حوار| وزير الاتصال الجزائري: نبارك لمصر النجاح الباهر فى تنظيم كأس أمم أفريقيا

الناطق باسم الحكومة الجزائرية وزير الاتصال حسن رابحى
الناطق باسم الحكومة الجزائرية وزير الاتصال حسن رابحى

أكد الناطق باسم الحكومة الجزائرية وزير الاتصال حسن رابحى أن  الإرهاب هو ظاهرة مقيتة هدامة يجب التصدى لها بكل الوسائل،وهى ليست حكرا على وسائل الدولة بل يجب أن يعنى بها كل المجتمع فى إطار البلد الذى ينتمى إليه.

وأضاف فى حوار لـ«الأخبار» على هامش اجتماعات وزراء الإعلام العرب، نتمنى المزيد من حرية التعبير وحرية الرأى شريطة أن تحترم مقومات الأمة العربية، بما يخدم استقرارها ويخدم أمنها، وبما يمكنها من الاستغلال الأمثل والعقلانى لكل مقدراتها الطبيعية والاقتصادية.. وعن الأوضاع الداخلية الجزائرية أكد أن هناك تجاوبا واسعا وكبيرا من قبل الطبقة السياسية والمجتمع المدنى الذين من خلال لقاءاتهم وتوصلوا إلى طرح أرضية تتجاوب بنسبة كبيرة مع طرح الدولة الجزائرية.. ووجه الشكر لمصر  على كرم الضيافة وحسن الوفادة وبارك لها النجاح الباهر فى تنظيم كأس أمم أفريقيا لكرة القدم.. وهنأ الفريق الوطنى الجزائرى على مشواره البطولى والمشرف فى هذه المنافسة القارية ،متمنيا لهم المزيد من الانتصارات.

◄ كيف يتم مواجهة وسائل الإعلام التى تعمل على إثارة الفتن وإشعال الحروب؟
الكثير من الأحداث أثبتت تورط بعض وسائل الإعلام العالمية فى إثارة الحروب وتزكية مشاعر التمييز والكراهية التى تهدد انسجام المجتمعات واستقرار الدول.
ويتعين علينا كعرب التصدى لمختلف الانزلاقات من خلال إعداد استراتيجية عربية مشتركة وضبط الآليات الكفيلة بتوظيف وسائل الاعلام والاتصال بشتى أنواعها فى ثقافة التسامح التى أصبحت معيارا لتقدم المجتمعات وتنميتها.
ونسعى من خلال هذه المساعى إلى تمكين الإعلام من المساهمة فى توجيه الخيارات السلمية للمتلقى من خلال طريق تفضيل الحوار كمبدأ له أولوية فى كل المعاملات وكأسلوب أخلاقى لترسيخ ثقافة التسامح والحق فى الاختلاف.


التحديــات الكبيــرة 


◄ كيف ترى انعقاد مجلس وزراء الإعلام العرب فى ظل التحديات الكبيرة التى تواجه المنطقة ؟
هذا اليوم اعتبره مهما جدا لكوننا عقدنا اجتماع الدورة الخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب، وقدمت الافتتاحية لهذه الدورة على أساس أن الجزائر كانت ترأس الدورة 49، والحمد لله قد أشاد كل المشاركين بالحصيلة الإيجابية التى آلت إليها نشاطات وأشغال الدورة التاسعة والأربعين، وقمت بعد مداخلتى بإحالة الرئاسة لوزير الإعلام بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وخلال المداولات تم تعيين الأعضاء بالمكتب التنفيذى، بإضافة كل من جمهورية مصر العربية الشقيقة والعراق كعضوين.


وأتمنى أن تتولى هذه اللجنة لاحقا تنفيذ كل ماتم الاتفاق عليه من مشاريع ورؤى لصالح الإعلام العربي، وتم كذلك تعيين دبى لأن تكون عاصمة الإعلام العربى 2020، واقترحت ليبيا أن تكون طرابلس عاصمة للإعلام العربى 2021.


