صور| عسل النحل.. صناعة وتجارة «ملف»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


عسل النحل.. غذاء وشفاء وصناعة وتجارة، فتربية النحل لا تتطلب الكثير من النفقات أو الميزانيات فهى مشروع يستطيع الشباب والشيوخ إنشاءه فى بيوتهم وعلى أسطح المنازل ووسط الزراعات دون الحاجة الى إخلاء مساحات له.. وتتعاظم عوائده مع الاهتمام به وتحسين البيئة التى يعيش فيها النحل.

مناحل العسل فى مصر تجارة رائجة وصناعة تحتاج الى الاهتمام والرعاية من الدولة.. «بحرى والصعيد» تسلط الضوء على هذه الصناعة المهمة ومطالب النحالين وتجارتها الرائجة فى غالبية المحافظات.


2 مليون خلية.. والصادرات 500 مليون جنيه فقط!

عانت صناعة النحل ومشتقاتها لسنوات طويلة من الإهمال الشديد على الرغم مما يمكن أن تحققه هذه الصناعة من زيادة كبيرة فى الدخل القومى بسبب جودة المنتج المصرى وتوافره بكميات كبيرة لا توجد فى كثير من الدول.

وأكد تقرير لمركز البحوث الزراعية أن تربية النحل هى الحل الأمثل لمواجهة التحديات الاقتصادية، وانخفاض إنتاجية المحاصيل الزراعية وتحقيق الأمن الغذائى، وإيجاد فرص العمل للشباب، وتحسين الصفات الوراثية للمحاصيل البستانية فى مختلف المناطق، وأشار التقرير إلى أن ضبط منظومة إنتاج النحل والعسل، سوف يساهم فى زيادة عائد مصر من صادراته بدلا من 500 مليون جنيه فقط حاليا، وأضاف أن مصر تمتلك ما يقرب من مليونى خلية نحل تنتج 14 مليون كيلوجرام عسل.

وأوضح التقرير أن صادرات مصر حاليا تصل إلى مليون و200 ألف طرد سنويا من النحل بأسعار زهيدة لا تتعدى 55 دولارا للطرد وفى المقابل الأسعار العالمية لنفس الطرود تتراوح بين 100- 130 دولارا، رغم وجود عدد خلايا كبير وتاريخ كبير للنحالة المصريين، وأوضح التقرير أن النحل له دور فى تلقيح المحاصيل سواء البستانية أو الحقلية كما أن معظم النباتات لا تستطيع تكوين الثمار والبذور إلا بعد زيارة نحل العسل لأزهارها، وأضاف أن 80% من الغذاء العالمى يعتمد على تربية نحل العسل.

فى البداية أكدت د. منى محرز نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية أنه لأول مرة تم وضع خطة لتطوير وتنمية صناعة النحل ومنتجاته بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة، واتحاد النحالين العرب، لزيادة صادرات مصر من إنتاج العسل وطرود النحل، من خلال وضع منظومة جديدة لإنتاج النحل على أن تكون البداية بمحافظات الصعيد لزيادة الاستثمار خاصة فى ظل توجه الدولة للتوسع فى المشروعات الاستثمارية والتنمية فى الصعيد، وزيادة فرص العمل، وفتح أسواق جديدة لزيادة الصادرات المصرية إلى الخارج.

وأضافت أن وزير الزراعة أصدر ولأول مرة قراراً وزارياً ينظم صناعة مناحل العسل وينص على السماح بترخيص تشغيل مشروعات المناحل الجديدة ومنتجاتها على الأراضى الزراعية القديمة داخل الزمام، وعلى الأراضى المستصلحة حديثاً، على أن تكون بعيدة عن الكتلة السكنية بمسافة لا تقل عن 500 متر، مع السماح بإصدار تراخيص تشغيل مؤقته لمدة عام لمناحل العسل ومنتجاتها المقامة بالفعل قبل صدور هذا القرار دون التقيد بالابعاد الوقائية لحين تقنين الأوضاع، وسوف يتولى قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بالوزارة إصدار تراخيص تشغيل مشروعات مناحل العسل ومنتجاتها من خلال لجنة مشكلة من القطاع مع قسم بحوث النحل بمعهد بحوث وقاية النباتات والهيئة العامة للخدمات البيطرية ومن يمثلهم بالمحافظات.

