- العجول تكتسح فى سباق الشوادر.. زحام على اللحمة الجملى بالمحلات.. وحجز الجزارين أونلاين

في موسم اللحمة.. «الكل كسبان»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

- «فواكه اللحوم».. أكل الغلابة فى العيد.. وسباق على «سن السكاكين»

استعد الجميع لاستقبال عيد الأضحى المبارك المعروف بـ «عيد اللحمة» الذى يحل علينا خلال أيام، فمحلات الجزارة استعانت بالأنوار والإضاءات وأصبحت على أتم استعداد، والشوادر ممتلئة بالخراف والعجول تنتظر الأسر التى ترغب فى شرائها من أجل ذبحها وتقديمها للفقراء.. والجزارين تم حجزهم منذ أيام عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى والموبايل، وأصبح استقدام أحدهم خاصة أول يوم العيد صعب المنال لكثرة الزبائن، كما أن المجازر أعلنت حالة الطوارئ ومنعت الإجازات.

البقرى يكسب

«الأخبار» قامت بجولة على الشوادر التى انتشرت بكثافة داخل الشوارع الرئيسية والحارات وتزينت بالأنوار والإضاءات، وسرعان ما تبدل الحال، فبعد أن كانت حالة الركود تسيطر على المشهد عاد النشاط إلى حركة البيع والشراء، ولكن تبقى نسبة الإقبال منخفضة إذا تمت مقارنتها بالعام الماضى، وأصبح العجل البقرى الأكثر مبيعا نظرا لكثرة أعداد المشاركين فى أضحية واحدة، ثم يأتى بعده الخروف وخاصة متوسط الحجم، أما الجمال فتصدرت قائمة الأقل مبيعا لأن أغلب الأهالى يفضلون لحمة العجول.

 

يقول زين شلبى صاحب شادر إنه تم كسر حالة الركود الشديدة التى كانت فى السابق وبدأ إقبال الأسر يظهر فى عملية الشراء، لكن ليس بالكثافة المعتادة مثل كل عام، فرغم انخفاض أسعار الأضاحى بنسبة تتخطى الـ١٠٪ إذا تمت مقارنتها بالعام الماضى إلا أن نسبة المبيعات انخفضت بنسبة لا تقل عن ٢٥٪ بسبب زيادة عدد المشاركين فى أضحية واحدة، متمنيا أن تشهد الأيام القادمة إقبالا أكثر من قبل المقتدرين من أهالى الخير الذين يحرصون على شراء الأضاحى وتقديمها للفقراء.

 

وأضاف أن الأكثر مبيعا العجول البقرى التى تزن ما بين ٦٠٠:٥٠٠ كيلو، أما الجمال فهناك حالة ركود ملحوظة فى بيعها، وأوضح أن سعر كيلو العجل البقرى قائم يتراوح ما بين ٥٣:٥٠ جنيها، أما الجاموس فسجل ٤٥ جنيها بواقع انخفاض ما بين ٦:٥ جنيهات فى الكيلو الواحد، وأضاف محمد سعيد- تاجر مواشى- أن سعر الكيلو القائم للخروف انخفض وسجل ما بين ٧٠:٥٨ جنيها حسب النوع، رغم أن أسعار العلف زادت بشكل ملحوظ، وكذلك جميع مستلزمات المواشى من علاج وغيره، إلا أنه يتوقع مزيدا من الإقبال خلال الساعات المقبلة.

 

ومن بين المترددين على شوادر الأضاحى وجدنا المهندس خالد السيد يصطحب نجليه لشراء خروف بلدى لتقديمه أضحية لهذا العام وأكد أنه معتاد كل عام على شراء أضحية وتقديمها للفقراء والمحتاجين ورغم ارتفاع تكاليف المعيشة إلا أنه يحرص على فعل الخير، كما أن أغلب المضحين لجأوا إلى المشاركة فيما بينهم لتقديم أضحية واحدة حتى وإن كانت خروف.