◄ كيف ترى الدورة الماضية وأهم ماتم انجازه فيها خاصة أن الجزائر كانت الرئيس؟
وفقنا خلال هذه الدورة لتحقيق عدد من الانجازات التى من شأنها المساهمة فى ايجاد مشهد إعلامى عربى موحد ضمن مشهد الإعلام الدولى المتميز بالتطور التكنولوجى المذهل وبمنافسة شرسة هدفها كسب المتلقى وتشكيل قناعاته بالمادة الإعلامية المراد تسويقها حصيلة الدورة 49التى أشرفت الجزائر على التنسيق بشأنها، تم تقديم الصيغة النهائية لمشروع ميثاق الشرف الإعلامى العربى، وهو ميثاق يرتكز على الأخلاقيات وآداب مهنة المنتسبين للإعلام فى العالم العربى، كذلك تم البت فى تنفيذ إستراتيجية الإعلام العربى، وخاصة ما يرتبط منها بمشروع وأهداف التنمية المستدامة لـ2030، وتم تفعيل دور الإعلام العربى،فيما يرتبط بالخارج، وخاصة فيما يرتبط كذلك بالوقوف كصف إعلامى واحد ضد ظاهرة الإرهاب الهدامة،كذلك تم الترويج بصفة فعالة للقدس بأنها العاصمة الأبدية لفلسطين، وتم خلال الدورة اعتماد الخطة الإعلامية العربية الدولية الهادفة إلى التصدى للقرار الأمريكى الأحادى الذى يعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلى، فتم انتاج مواد إعلامية وثائقية سمعية وبصرية مكتوبة وإلكترونية للترويج للقدس وعروبتها وللتأكيد على كونها عاصمة أبدية لفلسطين.


كما قمنا بتنظيم النسخة الرابعة من جائزة التميز الإعلامى هذا العام تحت شعار القدس فى عيون الاعلام وتم تكريمهم خلال اجتماعات الدورة الـ 50، بالإضافة إلى نشاطات أخرى.


التطـور التكنولوجـي 

◄وماذا عن الإعلام فى ظل التطور التكنولوجى الكبير؟
نتمنى أن يكون الإعلام العربى فى مستوى استغلال كل التكنولوجيات المتاحة من أجل الارتقاء إلى مرحلة نوعية جديدة،نتمنى المزيد من حرية التعبير وحرية الرأى شريطة أن تحترم مقومات الأمة العربية، بما يخدم استقرارها ويخدم أمنها، وبما يمكنها من الاستغلال الأمثل والعقلانى لكل مقدراتها الطبيعية والاقتصادية.


◄ ماهى الرسالة التى توجهها للقائمين على الاعلام فى الوطن العربي؟
هناك ضرورة بأن يكون هناك وعى لكل القائمين على الاعلام فى العالم العربى باعتماد الحوار والخطاب المسئول وإن كنا اعتدنا أن نتحدث عن حرية التعبير، نتمنى فى المستقبل أن نتحدث عن صدق التعبير،لأن البحرية أيا كانت يجب أن تتوقف عند حرية الأخرين، لذلك نتمنى من كل المنتسبين فى العالم العربى لحقل الإعلام أن تكون لهم مسئولية فى التعاطى مع الشأن العام بما يدعو للألفة والوئام والاستقرار وخدمة المصالح العليا للبلاد.


مكافـحة الإرهـاب 
◄ ما الدور الذى يجب أن يلعبه الإعلام فى مكافحة الإرهاب؟
يجب إستغلال كل الوسائل،صحيح أن الإعلام له دور أساسى بحكم أنه وسيلة إتصال ووسيلة للترويج لأى من الأفكار ووسيلة للتثقيف، لكن لايجب الاكتفاء بالاعلام فى التصدى للإرهاب.


الإرهاب هو ظاهرة مقيتة وظاهرة هدامة يجب التصدى لها بكل الوسائل، وهى ليست حكرا على وسائل الدولة بل يجب أن يعنى بها كل المجتمع فى إطار البلد الذى ينتمى إليه وأكثر من ذلك إطار دولى،بالتالى نحن ندعو دائما إلى أن تتوافق كل الدول من أجل التأسيس لاتفاقية دولية لمحاربة الإرهاب.


