صور وفيديو| «بوابة أخبار اليوم» داخل منزل أشهر «شاهدة» على حادث معهد الأورام

 أشهر «شاهدة» على حادث معهد الأورام
أشهر «شاهدة» على حادث معهد الأورام

عندما تطأ قدماك منطقة «عزبة النخل» إحدى المناطق الشعبية بالقاهرة، ووصولك لحارة «سعودي» المتفرعة من محطة «النقطة»، تجد الحي الشعبي وقد بدت على جدرانه مظاهر الفقر والعوز.. هنا يعيش آلاف الكادحين بين جدران منازل متواضعة، الغالب على يومهم هو البحث عن «لقمة العيش».. هنا تعيش الحاجة «فايزة»، في العقد الثالث من عمرها، والتي انتشرت صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام كشاهدة على حادث معهد الأورام الذي اهتزت له مصر قبل أيام.

 

الحاجة «فايزة» ظهرت صورتها بعد الحادث حاملة ابنها الطفل «عبدالرحمن»، 3 سنوات، المريض بسرطان المخ،  صاحب ملامح بريئة، التقت بهم «بوابة أخبار اليوم» لتروي لنا تفاصيل أصعب ليلة في حياتها، كما نللقي الضوء على جوانب من حياتها وكفاحها.

 

في البداية تقول الحاجة «فايزة»:  إنها أم لثلاثة أبناء هم: أحمد، ومحمد، وعبدالرحمن، والذي ظهر معي في الصورة الأخير ويعانى من مرض السرطان، وتم اكتشافه منذ 5 شهور، عندما شعر بألم فى رأسه، وتبين وجود "خراج" في الرأس، ذهبت به إلى عدة أطباء، لكن لم يهدأ قلبي، حتى فكرت في الذهاب إلى جراح وقام بفتح "الخراج" ولم يتوقف عن النزيف، وقام الطبيب بوضع شاش داخل الخراج لوقف النزيف، وبعد ذلك قمت بالذهاب لطبيب أخر طلب عمل أشعة، والتي أثبتت وجود ورم خبيث فى المخ، وقتها توقف قلبي عن الحياة!

 

تكمل «فايزة»، حديثها لـ«بوابة أخبار اليوم»، أنها تمنت أن يكون المرض قد أصابها هي وترك فلذة كبدها، مضية أنها بدأ رحلة علاج "عبد الرحمن" داخل معهد الأورام، ليتلقى أول  جرعة كيماوي فى شهر يوليو الماضى، إلى أن جاء موعد الجرعة الثانية يوم وقوع الحادث الأليم.

 

وتتابع حديثها: «كنت أجلس بجوار ابنى على سريره الذى يقع أسفل نافذة تطل على الشارع الرئيسي، وفى تمام الساعة 11.30 مساءً، سمعت صوت انفجار ضخم وتطاير زجاج النافذة، ما أدى إلى حدوث جروح في رأس عبد الرحمن، لم أتمالك أعصابي وقتها وأنا أصرخ بقوة من شدة الخوف والفزع عندما رأيت الدماء تسيل من رأس ابني، لكن على الفور قام الأطباء باسعاف ابنى».

 

وتضيف: «بعد ذلك طلب الأطباء من المرضى والمرافقين لهم إخلاء المبنى خوفا علينا من حدوث أى شيء، ولم أفكر فى تلك اللحظة سوى فى مصير ابني المريض، وقام الأطباء بنقلنا إلى مستفى "هرمل" لاستكمال العلاج».

 

وتشير: «وسط صراخ المرضى الذى ملأ المكان، والمشاهد المأساوية من تناثر أشلاء الموتى، جلست على أحد الأرصفة باكية واحتضن طفلي المريض خوفا عليه من شبح الموت، وخلال تلك اللحظات قامت الكاميرات بتصويري».

 

الحاجة «فايزة» تتمنى شفاء ابنها، موضحة: «عارفة أن ربنا هيكرمنى فيه وهيبقى أحسن ويرجع يلعب مع إخوته».

 

خلال حوارك مع الحاجة «فايزة» وأسرتها البسيطة، تشاهد حالة الرضا والمودة والسلام النفسي التراحم التي تعيشها الأسرة، فأقصى ما يتمنونه «السِتر» وراحة البال ورؤية البسمة على وجه من يحبون، وتخفيف وطأة الألم عن مرضاهم.

 

كان حادث ضخم قد وقع أمام معهد الأورام بالقاهرة، مساء الأحد الماضي، وخلف أكثر من 20 قتيلا و30 مصابا، ولاقى ردود أفعال واسعة على المستوى المحلي والإقليمي.




 


ترشيحاتنا