وأشارت إلى أنه تم تحديد موعد إقامة مهرجان عسل النحل المصرى الذى سيوافق 16 أكتوبر المقبل ولمدة ثلاثة أيام، وذلك للتأكيد على أهمية ودور النحل فى التوازن البيئى ولرفع الوعى المجتمعى وأهمية العسل كمنتج غذائى ودوائى عالى القيمة الغذائية، وأوضحت أنه سيتم بحث توفير قروض لشباب الخريجين الراغبين فى إنشاء مناحل حيث تعد أحد أهم الأنشطة الإقتصادية الواعدة.

وأوضحت أن بدء تطبيق منظومة جديدة لتطوير تربية وإنتاج النحل، تعتمد على محاور رئيسية تشمل تحسين سلالات النحل المصرى، من خلال محطات متخصصة فى إنتاج ملكات النحل، ويتم ترخيصها من خلال وزارة الزراعة، لإنتاج سلالات جديدة على أساس علمى، ومنع تدهور خلايا النحل من خلال هذه المحطات.

من جانبه أكد فتحى بحيرى، رئيس اتحاد النحالين العرب، أهمية فتح أسواق جديدة للنحل المصرى وربط النحال المصرى بالقاعدة القومية للبيانات وتطوير وتنمية صناعة النحل ومنتجاته لزيادة صادرات مصر من طرود النحل والعسل والمنتجات الاخرى والتوسع فى المشروعات الاستثمارية والتنموية فى هذا القطاع، وفتح أسواق جديدة لزيادة الصادرات المصرية إلى الخارج.

وأضاف أن معظم دول العالم المنتجة للعسل تحتفل سنويا بيوم العسل مثل مهرجان العسل الروسى واحتفال سلوفينيا بيوم العسل، كما تحتفل السعودية سنوياً بمهرجان العسل الدولى فى الباحة وتهدف هذه الاحتفالات إلى رفع الوعى العام بأهمية عسل النحل ومنتجاته وجميع منتجات خلية النحل وأدوات ومستلزمات تربية النحل، وأشار إلى أن الدول العربية لا يتجاوز استهلاك الفرد فيها المائة جرام فى السنة بينما المواطن الأوروبى يستهلك أكثر من 2 كيلو جرام من العسل سنوياً مما يجعلنا نفكر كثيراً فى أسباب حرمان المواطن العربى من استهلاك مادة طبيعية تحمل له الغذاء والدواء الطبيعى.

وأضاف أن زيادة انتاج مصر من العسل تساهم فى الحد من الفاتورة الصحية التى تتحملها الدولة فى مكافحة الأمراض، وأكد أنه يجب وضع منظومة جديدة لعودة الدورة الزراعية للحد من الاسراف فى استخدام المبيدات الزراعية، وتوفير احتياجات المناحل من السكر اللازم لتغذية النحل خلال موسم الشتاء أسوة بما تم لتوفير السكر فى مصانع الحلويات، وأشار إلى أنه يجب إصدار بطاقة الكترونية للنحالين مما يوفر عنصر الأمان للنحالين بجانب تفعيل دور المجلس الوطنى لزيادة صادراتنا من عسل النحل.

بينما أوضح د.سيد خليفة نقيب الزراعيين أن الحكومة المصرية تولى اهتماما كبيرا بقطاع النحل، حيث تمتلك مصر ثروة هائلة من خلايا نحل العسل تبلغ حوالى 2 مليون خلية وهى الأعلى فى الوطن العربى، وتهدف الحكومة إلى التوسع فى مشروعات انتاج النحل لما لها من أهمية فى توفير فرص عمل خاصة فى القطاع الريفى.
وأشار إلى أنه يمكن لمصر الوصول بصادراتها من النحل ومنتجاته لأكثر من 3 مليارات جنيه سنوياً فى حالة تطبيق خطط تطوير قطاع النحل والحد من فاتورة تكاليف الرعاية الصحية من خلال التوسع فى منتجات النحل لأغراض الاستهلاك الصحى الآمن.

