أبطال الجيش والشرطة يقدمون دماءهم فداءً للشعب

شهداء إرهاب «الإخوان» أحياء عند ربهم يرزقون

صورة موضوعية
صورة موضوعية

يمتلئ تاريخ جماعة «الإخوان» الإرهابية بجرائم قتل واغتيال، وإنكار الجماعة لتلك الجرائم ومحاولة الظهور فى صورة الحمل الوديع خدع الكثيرين وساهم فى تضليلهم، إلى أن جاء حكم الجماعة لمصر، فسقط القناع، وبخاصة عندما ثار المصريون ضد حكم المرشد فى ٣٠ يونيو ٢٠١٣، ساعتها عرف المصريون الحقيقة، وشاهدوها بأعينهم فقد مارس «الإخوان» كل صور الإرهاب، المادى والمعنوى فى محاولة لاستعادة السلطة ومعاقبة المصريين، لكن صمود ملايين المصريين وبطولة وبسالة رجال الجيش والشرطة حالت دون نجاح المخطط الإخوانى بكسر إرادة المصريين عبر الإرهاب.

 هذه السطور محاولة لاستعادة ذاكرة الجرائم الإخوانية، وتحية لبطولات شهداء الجيش والشرطة، ضحايا الإجرام الإخوانى، فهؤلاء الأبطال سيبقون عند ربهم وفى وجدان المصريين أحياء يرزقون.

أرملة عامر عبدالمقصود شهيد كرداسة: زوجى قدم الكثير وأكرمه الله بالشهادة
والد أبنائى لقى ربه صائما وحافظاً للقرآن الكريم

