حكايات| آيس كريم «الغلابة».. سر «عجينة» الجيلاتي في باب الشعرية

 آيس كريم «الغلابة».. سر «عجينة» الجيلاتي في باب الشعرية
آيس كريم «الغلابة».. سر «عجينة» الجيلاتي في باب الشعرية

مع سيطرة سواد الليل على شوارع القاهرة، وفي أحد أحيائها الشعبية، تبدأ رحلة جديدة مع لقمة العيش، وإن كانت «لقمة باردة»، فصناعة الجيلاتي البلدي «فن شعبي» بمذاق مصري خالص. 

 

قبل عشرات السنوات، أخذ الإيطاليون زمام المبادرة في إنتاج الآيس كريم وبيعه عبر العربات المنتشرة في مصر حاليًا، لكن بعد الحرب العالمية الثانية لم يعد الأمر مقتصرًا على روما وضواحيها؛ إذ انتقلت إلى ألمانيا ومنها إلى العالم.

 

ومن قلب باب الشعرية، ومع تطور الزمن ودخول نكهات مختلفة، اتخذ ياسين السيد أحمد وشهرته «أبو علاء» - 25 عامًا- من مصنعه الصغير موقعًا لإنتاج «الجيلاتي البلدي» في فصل الصيف.  


 
يتميز الجيلاتي البلدي عن الآيس كريم بأن جميع الفواكه تكون مادة خام بدون أي مكسبات، مثل الشيكولاتة والمانجو غيرها، فيتم مثلا إحضار مانجو طبيعية من سوق العبور، ثم غسلها جيدا وتقشيرها، ويتم ضربها في الخلاط ووضعها داخل ماكينة تشبه بماكينة «عجين الطعمية»، وتقليبها بمعلقة خاصة من أجل الحفاظ على «تقلها».
 


أما الشيكولاتة فيتم إحضارها خام، ثم تسييحها في مياه ساخنة وإضافة سكر لها، ووضعها داخل ماكينة الجيلاتي وكسر الثلج خارج الحلة لتعطي البرودة للشيكولاتة وتقليبها أكثر من مرة.

 

ويختلف الجيلاتي البلدي عن الآيس كريم فيما يعرف بـ«النفخ الإلكتروني»، فالمواد التي يتم إضافتها له فواكه طبيعية وثلج، على أن يتم تصنيعها في «الحلة»، ويبلغ سعر الكيلو 115 جنيهًا، ويتراوح إنتاج الحلة الواحدة ما بين 40 إلى 70 كيلوجرامًا، أما أجرة العامل فتبلغ «اليومية» 60 جنيه في الليلة.

 

أما سر الملح المغربي، الذي يصل سعر الكيلو منه إلى 50 جنيهًا فيلعب دورًا مميزًا في إذابة الثلج والحفاظ عليه عند درجة حرارة «22 درجة تحت الصفر».

 

وما إن يتم تعبئة الكميات في الأكياس يتم تسليمها للباعة صباحًا لتبدأ مرحلة البيع عبر عربات الجيلاتي، حيث يتم إحضار البسكوت الخاص بالجيلاتي من محافظة الشرقية، وهناك نوعان له «كيمو كونو» والذي يضاف له سكر، وآخر «ناعمة».

 

 


ترشيحاتنا