حكايات| ترميم بـ«الفرشاة والجيل».. ابتسم أنت في حضرة الملك توت

عمليات ترميم العجلة الخاصة بالملك توت - تصوير: محمد مصطفى بدر
عمليات ترميم العجلة الخاصة بالملك توت - تصوير: محمد مصطفى بدر

هدية بطعم فرعوني يقف المتحف المصري الكبير خلف معمله الخشبي والثقة تنتشر بين جدرانه، لإخراج مجموعة «الملك توت عنخ آمون» في أبهى صورها.

 

وتضم هذه المجوعة 6 عجلات حربية و3 أسرة جنائزية سترى النور لأول مرة ويجرى ترميمهم أيضًا لأول مرة، بجانب 7 توابيت أخرى قادمة من الفيوم.

 

أحمد عبد ربه نائب رئيس معمل ترميم الآثار الخشبية، يقود فريق متكامل يختص بترميم الآثار الخشبية، سواء كانت ملونة أو مذهبة أو مزخرفة، فحين يتم استلام قطعة أثرية يتم التركيز على أربع خطوات قبل البدء في أعمال الترميم.

 

اقرأ حكاية أخرى: كنز يحميه الشيطان.. لغز وصول الفراعنة إلى «بلوط» كندا

 

تبدأ الخطوة الأولى بعملية الدراسة التاريخية لكل ما يتعلق بالأثر، سواء موقع اكتشافه وتاريخه، ومدى تعرضه لترميمات سابقة أم لا، ثم يتم الانتقال إلى الخطوة الثانية والتي تتمثل في التوثيق وفيها يتم استخدام كافة أنواع التصوير، بحسب عبد ربه.

 

ويمنح التصوير بالأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء والأشعة السينية والتصوير ثلاثي الأبعاد، أبعادًا غير عادية لكل قطعة أثرية؛ إذ يعطي كل كادر تصويري معلومة مختلفة عن الأثر.

 

ووفقًا لـ«عبد ربه» فإن المرحلة الثالثة تقوم على عملية تحليل القطعة الأثرية للتعرف على مكوناتها، وأخيرًا مرحلة الدراسة التجريبية؛ حيث يُجرى فيها مطابقة الأثر بالكامل مع هذه المكونات، للوقوف على مدى وجود ظاهر تلف من عدمه.

 

أما بخصوص تلف الأثر، فيكون نابعًا من إما ترميمات سابقة غير دقيقة وتمت بطرق بدائية أو مظاهر تلف أخرى ناتجة عن النقل أو سوء التخزين، ولعل أبرز ما يساعد عليه مستوى هذا التلف هو تحديد المواد التي ستستخدم في مواد التنظيف أو التقوية.

 

يجلس عدد من أخصائيي الترميم في جوانب المعمل، كل يمسك إما بفرشاة أو قطعة معدنية رقيقة أو «سرنجة» للبدء في عملية العلاج، وكل خطوة محسوبة بدقة حسب كل أثر.

 

اقرأ حكاية أخرى: «فضائيون مروا من الجيزة».. نظريات تواصل الفراعنة بالعوالم الأخرى

 

قد تحتاج بعض القطع الأثرية لعملية تنظيف جيدة قبل البدء في ترميمها، وهناك أخرى لابد من التدخل وتثبيتها أولا حفاظًا عليها، لتثبيت القشور المنفصلة وسد الشروخ، وعقب الانتهاء من كل هذه الخطوات يتم البدء في عملية العرض المتحفي، في المتحف المصري الكبير عام 2020.


 

يرى نائب رئيس معمل ترميم الآثار الخشبية وجميع الفريق العامل معه أن أصعب القطع الأثرية القادمة من مناطق مختلفة، وخضعت لأعمال ترميم سابقة، إذ يكون التدخل فيها أكثر.

 

وليتمكن الزائر أو السائح من مشاهدة قطعة أثرية في أبهى صورها على هذا الفريق إزالة كل أثار الترميمات السابقة، ثم البدء في معالجتها.

 

ولا يخشى العاملون في المعمل من المواد التي يستخدمونها، فكافة تجهيزات الآمان متوفرة، كما أن المواد المستخدمة في الترميم «آمنة»، ولا يوجد بها أي خطورة، ففي أعمال التنظيف على سبيل المثال يتم الاعتماد على الطرق الحديثة كمادة الجيل وميزته أن يحتبس المذيب ولا يخرج البخار الخاص به مباشرة.

 

وتقدم «بوابة أخبار اليوم»  هذا الملف التفاعلي عن ملوك الترميم من داخل المتحف المصري الكبير: 

ملــوك الترميــم


ترشيحاتنا