مصطفى على

البحيرة.. هجرة النحالين وارتفاع التكاليف يهددان الصناعة

مأساة حقيقية يعيشها مربو وأصحاب المناحل بمحافظة البحيرة التى تعد من أشهر محافظات الجمهورية وأوسعها فى صناعة المناحل، بسبب انتشار أمراض النحل وأشهرها مرض «الفارو « وزحف النحل « بالإضافة لارتفاع أسعار السكر وتكاليف الإنتاج مما تسبب فى تقلص مساحات المناحل خلال السنوات الاخيرة وانحصارها وهجر الكثير من النحالين للمهنة التى توارثوها عن أجدادهم وآبائهم، وطالب عدد كبير منهم المسئولين فى وزارة الزراعة بإنقاذ صناعة المناحل من الانقراض والاهتمام بها كصناعة هامة يعمل بها الآلاف من أهالى المحافظة.

يقول جمعة أبو الخير، مهندس زراعى وصاحب مناحل بمركز دمنهور إن البحيرة من المحافظات الكبرى فى صناعة المناحل نظرا لاتساع مساحتها الزراعية وانتشار زراعات الموالح والأشجار المثمرة والبرسيم.

حيث تنشط صناعة المناحل فى مراكز ومدن المحافظة وخاصة النوبارية والدلنجات وكفر الدوار وكوم حمادة، حيث تتسم بكثافة مزارعها وانتشار حقول الموالح، ولكن أكثر ما يقلق أصحاب المناحل فى هذه المحافظة ومعظم المحافظات المصرية التى تشتهر بهذه الصناعة، هو الأمراض التى تصيب النحل ومن أهمها حشرة الفارو وهى حشرة صغيرة ثاقبة ماصة تنفذ على جسم النحلة وتقوم بالقضاء على النحل وبالتالى هدم الصناعة من أساسها.

وحشرة الفارو تسللت من الخارج منذ عدة سنوات واستطاعت القضاء على ما يقرب من 50 % من مناحل محافظة البحيرة، بجانب مرض «زحف النحل» ويأتى نتيجة لتعرض النحل للإسهال، ومرض تعفن الحضنة أو تحجر الحضنة وأصحاب المناحل يستغيثون، نظرا لعدم توافر المبيد الحشرى الذى يقضى على هذه الحشرة المدمرة،وأضاف قائلا أنهم كانوا يستخدمون عقار» ميناك» لمقاومة مرض الفارو خلال السنوات الماضية ولكن تم منعه دوليا نظرا لأنه يسبب مرض السرطان ويلجأ أصحاب المناحل إلى شراء أدوية غير مفيدة، بسبب عدم توافر الأدوية الفعالة، وعدم توافر الإشراف الفعلى من وزارة الزراعة على هذه التركيبات غير الفعالة لعلاج النحل.

وأكد أن مناخ مصر وتعدد مواسم الزراعة يعتبر من أهم مناطق العالم لتربية النحل، لذا فإن تربية نحل العسل والإكثار من طوائفه
من المشاريع المجزية فى مصر ولكنها تحتاج لأهتمام من الدولة.

ولفت إلى أنه يعمل فى المناحل منذ اكثر من 40 عاما حيث كانت تكلفة المنحل الواحد لاتتعدى الأربعة آلاف جنيه طالما توافرت المساحة المناسبة ولكن الأمر اختلف الآن بشكل كبير حيث يتكلف المنحل حوالى 50 ألف جنيه وهى تكلفة الصناديق فقط بخلاف السكر والعلاج.

وقال الحاج شعبان عليمى، صاحب منحل إنه يعانى مثل باقى أصحاب المناحل فى المحافظة بسبب تردى حالة المناحل مما تسبب فى إلحاق الخسائر بالمئات من مربى النحل.
وكشف عن أن الخلية تتكون من صندوق وأرضية خشب وغطاء يوضع بها البرواز وبداخله فرخ الشمع الذى نقوم بشرائه والحصول عليه من أحد المصانع بمدينة طنطا.

وأكد أن المنحل عادة ما يتكون من 100 خلية أو أقل ويتم وضعه فى أى مكان ولكن يفضل فى الزراعات خاصة زراعات الموالح والتى تعتبر أنسب مكان لأى منحل.

وطالب وزارة الزراعة بحماية صناعة ومربى النحل وإعادة صرف حصة السكر لمربى النحل كما كانت من قبل.

ولفت قائلا إن محافظة البحيرة تشتهر بإنتاج عسل « نوارة البرسيم» الذى يمتاز بطعم ورائحة ومذاق وجودة عالية ويتم تصدير كميات كبيرة منه نظرا لجودته العالية.

