتي الظهر والعصر 

ترك الجمع والقصر بين صلاتي الظهر والعصر والسنة جمعهما وقصرهما، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مكث يوم عرفة بنمرة حتى زالت الشمس، ثم ركب ثم نزل فصلى الظهر والعصر ركعتين ركعتين جمع تقديم بأذان واحد وإقامتين، كما في حديث جابر في صحيح مسلم.

ــ صلاة المغرب والعشاء في عرفة

بعض الناس قد يتأخر في الدفع من عرفة بسبب الزحام، فيصلي المغرب والعشاء في عرفة، والسنة أن يصلى المغرب والعشاء بعد الوصول إلى مزدلفة، أو في أثناء الطريق إلى مزدلفة لمن لم يصل إلى مزدلفة وخاف خروج الوقت، لأن وقتَ صلاة العشاء إلى نصفِ الليل، كما ثبت ذلك في "صحيح مسلم" من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلّم فلا يحلُّ تأخيرها عن مُنتصف الليل.


ترشيحاتنا