التاريخ يكشف تزييف الصهاينة.. إسرائيل تثبت أحقية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة

الأثر الإسلامي
الأثر الإسلامي

وصف مرصد الأزهر الاكتشاف الأثري الجديد في صحراء النقب جنوب الكيان الصهيوني بضواحي مدينة «رهط» الفلسطينية، بأنه «دليل على الحق التاريخي الراسخ للمسلمين على أرض فلسطين، وتواجدهم منذ قديم الزمان، الذي حاول كثيرون إخفاءه على مرِّ العصور».

 

واكتشف علماء آثار إسرائيليون بقايا مسجد عمره 1200 سنة على الأقل، في ضواحي مدينة «رهط» الفلسطينية، ما أصابهم بالدهشة معبرين بقولهم حسب وكالة الأنباء الألمانية: «إنه لم يتم حتى الآن اكتشاف مبنى آخر مشابه في هذه المنطقة، وأنه مسجد مربع الأضلاع، مكشوف من أعلى، له محراب مستدير، وكان يستخدم من قبل مزارعين في المنطقة، وقبلته نحو مكة»، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

 

«وشهد شاهد من أهلها» مقولة تنطبق بتمامها على الاكتشاف الأثري في مدينة رهط البدوية الفلسطنية، حيث يقول جون سليجمان وشاهار زور، رئيسا فرق التنقيب عن الآثار في هيئة الآثار الإسرائيلية: «إن الكشف عن مثل هذا المسجد الصغير، الذي يعود لإحدى المدن في القرن السابع والثامن الميلادي، أمر نادر، خاصة أنه يقع في المنطقة الموجودة شمال مدينة بئر السبع».

 

ويقول المرصد التابع لمشيخة الأزهر، عبر موقعه على شبكة الإنترنت: «إن البقعة المباركة -أرض فلسطين- زخرت بآثار إسلامية، منها ما يعود إلى عصر صدر الإسلام؛ حيث أبت هذه البقعة إلا أن تُظهر مكنوناتها أمام علماء الآثار؛ لتثبت وتدلل على الحق التاريخي الراسخ للمسلمين على أرض فلسطين، وعند ضواحي مدينة "رهط" الفلسطينية، أفاضت المنطقة ببعض عطاياها؛ حيث تم العثور على مسجد يعود إلى العصرين الأموي والعباسي، عمره 1200 عامًا».

 

وحسب وكالة الأنباء الألمانية، يقول عالم الآثار الإسرائيلي، جدعون أفني: «إن المسجد هو أقدم مساجد فترة صدر الإسلام التي يتم الكشف عنها في المنطقة التي تعرف اليوم بإسرائيل، وهي المنطقة التي سيطر عليها العرب عام 636»، فيما يقول المرصد: «إن هذا الاكتشاف يعد الأول من نوعه؛ حيث يضاهي عمره عمر مسجد "قبة الصخرة"، طوله ستة أمتار وعرضه خمسة أمتار. يرجع تاريخ بنائه إلى أواخر الفترة الأموية، وبداية الفترة العباسية من القرن الثامن الميلادي، وبُنِي خلال الـ 50 عامًا الأولى من فتح "فلسطين"».

 

«المسجد يعد من أقدم المساجد القُرويَّة في العالم، وأوَّل مسجدٍ في تلك المنطقة تم اكتشافه خلال أعمال حفر في شمال منطقة "النقب" لإقامة وحدات سكنية لأهالي "رهط" الجنوبية. وتم استدعاء سلطة الآثار التابعة للاحتلال، والتي قامت بعمليات فحص وبحث عن مصدر هذه الآثار؛ حيث دلَّت تلك العمليات على قدُوم عائلات مسلمة في تلك الفترة»، كما يقول المرصد في تقريره. 

 

المرصد أكد أن تلك المرة لم تكن الأولى التي يتم فيها اكتشاف آثار لمسلمين قطنوا وعمَّروا هذه الأرض؛ فقد تم اكتشاف مقابر إسلامية تعود إلى العصر العثماني في شهر يناير من العام الجاري في ضواحي مدينة "يافا"، مشددا على أنه رغم محاولات الكيان الصهيوني طمس الهوية التاريخية والدينية لدولة فلسطين ومقدساتها، وتغيير التاريخ ومعالم المنطقة المقدسة، فلن يغير هذا من وجود أجيال ستقف واعية لما يحاك لهم.

 

يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف ما وصفه «السعي بكل ما أوتي من جهد ليكون له دور في التوعية بالقضية الذي ينبع من دور الأزهر الشريف المحوري في هذه القضية»، حيث يقول: «إنه ستتكشف لنا يومًا بعد يوم حقائق جديدة تدلل على جرم الكيان الصهيوني».

 

ويواصل «مرصد الأزهر» حملات التوعوية بالقضية ومنها حملة "الذي باركنا حوله" حيث كشف من خلالها العديد من الأمور التي تفضح الكيان المحتل، بجانب نشر وثائق وحقائق مهمة وثيقة الصلة بالقضية، منها ما تم نشره من متابعة وتعليق منذ أيام حول وثائق تاريخية جديدة تؤكد جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.


ترشيحاتنا