التضحيات عنوانهم.. الوطن روحهم.. أمن المواطن هدف حياتهم.. مازالت قوات الأمن من الجيش والشرطة تقدم العديد من أبنائها الضباط والأفراد فداء للوطن، بل يشاركهم فى التضحية أسرهم سواء آبائهم وأمهاتهم أو زوجاتهن وأولادهم، فليس الضابط أو الجندى هو فقط بطل رواية التضحية ولكن هناك جنود مجهولون شاركوا فى التضحية بالتنازل عن والدهم أو زوجهم فى سبيل تقديمه للوطن، فرغم المعاناة التى يعيشها أهالى رجال الأمن، بسبب عدم توافر وقت لدى ضابط الأمن ليعطى أبناءه نصيبهم من حياته..وهذا حارس من الفرسان ضحى بحياته وروحه من أجل تراب الوطن.. وترك زوجة وولدين اما الزوجة فهى أرملة الشهيد العميد عامر عبد المقصود لتروى لنا معاناتها ومعاناة أولادها لحرمانهم من والدهم فى حياتهم وبعد استشهاده فبكلمات تاهت وسط الدموع لارتفاع صوت الحزن المكتوم.. روت نجلاء سامى عطية الموظفة بإدارة العلاقات الانسانية بوزارة الداخلية  اللحظات الأخيرة فى حياة زوجها الذى استشهد أمام قسم شرطة كرداسة بعد اعتداء أعضاء الجماعة الإرهابية عليه بالضرب والتعذيب وقيام المجرمة التى تدعى سامية شنن بتجريعه ماء النار قبل أن تصعد روحه الطاهرة لبارئها.. تذكرت أرملة الشهيد أنها كانت تعيش أجمل أيام حياتها قبل استشهاد زوجها ، لما كان بينهما من قصة حب كبيرة نشأت وترعرعت حتى توجت بزواجهما ورزقهما الله بولدين هما أحمد وعلاء. .احدهما تخرج فى الجامعة وبينما مازال الثانى يدرس.
 وأضافت نجلاء سامى قائلة : كنت دائماً اشعر أننى سأفقد زوجى الحبيب فى يوم من الايام وأن الموت سيأتى لينهى قصة حبى لزوجى ويبدد فرحتى بزوجى وأولادى وقد تحقق ما كنت أخشاه واخاف منه، لقد استشهد زوجى كما كنت أشعر وفارقنى أنا وأولادى، ولكنه فى مكان أفضل بين الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
وأضافت نجلاء أرملة الشهيد أنها علمت باستشهاد زوجها من التليفزيون وأنه قبل استشهاده بساعات اتصل بها تليفونياً ليسمع صوت  ابنه الأصغر علاء الطالب بالثانوية العامة ليلقنه وصيته الأخيرة فى رسائل محددة بأن ينتبه لدراسته ويحرص على حماية نفسه ووالدته.
 وأكملت حديثها المبلل بالدموع قائلة إنها منذ استيقظت صباح ذلك اليوم وهى تشعر بأن هناك امراً ما سيحدث، المهم ، واثناء مشاهدتها للتليفزيون ورد لها أنباء عن وجود عدد من عناصر الجماعة الإرهابية يرغبون فى اقتحام قسم شرطة كرداسة، وعندما علم زوجها الشهيد بذلك صرف كل القوات من القسم وظل هو يحرس القسم هو ومأمور القسم الشهيد اللواء محمد عبد المنعم جبر، واقترب الإرهابيون من القسم وحاصروه واطلقوا وابلاً من الرصاص الذى أصاب مأمور القسم وأودت  بحياته ولكن الارهابيين والمجرمين أوسعوا زوجها الشهيد ضرباً وسحلاً فى الشوارع. 
وأشارت نجلاء سامى إلى  قيام أحد المجرمين ويدعى محمد رشيدة بقطع شرايين يده اليسرى وظل الشهيد ينزف حتى الموت موضحة انه استشهد وترك لها ارثاً ثقيلاً حيث تخرج الابن الأكبر أحمد من كلية التجارة إدارة أعمال إنجليزى، بينما مازال علاء طالبا بكلية تجارة انجليزى رغم رغبته الشديد فى اكمال مسيرة والده بالدفاع عن الوطن فتقدم لكلية الشرطة ولكن مجموعه لم يمكنه من الالتحاق بها لفارق درجتين.
وأضافت أرملة الشهيد نجلاء أن عزاءها فى استشهاد زوجها أنه كان صائماً وكان حافظاً للقرآن الكريم وكان محبوبا من الجميع حيث امضى خدمته بالفيوم وتنقل بين مراكزها سنورس وابشواى وطامية وكان يتمتع بحب جارف من الجميع.. ثم انتقل نائباً لمأمور قسم كرداسة ولم يكن له أى خصومة مع أحد ولكن القتلة الخونة كانوا يستهدفون رموز الشرطة وزوجى كان رمزاً من رموزها.
ووجهت أرملة الشهيد الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى على احتضانه لأسر الشهداء وتكريم الشهداء فى جميع المناسبات، كما وجهت الشكر لوزارة الداخلية التى دائما تقدم الكثير لأسر الشهداء حتى لا يشعروا بأنهم فقدوا سند حياتهم فكل فرد فى الشرطة هو سند لأخيه الشهيد.