وأضاف محمد شعبان، حاصل على دبلوم فنى ويعمل بمنحل بأنه عشق مهنة تربية النحل من والده الذى كان يصطحبه معه منذ الصغرللعمل معه فى المنحل الذى يمتلكه وأكد أن أشهر أنواع النحل فى مصر هو النحل «الكرنيولى» ولكن تم تهجينه مؤخرا، ولفت إلى وجود موسمين لقطف العسل هما قطفة الموالح وعادة ماتكون فى شهرى مارس وإبريل من كل عام وتمتاز بطعم ورائحة الفاكهة وقطفة البرسيم وتكون فى شهر يونيو وأكد أنه يتم بيع كيلو العسل بسعر 25 جنيها فقط للتجار الذين يقومون ببيعه لجمهور المستهلكين بمبلغ 50 و60 جنيها، مشيرا إلى أنهم بالكاد يغطون تكاليف الإنتاج كل قطفة.

وحول طرق تهدئة النحل قال بأنه يلجأ للمدخنة حيث يقوم بإشعال الدخان لتهدئة النحل وتفريقه داخل الخلايا.

وكشف الحاج أحمد الغنام، من مربى النحل أنه تعرض لخسائر فادحة بسبب أمراض النحل وارتفاع درجات الحرارة تسببت فى موت كميات كبيرة منه وفشلت جميع المبيدات فى إنقاذه، مؤكدا أنهم يعانون لعدم وجود متابعة من وزارة الزراعة أو دعم من كلية الزراعة بجامعة دمنهور، وطالب رئيس جامعة دمنهور وعميد كلية الزراعة بتوجيه قوافل من أساتذة الجامعة للمرور على المناحل وتقديم الدعم الفنى والعلمى لمربى النحل والعمل على تطوير الصناعة واستحداث خلايا وأساليب متطورة تحمى النحل من تقلبات الجو والأمراض أسوة بصناعة الدواجن والماشية.

ومن جانبه أكد د. محمد حبيب، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية مربى النحل بكلية الزراعة بالشاطبى على معاناة مربى النحل وأصحاب المناحل خلال السنوات الأخيرة من عمليات تصدير العسل لعدم وجود ضوابط محددة بالإضافة لكثرة الأمراض ولكن الأشهر الأخيرة شهدت تحرك الدولة متمثلة فى وزارة الزراعة للاهتما م ولأول مرة بصناعة النحل مما يبشر بالخير، لافتا إلى أن وزارة الزراعة بدأت بالفعل أولى الخطوات بترخيص المناحل وإدراج صناعتها ضمن مشروعات الإنتاج الحيوانى مما يعد مكسبا كبيرا لنا.

أشار حبيب إلى ترخيص 16 محلا لبيع العسل بمدن البحيرة مؤخرا بعد أن كان لايوجد سوى محلين فقط مما أعطى ثقة للمستهلك وتحسين ثقافة المستهلك بالنسبة للتعامل مع المنتج.

واكد على وجود أكثر من 40 أ لف خلية نحل داخل المحافظة بخلاف الخلايا الدوارة (النحالة المرتحل ) التى تأتى من خارج المحافظة خلال موسم التلقيح للفاكهة وتقصد مزارع النوبارية وكفر الدوار والدلنجات التى تشتهر بها المحافظة لكثافة زراعة الموالح.

وأشار إلى أن أفضل أنواع العسل يأتى من أفضل المناطق الحقلية كثيرة ومتنوعة المحاصيل وتشتهر محافظة البحيرة بعسل نوارة البرسيم الذى يتميز بحلاوة الطعم واللون والرائحة ويتم تصدير كميات كبيره منه نظرا لجودته العالية.

وأكد د. محمد حبيب الحاصل على شهادة الدكتوراة فى متبقيا ت السموم فى منتجات نحل العسل على نظافة وجودة عسل النحل فى مصر مشيرا إلى أن جميع الأ دوية التى تستخدم فى علاج أمراض النحل مصرح بها دوليا ولا يوجد أى تلوث فى منتجات العسل المصرية بالأسواق.

