أخر الأخبار

نقطة في بحر 

محمد درويش يكتب: القانون يلزمنا ولا يلزمهم

محمد درويش
محمد درويش

 ظاهرة مضى عليها ما يقرب من عامين أو ثلاثة أبطالها المسئولون فى مختلف الأجهزة التنفيذية وهى أن منهجهم أصبح «ودن من طين وأخرى من عجين».


نكتب المقالات وندبجها وننقل هموم الناس ومتاعبهم ومشاكلهم، منها حالات يكاد اليأس أن يصيب أصحابها وأخرى أصابها الإحباط. وأصبحت تتعلق بأمل يتمثل فى أن تتناول الصحف قضيته أو مشكلته  عله يجد طريقا للخلاص من البؤس الذى يعيشه.


المشكلة أن قانون الصحافة يلزم الجريدة أو حتى الموقع الالكترونى بنشر رد الطرف الآخر الذى تناوله رأى أو خبر فى نفس المكان وبحد أقصى ضعف المساحة التى احتلها الخبر أو المقال، وإن لم يفعل المسئولون ذلك فالحبس يهددهم أو الغرامة.


أما المسئول الذى لا يلقى بالا لهموم الناس والمواطن العادى الذى لا حول له ولا قوة ولجأ إلى الصحافة ظنا منه - على قديمه- أنها ستعيد إليه حقه المسلوب، هذا المسئول لا يلزمه القانون بشيء ولا يعاقبه حتى بمجرد لفت نظر اذا لم يتجاوب مع المنشور فى حق هيئته أو وزارته.


والغريب أن هذه الظاهرة بدأت مع الأخذ بنظام المتحدث الإعلامى لكل وزارة أو محافظة أو هيئة، ولأن معظم المتحدثين من الزملاء الصحفيين الذين يرفعون شعار «دفنينه سوا» فهؤلاء ربما ينصحون المسئولين بعدم الرد ولسان حالهم يقول: خليهم يضربوا دماغهم فى الحيط».


ولأننا لن نضرب دماغنا فى الحائط وكما يسعى الناس إلينا نسعى نحن بهمومهم إلى المسئولين ننشر رسالة المهندس الاستشارى فرج حمودة من سكان الحى المتميز فى مدينة بدر.. يقول فى رسالته التى أرسلها بالبريد الالكتروني.


اشترينا أراضى فى الحى «المتميز»، بمدينة بدر وسكن بعضنا منذ ما يزيد على اثنى عشر عاما ولكن هل تصدق أننا طوال هذه المدة وكابلات الكهرباء والتليفونات فى الرمال تحت سطح الأرض بسنتيمترات وكثير منها فوق الأرض حتى أنه حين تنزل شبورة أو مطر تعمل «قفلة» وتنقطع الكهرباء ومع ما فى ذلك من خطورة على الناس «والله هذا يحدث»، وبالتالى يسرق اللصوص كل فترة كابلات التليفونات ومحولات الكهرباء ويقتحمون البيوت. أما المياه فهى تنقطع بالأيام عن معظم مجاورات الحى وإن جاءت تأتى ضعيفة.


ولقد عين وزير الاسكان رئيسا جديدا للجهاز وهو رجل نشيط ونحترم له جديته لكن أجهزته المعاونة لازالت على نفس «الرتم» القديم. شكونا لجهاز المدينة وبعضا الاجهزة الرقابية فى مصر من سوء حالة الأرصفة والزراعة والأسفلت والتراب الذى نعيش فيه نتيجة عدم الرصف انتظارا لاستكمال البنية التحتية أولا ووعدونا بالحل.


تم ادخال الغاز «لجميع» احياء مدينة بدر برسوم واحدة إلا حينا، ولما كان حقنا الحصول على نفس الخدمة بنفس السعر والمواصفات،  فقد رفضنا دفع أى زيادة عما دفعه كل ساكن فى المدينة فأهملونا بحجة أن نسبة الإشغال لا تزيد على ٣٠٪ وشرحنا لهم انه لا ذنب لمن بنى وسكن، ما ذنبنا إن كان الكثير منا يعيشون فى الخارج أو يقومون «بتسقيع» الأرض؟


والله يا سيدى إن منا من لا دخل له الآن سوى معاشه وبنى بيته بتحويشة عمره. 


الحى مفتوح لمن يريد أن يزوره ليرى بؤس حاله.
 


ترشيحاتنا