صور| قبلوا أقدام المسئولين لإنقاذهم.. «العزيزية» قرية مهددة بالانهيار

قرية"العزيزية" بالغربية تبحث عن محطة تنقية
قرية"العزيزية" بالغربية تبحث عن محطة تنقية

15 عاما مرت على اكتمال شبكة الصرف الصحي بقرية (العزيزية) التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية، لكنها لم تكن كافية حتى الآن لإنقاذ هذه القرية من المياه الجوفية التي تهدد منازلهم وتهدد صحة أبنائهم وأبناء القرى المجاورة، مخالفات الصرف الصحي التي صرفت على الترع المجاورة لقريتهم أزكمت الأنوف، وسببت أضرارا صحية هددت حياة الكثير من الاهالي.

 

الحل يكمن في أمر واحد هو ربط مشروع شبكة الصرف الصحي في القرية بمحطة تنقية تنقذ الأهالي، فيقول «محمود العزب»، من أهالي القرية: «إن شبكة الصرف الصحي تم توصيلها بالقرية في بداية 2006 عن طريق شركة المقاولون العرب وتمت تجربتها منذ أكثر من ثلاث سنوات ووعدنا المسئولون بالهيئة العامة للصرف الصحي بربط خط الطرد بمحطة تنقية قرية "سنباط" التابعة لمركز زفتي الا اننا فوجئنا برفض فرع شركة المياه بحجة ان محطة سنباط في حاجة إلى توسعة».

 

رحلة صار فيها الأهالي مع المسؤولين لإنقاذ حياتهم وحياة أبنائهم، فيقول «العزب»: «بالفعل تواصلنا مع مسئولي الهيئة حتى تم توقيع بروتوكول مع شركة الطيران لعمل توسعة علوية لمحطة سنباط، لكن مسئولي شركة مياه الشرب رفضوا ايضا وقالوا سوف ندرس توجيه خط الطرد لمحطة "ميت بدر حلاوة" القريبة، وبالفعل تم تشكيل لجنة وفي النهاية رفضت اللجنة محطة ميت بدر بحجة طول المسافة لـ4 كيلو، وعدم وجود حوض ترسيب يستوعب مخلفات الصرف الصحي للقرية التي لا يزيد عدد سكانها على 6 آلاف نسمة».

 

وقال «عنتر عصر» من أهالي القرية «إن منازل أهل القرية مهددة بالانهيار نظرا لتشبع التربة بمياه الصرف التي تأكل المسلحات، وفي مرة انحنيت أمام أحد مسئولي الهيئة وقبلت قدماه لحل هذه المشكلة دون جدوي، كل ما نريده إنقاذ القرية وأبنائها وتفعيل خط الطرد السلبي الذي تم توصيله على المصرف المجاور وتكلف أكثر من نصف مليون جنيه بجهود ذاتية».

 

عمدة القرية المهندس عبدالفتاح اليمني استشاري المحافظة، قال: «إن ما تشهده قريتنا لم نسمع عنه من قبل ولم تشهده قرية في جميع أنحاء الجمهورية من تجاهل المسئولين، حيث أصبح تشغيل مشروع الصرف الصحي بالقرية حلم بعيد المنال، فبرغم الوعود الكثيرة إلا أننا فوجئنا بالمسئولين يتملصون من هذه الوعود ويؤكدون هذه الأيام أن قريتنا سوف يتم توجيهها الي محطة معالجة شبرابابل مركز المحلة التي تبعد عن قريتنا أكثر من 8 كيلومترات والتي لم تنته معماريا حتى الان ويتبقى على تشغيلها اكثر من 5 سنوات».

 

وأكد عمدة القرية أن إدارة التنظيم بمركز ومدينة سمنود أصدرت إزالات جماعية لـ23 منزلا بالقرية بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية التي غمرت اساسات المنازل وأحدثت هبوطا بهذه المنازل، ونحن لم نترك مكتبا في هيئة الصرف ولا شركة المياه إلا وذهبنا له وطرحنا عليه مشكلتنا».

 

المهندس إبراهيم الأشقر، رئيس جهاز الصرف الصحي بالغربية، أكد أن اهالي قرية العزيزية معهم حق ومظلومون بالفعل لعدم وجود محطة معالجة تستوعب تصرفات الأهالي، موضحا أن الهيئة عندما قامت بإنشاء شبكة هذه القرية كان مخططا لها أن يتم ربطها وتصريفها على محطة معالجة قرية "شبراملس" القريبة منها.

 

وأضاف «الأشقر» أن محطة شبراملس تم الغاؤها بعد اعتداء أهالي قرية شبراملس على أرض المحطة والبناء عليها اثناء ثورة 25 يناير 2011 فما كان من الهيئة إلا أنها حولت ربط قرية العزيزية وشبراملس والقرى التي كان مخططا لها وربطها بمحطة تنقية شبرابابل التي لم يتم الانتهاء منها حتى الآن.

 

وشدد رئيس جهاز الصرف الصحي بالغربية أن الهيئة قامت بدراسة أكثر من حل لإنهاء معاناة أهالي هذه القرية ولكن جميع هذه الحلول تم رفضها ولم نجد أمامنا حلا إلا ربطها علي محطة شبرابابل بعد الانتهاء منها لنحل مشكلة هذه القرية والقرى المجاورة.

 

ترشيحاتنا