فايزة الجنبيهى

الفيوم.. حكاية عم ربيع «بتاع العسل»

الصدفة وحدها جعلته يفكر فى إنشاء منحل للعسل فى قريته كفر محفوظ التابعة لمركز طامية بالفيوم، رغم أنه موظف بالتموين، راودته الفكرة حينما سمع مدير تموين طامية عام 1982 يؤكد أن أفضل استثمار فى تربية النحل أو تجارة الذهب، ولم تخرج الفكرة من مخيلته حتى قام بتنفيذها وشراء 20 خلية نحل بمستلزماتها بسعر 75 جنيها للواحدة عام 1982 واستمر حتى وقتنا هذا يبيع كيلو عسل النحل بـ 40 جنيها فقط أقل من سعره بالسوق بـ 20 جنيهًا ورفض كل الإغراءات فى رفع سعره حتى يكون فى متناول الجميع عند شرائه، ذاع صيته واصبح الإنتاج الذى يقدمه من أفضل الإنتاجية على الإطلاق فى هذا المجال، حتى ارتبط اسم العسل باسمه فالجميع يناديه عم ربيع بتاع العسل  وكان لنا معه مهمة داخل منحله تعرفنا خلالها على كيفية تربية النحل من مراحله الأولى حتى استخراج العسل وبيعه.

داخل قطعة أرض زراعية مساحتها 25 متراً في 25 متر يحوطها بالخشب وفوقها «تكعيبة عنب» يقع منحل ربيع محمد بيومى موظفاً على المعاش، الذى يؤكد لنا أن بدايته مع تربية النحل بدأت عام 1982 بعدما قام بشراء 20 خلية نحل بكل مستلزماتها بسعر 75 جنيها للواحدة فى ذلك الوقت، وبدأ يتعلم كيفية تربية النحل بعدما استعان بكتاب الصف الثالث الزراعى وطبق ما فيه بحذافيره مثلما يؤكد حتى تمكن من معرفة كل كبيرة وصغيرة عن مملكة النحل وكبر منحله ليصبح يحتوى على 200 خلية، بالإضافة إلى عشرات الخلايا التى يقوم ببيعها للمبتدئين لتنفيذ المشروع.

يقول ربيع محمد بيومى أن تربية النحل ليست صعبة ومن الممكن أن يقيم المبتدئ منحلا صغيراً مكونا من 10 طوائف نحل ليتدرب على مواجهة مشكلاته أولا وعندما يحصل على الخبرة يمكن أنه يقوم بتقسيم الخلايا إلى الضعف لأنه فى استطاعة النحال المتمرس أن يبدأ بـ 100 طائفة نحل ولكن يجب أن يكون المنحل مقاما  فى مكان يخلو من المناحل الأخرى، ويقوم بتقسيم النحل لزيادة الخلايا فى المنحل الواحد عن طريق تقديم عدد من البراويز المغطاة بالنحل «طرد» من الخلية الأساسية التى يراد تقسيم النحل منها إلى خلية خشبية أخرى، وتظهر لديه مشكلة عدم وجود ملكة لدى طائفة النحل فى الخلية الجديدة ويتم التغلب عليها من خلال الحصول على عذارى أو إحدى الملكات غير الملقحة لتصبح ملكة للطائفة الجديدة.

وتابع: "النحل الموجود فى أى طائفة يصل عدده من 50 إلى 100 ألف نحلة شغالة مع عدد قليل من الذكور لتلقيح الملكة بالإضافة إلى رأس الخلية وهى الملكة التى تضع البيض والذى يصل إلى 1500 بيضة فى اليوم فى موسم الربيع".

ويتابع أن هناك 3 أنواع من العسل يتم إنتاجه من 3 أنواع من النباتات أشجار الموالح والقطن والبرسيم، وتتباين أوقات الإزهار فى النباتات ويزهر القطن بين شهرى أغسطس وسبتمبر ويزهر البرسيم فى شهرى مايو ويونيو والموالح فى شهر إبريل، وتختلف ألوان العسل الناتجة عن تلك النباتات حيث يكون عسل القطن لونه داكنا يميل إلى البنى وعسل الموالح لونه ذهبيا ورائحته قوية وعسل البرسيم لونه أصفر فاتحا ويتميز عسل القطن بزيادة نسبة المعادن فيه.

ويوضح أن هناك شروطا يجب أن يتبعها الشخص الذى يريد إنشاء منحل فيجب أن يكون فى منطقة زراعية وبعيدًا عن المناحل الأخرى وألا يزيد عدد الطوائف الموجودة به عن 100 طائفة وأن تكون منطقة هادئة بعيدة عن مصادر الضجيج المزعج للنحل وأن يبتعد عن مصادر التلوث، ومن المفضل أن يقام المنحل تحت شجرة أو «تكعيبة عنب» لتجنب تعريضه للحرارة فى فصل الصيف عكس الشتاء.