◄ ماذا عن الأوضاع داخل الجزائر؟
مسيرة شعبية سلمية، وعى ونضج كبير لدى المواطنين، ومرافقة للمسيرات من قبل الدولة، والقائمين على تسيير وتصريف أمور البلاد، يتعاملون بحكمة ورزانة، وندعو إلى أن تتضافر الجهود وأن يحتكم الكل للحوار البناء، لما فيه خير البلاد والعباد.. الحمد لله فى الآونة الأخيرة هناك تجاوب واسع وكبيرب من قبل الطبقة السياسية والمجتمع المدنى الذين من خلال لقاءاتهم توصلوا إلى طرح أرضية تتجاوب بنسبة كبيرة مع طرح الدولة الجزائرية،ونتمنى فى غضون الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة أن يتم الوصول إلى أرضية مشتركة من شأنها التأسيس للإنتخابات التى نعتقد أنها الوسيلة المثلى والطريق الأسلم للوصول إلى إنتخاب رئيس يتولى لاحقا،من خلال الحوار البناء إلى التأسيس إلى جزائر جديدة، بمؤسسات جديدة أساسها الديمقراطية الحقة.


مواجهة وسائل الإعلام 
 

◄ كيف يتم مواجهة وسائل الإعلام التى تعمل على إثارة الفتن وإشعال الحروب؟
الكثير من الأحداث أثبتت تورط بعض وسائل الإعلام العالمية فى إثارة الحروب وتزكية مشاعر التمييز والكراهية التى تهدد انسجام المجتمعات واستقرار الدول.. ويتعين علينا كعرب التصدى لمختلف الانزلاقات من خلال إعداد استراتيجية عربية مشتركة وضبط الآليات الكفيلة بتوظيف وسائل الاعلام والاتصال بشتى أنواعها فى ثقافة التسامح التى أصبحت معيارا لتقدم المجتمعات وتنميتها.. ونسعى من خلال هذه المساعى إلى تمكين الإعلام من المساهمة فى توجيه الخيارات السلمية للمتلقى من خلال طريق تفضيل الحوار كمبدأ له أولوية فى كل المعاملات وكأسلوب أخلاقى لترسيخ ثقافة التسامح والحق فى الاختلاف.


◄ ماذا عن الجزائر فى هذا الشأن؟
الجزائر وقعت على كل الاتفاقيات والمواثيق المتعلقة بحقوق الانسان ونبذ العنف والتمييز العنصرى وتلتزم بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وخاصة عدم التدخل فى شؤون الغير وحل النزاعات عبر الحوار، وكانت الجزائر سباقة على الصعيد الدولى فى طرح مبادرة للتصدى للمغالاة والتطرف والكراهية وكللت جهودها باعتماد الأمم المتحدة يوم 16 مايو من كل عام يوما عالميا للعيش معا بسلام


◄ ماذا عن صعودكم لنهائى كأس الأمم الافريقية خاصة أنكم ستحضرون المباراة النهائية كمشجعين؟
الشكر لجمهورية مصر العربية الشقيقة على كرم الضيافة وحسن الوفادة،وأبارك لها النجاح الباهر فى تنظيم كأس أمم أفريقيا لكرة القدم.. وأهنئ الفريق الوطنى الجزائرى على مشواره البطولى والمشرف فى هذه المنافسة القارية وأتمنى لهم المزيد من الانتصارات.. ونحن نعبر بكل تقدير ومعزة للأخوة المصريين على تأييدهم الصادق لاخوتهم الجزائريين،ونحن على دراية فى الجزائر بكل هذا التأييد،وهذا التأييد نابع من القيم المشتركة ونابع من المحبة التى يعيرها الشعب المصرى للشعب الجزائرى،والتى يعيرها كذلك الشعب الجزائرى لأخيه الشعب المصرى،ونحن على يقين إن شاء الله أن الكأس ستكون من حظنا وإن كنا على يقين من أن مستوى الاحترافية والكفاءة التى يتمتع بها الفريق الجزائرى هى ضمان لنتيجة إيجابية فى صالح الجزائر،التى ستتقاسم أفراحها مع كل الشعوب التى قاسمتها هذا التأييد وعلى رأسها الشعب المصرى الشقيق.
 


ترشيحاتنا