وزير لبناني: إقرار البرلمان لموازنة 2019 خطوة جيدة لتحريك الاقتصاد

 وزير شئون المهجرين في لبنان غسان عطا الله
وزير شئون المهجرين في لبنان غسان عطا الله

أكد وزير شئون المهجرين في لبنان غسان عطا الله، أن إقرار المجلس النيابي لموازنة عام 2019 ، يمثل خطوة جيدة ستنعكس بصورة إيجابية على حركة الاقتصاد في البلاد، وستطلق العمل في العديد من المشروعات التي كانت متوقفة.

وقال وزير المهجرين - في كلمة له خلال جولة له اليوم بمحافظة بعلبك الهرمل (شمالي شرق البلاد) - إن الموازنة لا تتضمن كافة الإصلاحات المرجوة التي كان التيار الوطني الحر (الفريق السياسي للوزير) يطمح لتحقيقها، غير أنها تشكل تقدما نحو الأمام على الصعيدين المالي والاقتصادي.

وأشار إلى أن الحكومة ستعكف اعتبارا من الشهر المقبل على العمل على إعداد موازنة عام 2020 حتى يمكن إنجازها وتقديمها إلى البرلمان في المواقيت التي حددها الدستور اللبناني.

وكان مجلس النواب اللبناني، قد أقر مساء أمس، وبأغلبية كبيرة، الموازنة العامة للدولة عن عام 2019 ، بعد تأخر دام 7 أشهر عن موعدها الدستوري الطبيعي.

وتتضمن الموازنة الجديدة تقشفا كبيرا وخفضا ملحوظا في النفقات العمومية في مختلف الوزارات والهيئات ومؤسسات الدولة، في محاولة للسيطرة على العجز الكبير المتنامي، والذي وصل في موازنة 2018 إلى 5ر11% إلى الناتج المحلي، في ظل ضعف كبير في إيرادات.

ويستهدف لبنان من إقرار "موازنة إصلاحية" إرسال إشارات إيجابية إلى المجتمع الدولي، خاصة المؤسسات الدولية المعنية بالاقتصاد والمال والتصنيفات الائتمانية، والدول المانحة خلال مؤتمر باريس الدولي لدعم الاقتصاد والبنى التحتية اللبنانية (سيدر) أن الدولة اتخذت مسارا مغايرا في سياساتها المالية والاقتصادية، بما يمكن البلاد من جذب المزيد من المساعدات والاستثمارات الأجنبية.

وأسفر مؤتمر سيدر الذي عقد في شهر أبريل من العام الماضي، عن قروض ميسرة ومنح بقيمة تقارب 12 مليار دولار لصالح لبنان لدعم اقتصاده والبنى التحتية به، شريطة إجراء إصلاحات مالية واقتصادية وإدارية وهيكلية.

واستغرق إعداد الموازنة في مجلس الوزراء شهر مايو الماضي بالكامل، أعقبها 22 يوما من المناقشات داخل لجنة المال والموازنة بمجلس النواب. حيث جاء تأخر وضع الموازنة وإقرارها جراء الخلافات العميقة بين القوى السياسية اللبنانية والتي تسببت في تأخير تشكيل الحكومة على مدى نحو 9 أشهر (من مايو 2018 وحتى 31 يناير 2019) وهو الأمر الذي انعكس سلبا على مسار إعداد الموازنة.

ويمر لبنان بأزمة مالية واقتصادية حادة، حيث يعاني من تباطؤ في معدل النمو الذي بلغ خلال النصف الأول من العام الحالي صفر%، إلى جانب الدين العام الذي يبلغ نحو 86 مليار دولار، كما أن نسبة الدين العام اللبناني إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ نحو 150% ، فضلا عن عجز كبير مقارنة بالناتج المحلي بلغ 5ر11 %، ونسبة بطالة بنحو 35%، علاوة على تراجع كبير في كفاءة وقدرات البنى التحتية للبلاد والأداء الاقتصادي العام.


ترشيحاتنا