محمود عمر

الشرقية.. الانتاج ٣٣٨طناً من العسل والشمع سنوياً

تشتهر محافظة الشرقية بمشروعات تربية النحل وذلك لانتشار حدائق الليمون والمانجو والموالح وزراعات البرسيم والقطن بها ولتوافر الظروف المناخية الملائمة وتعدد المواسم الزراعية بها.

يقول المهندس علاء عفيفى وكيل وزارة الزراعة إن تربية النحل من المشروعات الصغيرة التى لا تحتاج الى رأس مال كبير وتحقق ارباحا سريعة ويتم اكتساب مهارات هذا المشروع من خلال الدورات التدريبية التى تتظمها كلية الزراعة ومراكز البحوث الزراعية للشباب الراغب فى تنفيذه.

وتضم المحافظة ١٢٠٠منحل تحتوى على ٦٤ألف خلية تنتج ٣٢٦طنا من العسل سنويا و١٢ألفاً و٨٠٠كيلو من الشمع... ويعتبر عسل النحل من اقوى المضادات الحيوية الطبيعية ومن المكملات الغذائية التى تساهم فى علاج الامراض المستعصية وهو ذو قيمة غذائية وله فوائد عديدة تتمثل فى تطهير الأمعاء والمعدة وتقوية الجهاز المناعى ومقاومة البكتيريا والفيروسات.
كما انه غنى بمضادات الاكسدة وهو مصدر طاقة للصغار والكبار ويساهم فى خفض مستوى الدهنيات فى الدم ويحافظ على الاسنان واللثة ويساعد على إنقاص الوزن ويعالج الاكتئاب والتوتر.
كما ان النحل مهم فى تلقيح النباتات حيث إنه ينقل حبوب اللقاح من الذكور الى الاناث.
ويضيف المهندس علاء عفيفى بقوله ان المناحل نوعان ثابتة واخرى متحركة وهى تنتج عسل النحل والشمع وغذاء ملكات النحل وان عملية جمع العسل لها ٣مواسم الاول موسم ازهار الموالح فى شهر إبريل والثانى فى ازهار البرسيم فى شهرى مايو ويونيو والثالث فى ازهار القطن فى شهر أغسطس.

وتعد قطفة البرسيم من أجود انواع العسل.

واشار الى ان هناك شروطاً لنجاح مشروع تربية النحل تتمثل فى وضع المناحل وسط البساتين والحقول وان تكون المنطقة خالية من الحشائش وبعيدة عن أى مصدر للتلوث ومزودة بالمياه والكهرباء.

«بوابة أخبار اليوم» التقت بعدد من مربى النحل، يقول صبرى الشهيدى من عزبة النجدى بمركز الزقازيق لقد اكتسبت مهارات تربية النحل وعمرى لا يتجاوز ١٣عاما وذلك خلال ترددى على مزارع أقاربي وعندما تخرجت فى كليتى بدأت أفكر فى اقامة مشروع لتربية النحل وشجعنى على ذلك امتلاكى قطعة أرض مساحتها  قيراطان. 

وأوضح: "بدأت مشروعى بتصنيع ٣٨خلية نحل عبارة عن صناديق خشبية طولها ٥٢سم وعرضها ٤٢سم وارتفاعها ٢٧سم ومزودة بغطاء خشبى عليه طبقة من الفيبر واخرى من صاج الزنك المجلفن وبه فتحة صغيرة من أعلى واسفل لدخول وخروج النحل وقدم لى عمى ٣٠ طردا تضم ١٥٠برواز نحل سعتها٦٠ألف نحلة من الملكات والشغالات وتم وضع تلك البراويز فى الخلايا  الخشبية الجديدة ونقلها الى حدائق الموالح وحقول البرسيم والقطن وتقوم شغالات النحل بجمع الرحيق من الازهار ونقلها إلى الخلية حيث يتم وضعها فى البراويز وبعد امتلائها بالعسل يتم سحبها وتصفية العسل منها داخل جراكن أو صفائح باستخدام قطعة شاش أو غرابيل مشيرا الى ان البرواز الواحد يعطى انتاجية ٢٥كيلو عسل الا أن الانتاجية انخفضت فى الوقت الحالى بسبب قلة المزارع والحدائق وكثرة الامراض والمبيدات والكيماويات فى الارض الزراعية التى تؤدى الى موت النحل".