والد الشهيد هشام شتا: مذبحة كرداسة دليل إدانة للخونة
حفر اسمه بأحرف  من نور.. يترحم عليه أبناء وطنه المخلصين.. انه عريس السماء   الشهيد النقيب هشام شتا  معاون مباحث قسم كرداسة الذى يضاف اسمه الي  سجل عظماء شهداء  الوطن  على مر العصور والذي  استشهد  على يد مجموعة من الإرهابيين المرتزقة اتباع الجماعة الإرهابية  التى نفذ اتباعها مذبحة كرداسة والتى سوف يرويها التاريخ المصرى بين صفحاته ويعلمها للأجيال القادمة فى سطور لن يجف حبرها  لتضحياتهم الغالية بأسمى ما يملكونه وهو الروح   بأن هناك  مخلصين حتى النخاع لتراب بلادهم وأن مصر سوف تظل  عالية المكانة  خفاقة رايتها رغم  كيد الحاقدين  ومؤامرات الأعداء والخونة..  الشهيد الرائد هشام  شتا ضحية مذبحة كرداسة التى ارتكبها اتباع الارهابية فاستخدموا فيهاآربى جى وبنادق آلية  وكأنها حرب قوية  فهاجموا ضباط وأفراد مركز شرطة كرداسة فقتلوا لواءين وعقيداً ونقيبين و7من الأمناء والأفراد  كان قد سبق عملية القتل بعض الأعمال الوحشية والتى تنوعت مابين سحل وتعذيب وتقطيع بالسنج والأسلحة البيضاء  ليختموها بالقتل ضربا بالرصاص وتركوهم عائمين فى بحر من دمائهم الطاهرة .ثم قاموا بتسجيلها بالصوت والصورة وكأنها لحظة انتصار للخونة الإرهابيين وقاموا   بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعى بنوع من التلذذ بتعذيبهم وذلك خلال  أعمال العنف  التى نشبت عقب فض اعتصاما  رابعة والنهضة .. فوالدة الشهيد هشام  لا يتمتم لسانها سوى بجملة «حسبى الله ونعم الوكيل فيهم.. خونة ارهابيون همهم تدمير الوطن وتخريبه»بينما التقط أطراف الحديث والده جمال شتا  فقال «كان يوم  استشهاد ابنى لا ينسي  فكان مجزرة  بكل ماتحمله الكلمة من معان تقشعر لها الأبدان ارتكبها  مجموعة من  المرتزقة المجرمين ليسوا سوى ارهابيين  من اتباع الارهابية  فكانوا يمارسون ابشع انواع العذاب والتنكيل برجال قسم كرداسة.. بدأت تنسال دموع الحزن وبصوت شجى حزين قال والد الشهيد  هشام كان أصغر ابنائي  استشهد وعمره لم يتجاوز  الخامسة والعشرين  فى يوم 14أغسطس 2013  هو وزملاؤه من الأبطال  طاب ثراهم جميعا  دافع عن مقر عمله حتى لفظ انفاسه  وبرأت روحه الطاهرة الى خالقها  بعد  نفاذ اسلحتهم ضد  الارهابيين   وكان القضاء  المصرى قد أصدر قراره بإعدام  20  ارهابياً والحكم بالمؤبد على 80 متهما آخر لكننا نريد تنفيذ حكم القضاء بالقصاص الفعلي  تزامنا مع ذكرى ثورة 30يونيو التى جاءت  بناء على طلب الشعب  للجيش    بالانحياز له وحمايته من تلك الجماعة الإرهابية  فنيران  وجعى على ابنى هشام لم تهدأ رغم مرور 6سنوات على استشهاده وطالب الجميع بالحفاظ على مصر من عبث الحاقدين والأعداء وعدم  اتباع  المتأمرين  الذين يستغلون الأزمات لتدمير البلاد .


والدة العقيد تامر العشماوى بطل شمال سيناء : القصاص يشفى صدورنا
وهب حياته من اجل الوطن .. مدافعا عنه ومحاربا لأجله صمد فى مواجهة عناصر الجماعات الإرهابية المتطرفة التى ظهرت بالبلاد عقب ثورة 30يونيو فحقق العديد من الانتصارات حتى سقط بنار الغدر فى احدى تلك الهجمات ليسجل اسمه بحروف من نور فى لوحة شرف الابطال .

«الأخبار» تحدثت مع  عفاف محمد عبد الغنى والدة الشهيد العقيد تامر تحسين العشماوى وروت بثبات شديد واعتزاز واضح قصة استشهاده وقالت إنه استشهد  يوم 20 يناير 2016 عقب قيام مجموعة من الارهابيين بإطلاق الاعيرة النارية عليه برفقة زملائه  أثناء تواجدهم داخل أحد الكمائن بمـيـدان الـعـتـلاوى المـجـاور لقسم شرطة ثالث العريش وكـان قبل استشهاده بربع ساعة قد اتصل بهم للاطمئنان على ابنائه واضافت انها حاولت الاتصال به أكثر من مر ولكن تليفونه كان مغلقا وقالت  انقبض قلبى من وقوع مكروه له  مرة واحـدة ولكن ظل الأمـل  يـحـدونـى أن يــرد عـلـى حتى فوجئت بالاهل يخبروننى بأن تامر استشهد.