زحام على الجملى

أما داخل محلات الجزارة التى تزينت بالأنوار، كان اللافت للنظر الإقبال الشديد على محلات بيع اللحمة الجملى، لانخفاض سعرها مقارنة بالأنواع الأخرى، فتوافدت عشرات الأسر لشراء ما يحتاجونه واصطفوا فى طوابير أمام المحال، يوضح الحاج فرج السيد صاحب محل جزارة جملى أن إقبال المواطنين على شراء اللحمة الجملى ملحوظ لأن سعر الكيلو يسجل ١٠٠ جنيه مقارنة بـ ١٤٠ جنيها للأنواع الأخرى، وقال إن أغلب الزبائن تشترى اللحمة بجانب الأرز والخلطة ويتم عمل كفتة أرز لهم وإضافة ١٥ جنيها للكيلو.

 

أما الحاج نعيم محفوظ تاجر، يؤكد أنه اعتاد هو وأبناؤه على أكل اللحمة الجملى لانخفاض سعرها مقارنة بالكندوز.. وعلى النقيض فمحلات الجزارة التى تذبح العجول شهدت إقبالا ضعيفا رغم اقتراب عيد الأضحى المبارك، يقول خالد عبد الجليل أحد الجزارين، إن حركة البيع ضعيفة، لاستغناء بعض الزبائن عنها الذين اتجهوا إلى منافذ الجيش والشرطة والمجموعات الاستهلاكية، وأضاف أن أسعار اللحمة الكندوز الصغير تتراوح ما بين ١٤٠:١٣٠ جنيها، فالأسعار ثابتة منذ فترة ولم تشهد زيادة أو نقصانا.

الحجز أونلاين

أما الجزارون فقد استعدوا مبكراً فمنذ منتصف يوليو الماضى وجدنا الإعلانات تسيطر على صفحات الفيس بوك، بعد أن تم وضع أرقام الهواتف المحمولة لراغبى الحجز مسبقا، ومن بين هؤلاء عامر حمدى يعمل سائقا طوال العام وفى موسم عيد اللحمة يتحول إلى جزار يوضح أنه تعلم الجزارة من والده ويمارسها فى موسم العيد فقط، وبدأ فى نشر الإعلانات على صفحات مواقع التواصل، لأن التسويق حاليا أصبح إلكترونيا، ويتم الاتفاق على الأسعار وموعد الذبح مسبقا، موضحا أن أول يوم العيد ممتلئ بالزبائن الذين حجزوا منذ أسبوعين، لكن ثانى وثالث ورابع يوم يوجد بها أوقات فارغة، وأضاف أن الأولية بالنسبة لمواعيد أول يوم العيد لمن يشترى الأضحية من المزرعة الخاصة بوالده، حيث يتكون فريق العمل من ٣ أشخاص جزار و٢ مساعدين، ويستطيع أن يذبح 7 أضاحى فى اليوم الواحد حسب الوزن، ويستغرق ذبح العجل ما بين ساعتين إلى ساعتين ونص أما الخروف فيكون فى الغالب أقل من ساعة فيما يستغرق ذبح الجمل وتقطيعه ما بين ساعتين ونصف إلى ٣ ساعات، وعن الأسعار أكد عامر أنه حسب الحجم والنوع فالعجل البقرى أو الجاموسى يتراوح ما بين ١٥٠٠:٩٠٠ جنيه، أما الجمل فيبدأ من ١٧٠٠:١٠٠٠ جنيه، بينما الخروف يتراوح سعره ما بين ٤٠٠:٢٠٠ جنيه.

 

وأضاف إبراهيم السيد جزار أنه يعتمد على زبائنه الدائمين كل عام فتكون الأولوية لهم بالنسبة لأول يوم العيد، لأن الجميع يرغب فى ذبح الأضحية بعد صلاة العيد مباشرة بأى سعر، وقال إن عيد الأضحى موسم رزق لكل الناس فتجد من يعمل مندوب مبيعات أو عاملا فى شركة أو مهنة أخرى طوال العام يمتلك عدة الجزارة ولديه زبائن.

 

وتابع أن الجزار يجب أن يكون لديه عدة سكاكين احتياطية لتجنب تلفها أثناء الذبح، فيجب شراء عدة السلخ كل عام لأنها مع الوقت تتعرض للتلف، كما أنه يجب التأكد من سلامة «البلانكو» التى ترفع الأضحية بعد الذبح لتقطيعها.