وأوضح أن نشاطه تزايد عاما بعد عام واصبح يمتلك ٨٠٠ خلية إلا انها تقلصت الى ٣٠٠ خلية فقط بسبب الأمراض خاصة النوزيما التى تخترق جدار المعدة والجهاز المناعى للنحل وتدمره.

ويقول محمد احمد عبد السلام مربى نحل بقرية غزالة، إنه عقب حصوله على بكالوريوس الزراعة عام ١٩٨٧ لم يبحث عن فرصة عمل فى القطاعين الحكومي والخاص وفكر في إنشاء مشروع لتربية النحل وإنتاج العسل، خاصة أن الشرقية تشتهر بزراعة الموالح المرتبطة بإقامة المناحل بالإضافة إلى انتشار زراعات البرسيم.

واكد ان مشروع تربية النحل لا يحتاج الى رأس مال كبير انما الى خبرة عملية ويمكن شراء النحل المتميز من اصناف هجين أول كرنيولى والهجين الايطالى مع الاصناف البلدية. هذا علاوة على الاصناف المصرية.

سناء عنان

مطروح.. المصطافون يقبلون على شراء «الجبلى»

تربية النحل من الهوايات والمهن المجزية، وعادة ما يتم تربيتها من أجل الحصول على العسل الطبيعى، والشمع وعلى الرغم من أن محافظة مطروح تشتهر بالزراعة والرعى فى قراها ونجوعها المنتشرة فى الصحراء الغربية إلا أن هناك من أبنائها من قام بإنشاء منحل لإنتاج العسل الجبلى وتربية النحل فى منطقة القصر غرب المدينة.

يقول ناصر ابو الدلو من أبناء قبيلة العشيبات بقرية القصر وأحد أشهر منتجى العسل الجبلى إن فكرة تربية النحل ظلت تراوده منذ الصغر حيث بدأ بشراء صندوقين وشراء النحل ما يسمى بالتريليون وهو خليط بين الافريقى والايطالى وبعدها تم توفير مكان فى أرض صحراوية فضاء لا يوجد منازل بجانبها على بعد أكثر من ٣ كيلو والتى تعتبر كحزام أمان.

ويضيف أبو الدلو انه بدأ فى زيادة أعداد الصناديق والطرود لتربية النحل إلى أن وصلت إلى ١٥٠ طرداً فى منطقة القصر ومنحل آخر بمنطقة وادى الرمل بنفس عدد الطرود وفى منطقة فضاء لأن النحل يطير لمسافات طويلة للحصول على رحيق الأزهار.

ويقول ناصر أبو الدلو إن تربية النحل فى مطروح ترتبط ارتباطا وثيقا بموسم الأمطار وغزارتها لاحتياج النحل إلى الماء مثله كمثل باقى الكائنات الحية خاصة فى أوائل الربيع، وفصل الصيف وتعد النباتات العطرية والطبية التى تشتهر بها صحراء مصر الغربية غذاء رئيسىاً للنحل كالاقحوان والشيح والورد الاصفر والحرمل ولسليس مشيرا إلى أن انتاج عسل النحل الجبلى يصل إلى ٣٠٠ كيلو سنويا وتتراوح أسعاره ما بين ٣٠٠ و٦٠٠ جنيه للكيلو حسب درجته الأولى والثانية والثالثة نظرا لجودته العالية والتى يقبل على شرائه المصطافون ورواد المدينة وكذلك الأشقاء العرب من دول الكويت والإمارات والسعودية.

وعن تجربته فى تربية النحل وإنشاء منحلين بمدينة مرسى مطروح قال أبو الدلو إن اختيار المكان له تأثير كبير فى نجاح تربية النحل بجوار المنطقة التى أقطن بها بقرية القصر التى تقع على طريق شواطئ الأبيض وعجيبة والغرام وكليو باترا ولذلك قمت بإنشاء محل صغير على الطريق كمنفذ لبيع انواع العسل الجبلى والذى لاقى اقبالا كبيرا من المصطافين مشيرا إلى أن إنتاجه من عسل النحل يتم تسويقه عبر زبائنه من محافظات مصر المختلفة.

مدحت نصار




ترشيحاتنا