فيديو| الأول على الثانوية «مكفوفين»: آمنت بقدراتي فحققت حلم التفوق

أوائل الثانوية العامة
أوائل الثانوية العامة

رغم فقدانه البصر منذ أن دون اسمه في سجلات الحياة، إلا أنه طوال عمره لم يعرف لليأس طريقًا، فرسم خريطة مستقبله في ذهنه، وصوب أحلامه نحو هدفه في خياله، حتى استطاع تحقيقه على أرض الواقع.

محمود إسماعيل حلمي، الأول مكفوفين على الجمهورية بالثانوية العامة، تحدث لـ"بوابة أخبار اليوم" عن تفاصيل رحلة مشواره في التعليم التي بدأت من داخل شقة صغيرة لا تتجاوز 70 مترًا، ولا يوجد بها سوى نافذة واحدة فقط يدخل منها الهواء، إلى أن صار الأول على الجمهورية ويمكنه الآن تحقيق حلمه بالالتحاق بكلية الألسن.

في البداية يقول «محمود»، إنه كان يؤمن بقدراته وتمكنه من الوصول لمكانة عالية، مشيرًا إلى أنه كان يستذكر دروسه بطريقة برايل، كما أنه كان يقدر وقته ويقدسه.

وأشار الأول على الثانوية العامة، إلى أنه كان يعتمد على وضع خطة للمذاكرة والالتزام به، مؤكدًا أنه كان يقسم الدروس إلى أجزاء حتى تصبح المادة بسيطة وسهلة الحفظ، مضيفًا أن أشقاءه دائما ما كانوا يساعدونه في المذاكرة من خلال قراءة المادة له.
 
وأكد «محمود» أن ظروفه الخاصة أرغمته على الالتحاق بالشعبة الأدبية رغم حبه للمواد العلمية، مشيرا إلى أنه كان يواجه صعوبة في حفظ المواد، ولكنه تمكن من التكيف مع الأمر ودرب نفسه على الحفظ.

وطالب الأول مكفوفين بالثانوية، وزارة التربية والتعليم بإلغاء نموذج الإجابة التي تلزم الطالب على كتابة الإجابة بأسلوب محدد، مؤكدًا أن الطالب عليه أن يفهم ويعبر بطريقته الخاصة وليس عن طريق الحفظ والتلقين. 

من جانبها، قالت والدة الطالب محمود، إنها كانت تعمل ليل نهار على توفير سبل الراحة لنجلها، وتوفير الكتب والملازم بطريقة برايل، مشيرة إلى أنها كانت تواجه الكثير من الصعوبات لتوفيرها نظرًا لعدم وجودها في وزارة التربية والتعليم.

وتابعت: "كنت أطبع الملازم والكتب بطريقة برايل على نفقتي الخاصة، وكانت تكلفني الكثير من الأموال".


ترشيحاتنا