 

حالة طوارئ

وخلال جولتنا على المجازر رصدنا الاستعدادات المكثفة ورفع حالة الطوارئ بعد أن تم إلغاء الإجازات لجميع الأطباء والعاملين من أجل الكشف على الأضاحى قبل وبعد الذبح للتأكد من سلامتها وحفاظا على صحة المواطنين.. يوضح السيد فرغلى - عامل بأحد المجازر - أن مديريات الطب البيطرى رفعت حالة الاستعداد القصوى لإدارة المجازر بالمديرية وذلك لضمان تأمين سلامة اللحوم بالأسواق حيث يتم المرور بشكل مستمر، أضاف أنه تم إلغاء الراحات والإجازات لأطباء المجازر وتدعيمهم بأطباء من الإدارات المختلفة لمواجهة زيادة عمليات الذبح فى الفترة السابقة على عيد الأضحى وكذلك تم دعمنا بأدوات ومواد النظافة للحفاظ على سلامة اللحوم.. وأضاف أنه تم تيسير خدمة الذبح بالمجزر للأهالى خلال أيام العيد حفاظاً على الصحة العامة وسلامة اللحوم والبيئة ويجب الكشف على الأضحية فبل وبعد الذبح لضمان صلاحيتها وخلوها من الأمراض.. وتابع أنه تم توفير وتأمين الأختام والمادة الملونة المستخدمة لختم المذبوحات.

 

لايزال سقط اللحوم أو ما يسمى بـ «فواكه اللحوم» يحتل مكانة كبيرة على مائدة البسطاء فيزداد الإقبال عليها فى الأعياد والمناسبات بعد عزوفهم عن شراء اللحمة التى يصل سعر الكيلو منها إلى نحو 140 جنيها، وهو ما يمثل عبئا كبيرا على رب الأسرة.. فى منطقة المدبح بالسيدة زينب توافد المواطنون بكثافة على محلات بيع «السقط» حتى أنهم اصطفوا لكى ينال كل منهم مراده بسبب الزحام.. كما أن الحركة لا تهدأ وأصوات تتعالى هنا وهناك من المواطنين والباعة الذين ينادون على بضاعتهم لتسويقها وأصوات السواطير وخرير المياه لتنظيف المكان بعد عملية الذبح وتقطيع اللحوم لا تتوقف.

 

تحدثنا مع عبد الرحمن مصطفى-جزار - الذى أكد أن الإقبال على شراء فواكه اللحوم يزداد من يوم لآخر مع بداية العد التنازلى لاستقبال عيد الأضحى.. وقال إن أسعارها فى متناول الجميع فسعر كيلو لحمة الرأس بلغ 45 جنيها.. أما سعر الكوارع فيصل إلى 50 جنيها وهو أقل من العام الماضى الذى سجل 65 جنيها، فيما وصل سعر كيلو الكرشة 15 جنيها بدلا من 20 جنيها.. أما سعر كيلو الممبار فوصل إلى 45 جنيها، وسعر الفشة يصل الكيلو منها إلى 20 جنيها.

 

شهدت محلات سن السكاكين إقبالا كثيفا من قبل المواطنين الذين يستعدون لعيد الأضحى المبارك.. وخلال جولة «الأخبار» على عدد من المحلات بالسيدة زينب، رصدنا حرص الأهالى على ممارسة عادة كل عام، فبينما الجميع منهمكون فى الحديث أمام المحل، كان يقف أحمد فتحى ٥٠ سنة منهمكا للانتهاء من جميع الطلبات التى يتم وضعها أمامه، وقال - دون التوقف عن أداء عمله - إن سعر القطعة يتراوح ما بين ٥:٤ جنيهات، ويكون السعر موحدا فى أغلب الأوقات، وأوضح أن الإقبال يزداد خلال الساعات القادمة، أما محمود صلاح - بائع سكاكين - فأشار إلى أن أسعار أدوات الذبح متباينة حسب النوع، فسعر «الكزلك» يتراوح ما بين ١٢٠:٤٠ جنيها، أما «الساطور» فيبدأ من ١٠٠ وحتى ١٢٠ جنيها لتقطيع اللحم، بينما «السليخة» تسجل 15 جنيها وهى سكين صغيرة تستخدم لسلخ الجلد عن اللحم، أما سعر «الأورمة الخشبية» وهى تستخدم لتقطع عليها الذبيحة تبدأ من ١٢٠ جنيها حسب الحجم ونوع الخشب وتصل إلى أكثر من ألف جنيه.


ترشيحاتنا