حكايات| في وصف الأقصر قبل 100 عام.. منازلها أعلى أعمدة المعابد الشاهقة

الأقصر
الأقصر

بشكل فطري رأى أبناء مدينة الأقصر العريقة، أن أعمدة المعابد والمسلات المصرية القديمة جزء من تكوينهم، فصدق أو لا تصدق تلك الأعمدة الشاهقة الراسخة عبر الزمن كانت جزءًا من البيوت الأقصرية في يوم من الأيام.

 

يقول الدكتور أحمد شمس الدين الحجاجي، أستاذ الأدب الشعبي بجامعة القاهرة، إن الأقصر مرت بمرحلتين المدينة القديمة والجديدة، وهي في الأصل كانت مجرد نقطة من نقاط دائرة مركز قوص واستقلت عنه يوم أن أنشأ مركز مدينة الأقصر 1907.

 

المدينة القديمة

يوضح «الحجاجي» أن المدينة القديمة كانت تتمركز وتعيش فى محيط مسجد الشيخ أبوالحجاج وفوق معبد الأقصر، حيث كانت المنازل تجثم فوق المعبد وأعمدته تشكل أساس وجدران لبعض البيوت والمنازل التي كان معظمها من طابق واحد وغالبا غرفة واحدة أمامها «حوش».

 

ويؤكد حفيد الشيخ أبو الحجاج، أن البناء أعلى أعمدة المعابد  لم يمثل تعديا في هذا الوقت والدليل ان منزل البعثة الفرنسية كان فوق سقف صالة الأعمدة الأولى الموجودة حاليا بالمعبد ومن أسفله «دحديرة» تؤدي إلى المنازل الأخرى بمعنى أن سور مسجد سيدي أبوالحجاج الغربي كان يرتفع عن أرضية المعبد المردوم بعشرات الأمتار وكل هذه المناطق كانت مسكونة بعائلات الاقصر التي كانت تتمثل وقتها بالحجاجية والشقيرات والأقباط وقد لا تعلم أن عدد سكان الأقصر في عام 1907 كان 500 نسمة فقط .

 

تحت التراب

قد يستغرب البعض بسماع هذه الرواية، فهل  كان هذه الأعمدة الشاهقة مطموسة تحت الأرض؛ ويجيب دكتور الحجاجي قائلا: «بالتأكيد كان جزء منها مطموسا والظاهر منها كان بمثابة جدار من جدران المنازل».

 

ويضيف: «ومن أشهر البيوت المواجهة للمسلتين منزل السيد مؤنس الحجاجي ابن القاضي يوسف وكان منزلا كبيرا رغم أنه من الطوب اللبن حتى تماثيل رمسيس التي تقع في الصرح الأمامي للمعبد كانت مطموسة في التراب باستثناء أجزاء محدودة منها».

 

في وصف الشوارع

وفي وصف شوارع المدينة في تلك الحقبة، يقول إنها كانت ضيقة جدا حتى داخل المعبد، فمثلا على يمين المسلة بمسافة 20 مترا كان مقر الساحة الحجاجية التي كانت مقرا للأسرة الحجاجية وكانت هي أكبر مبنى في الأقصر وقتها  وكانت فوق «تبة» عالية وهي آخر المباني التي إزالتها الحكومة  عام 1957 في المنطقة بعد إزالة البيوت التي كانت تمتد من مسجد أبو الحجاج شمالا وحتى مركز الشرطة الذى أقيم على بعد يقرب من 500 متر من المسجد وأمامها كانت المدافن وكان ياسين باشا إندراوس وشقيقه توفيق بنيا قصرين فوق تبة عالية أمام النيل خلفها مدافن كانت تعلو طريق الكباش الذي لم نكن نراه.

ويؤكد سليل عائلة الحجاجية، إنه حضر هدم المنازل التي كانت بجوار المدافن، حيث أنه من مواليد عام 1935، مشيرا إلى أن أتاحت الحكومة للأهالي البناء في المدينة تعويضا عن هدم منازلهم في الأقصر القديمة، ولكن كانت الشوارع ضيقة جدا بعضها عرضه مترين والأخرى لا يزيد أقصى عرض لها عن 6 أمتار باستثناء شارعين أساسين هما شارع لمحطة  وشارع المركز المواجه لمعبد الأقصر بعدها تم عمل شارع رمسيس وشارع السوق  ومعظمها موجود فى وسط المدينة حاليا.

 


ترشيحاتنا