بالابتكار وتكنولوجيا المعلومات.. مصر تبني «اقتصاد المعرفة»

اقتصاد المعرفة
اقتصاد المعرفة

يعد اقتصاد المعرفة، وهو المصطلح الذي برز مؤخرا في علام الاقتصاد والأعمال، أحد أهم روافد الدخل الذي تعتمد عليه الآن كبرى الدول المتقدمة، و هو أحد صور الاقتصاد الرقمي، الذي بدأت الدول في التحول إليه بخطوات سريعة، وكان من بين تلك الدول مصر.
 
وفي تعريف مُبسط لما يعرف باقتصاد المعرفة، فهو الاقتصاد القائم على شركات تكنولوجيا المعلومات، وعلى الأفكار الإبداعية والخلاقة وتطبيقات التكنولوجيا المختلفة وعلى رأسها تقنيات الذكاء الاصطناعي، و التي من شأنها تحقيق قيمة مضافة، وفائدة تعود على المجتمع، فمثلا شركات أجهزة الحاسوب، والهواتف الذكية، وشركات الأبحاث، كلها أعمدة رئيسية في قواعدة أساسية في عالم اقتصاد المعرفة.
 
ويحقق اقتصاد المعرفة، مجموعة من الأهداف يأتي على رأسها رفع نصيب الفرد من الناتج الإجماليّ الوطنيّ، وتحفيز بيئة المواهب والإبداع، وتقديم خدمات أفضل سواء خدمات حكومية أو خدمات عامة، مع زيادة القدرة على الإنتاج اعتمادا على الأفكار والإبداع والابتكار.
 
وفي مصر تبذل الدولة جهودا متواصلة وفق خطة استراتيجية طموحة، تنفذها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتوفير الشروط المناسبة والمطلوب توافرها للدخول بقوة في عالم اقتصاد المعرفة، ومواكبة التطورات التكنولوجية العالمية، وذلك عبر إنشاء قاعدة كبيرة من الكوادر البشرية المؤهلة في علوم وتكنولوجيا المستقبل.

هذا إلى جانب إنشاء مدينة خاصة للمعرفة والبيانات تعرف بـ «مدينة المعرفة» في العاصمة الإدارية الجديدة لتكون، مقراً لمراكز البحوث والابتكار المتخصصة في التقنيات المتقدمة، كما ستضم المدينة جامعة متخصصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
 
ويأتي هذا بالتزامن مع الاهتمام الكبير الذي توليه مصر نحو استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات ذات الأولوية، مثل خدمات الرعاية الصحية والزراعة والتصنيع وإدارة المدن الذكية، مع سعيها لتكون مركزًا إقليمياً للبيانات الضخمة.
 
كما تعمل الدولة المصرية الآن ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على تهيئة البيئة الداعمة للاستثمار واللازمة لإقامة مجتمع رقمي من خلال تطوير البنية التحتية للاتصالات عن طريق نشر شبكات الألياف الضوئية والاستثمار في التكنولوجيات الجديدة مثل انترنت الأشياء، والجيل الخامس، مع إعداد البيئة التشريعية التي تضمن حماية المواطنين في البيئة الرقمية، وتساعد على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر ودعم التكنولوجيا البازغة، مع دعمها الكامل للابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال باعتبارها ركيزة أساسية لعمليات التنمي والاقتصاد المعرفي.
 
ويقول الدكتور محمد عزام ، المدير التنفيذي للشعبة العامة للاقتصاد الرقمي والتكنولوجي، أن التحول الرقمي المصري الآن يشمل جموعة من الخطوات والمراحل، التي تحقق بناء متكاملا لما يعرف باقتصاد المعرفة، ويأتي على رأس تلك الخطوات مراحل التحول الرقمي في مصر، وصناعة الإلكترونيات، و إعداد وتدريب الكوادر الشابة، و بنية تحتية قوية من الاتصالات، والكهرباء، مع تشريعات وقوانين تحكم الملكية الفكرية، وحقوق الابتكار والإبداع، مع تمويل لمشاريع الابتكار وحوافز من الدولة لمشروعات تكنولوجيا المعلومات، وتوفير فرص التدريب المناسبة للشباب بهدف الإبداع والابتكار.

وأشار عزام إلى أن الدولة بدأت بقوة في خطوات التحول الرقمي، بعد الإعداد بتطوير بنية تحتية لتوسيع قاعدة استخدامات التكنولوجيا وتنمية الاقتصاد المرتبط به، وتوفير فرص عمل جديدة وتحسين مستوى المعيشة، وامتلاك مراكز البيانات الخاصة بالمواطنين، وتفعيل الهوية الرقمية، ابإضافة إلى وجود التشريعات اللازمة.

 


ترشيحاتنا