واضافت بفخر واعتزاز شديدين انه كان يقوم باداء واجبه  قبل أن تغتاله أيادى الغدر والخسة فلبى نداء ربه فى الدفاع عن وطنه هو وبعض زملائه فهم تاج نضعه على رؤوسنا ووسام على صدرونا على مدى الدهر مؤكدة أنه  كان يحب عمله ..مخلصا له ومحبا للخير وشديد الحرص فى الدفاع عن الوطن وخدوما للجميع .

وقالت والدة الشهيد انه رحل تاركا ولدين هما سيف ١٥ سنة وفارس ١١ سنة اجد فيهم عوضا عنه واقوم بزرع  قيم الشجاعة والوطنية فيهما ليصبحا مثل أبيهما فى طباعه الحميدة فهما فخوران للغاية بوالدهما البطل رغم مرارة فراقه عنهمإ .

واكدت أم الشهيد ان رجال الشرطة قادرون على أخذ الثأر من تلك الجماعات الارهابية حتى نرى فيهم ما يريح قلوبنا ويشفى غليل صدرونا فنحن نعتز بأبنائنا الابطال لكن نفتخر ايضا بنجاحات زملائهم عندما يحققون القصاص من اوغاد الشر والارهاب .

واشارت إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى نجح فى تحجيم الارهاب وتحقيق التقدم والازدهار ونقف بجانبه حتى يتم اجتثاث الارهاب من جذروه .. وتوجهت والدة الشهيد العشماوى برسالة لامهات الشهداء قائلة « اقول لكل ام شهيد أن  تصبر وتحتسب فابطالنا اصطفاهم الله واستشهادهم يعد تكريماً لنا فشهداؤنا وسام على صدرونا وتاج على رؤوسنا ».

والد الرائد عمرو صلاح شهيد الواحات: «الإخوان» لا يستحقون الحياة
هو أحد أبطال مصر فدى الوطن بروحه  فى بطولة حقيقية سجلها القدر  قبل استشهاده انه  الشهيد الرائد عمرو صلاح ٢٩ سنة  بإدارة العمليات الخاصة بقطاع الأمن المركزى والذى استشهد  في اشتباكات مع إرهابيين بمنطقة الواحات يوم 20 أكتوبر 2017.

المهندس صلاح عفيفى والد الشهيد الذى بدا متماسكا ومعتزا بفخر شديد كونه ابا لاحد ابطال مصر البواسل قال لـ«الأخبار» ان عملية الواحات تعتبر  أكبر عملية لوزارة الداخلية بعد ان شن الإرهابيون  الهجوم فى غرب الوادى بعناصر كثيرة  ومدججين بأسلحة مختلفة الانواع واشار إلى أن الابطال الخمسة فى العملية ومنهم نجله قدموا حياتهم للوطن وفدوا مصر كلها بروحهم ليعيش ابنائها فى سلام وامان واشار الا ان  نجله تخرج عام  ٢٠٠٩ والتحق بقطاع العمليات الخاصة ومنذ ذلك الحين وزملاؤه  كانوا يطلقون عليه أسد العمليات الخاصة لجسارته وإقدامه فى مواجهة العناصر الارهابية .
واستكمل والد الشهيد حديثه وهو يغالب دموعه متذكراً نجله قائلا ان الشهيد عمرو كان اصغر ابنائه يشع حالة من المرح والود لكل من حوله وكان على خلق عال ويشهد بذلك كل من تعامل معه أو تحدث إليه ولو لمرة واحدة واضاف ان عمرو كان خاطبا احدى الفتيات ولكن جاءت عملية الواحات لتخطفه منا ويترك عروسه تعيش الأحزان بدلا من الافراح.. وأكد والد الشهيد أنه عندما علم بخبر استشهاد ابنه  احتسبه شهيدا عند الله  فيما سيطرت حالة من الانهيار على والدة الشهيد التي عانت وتألمت كثيرا لفراقه وقال إن ابنه كان يتحدث معه يوميا إلى أن انقطع الاتصال صباح يوم الجمعة والذى وقعت فيه العملية  ومن خلال متابعته للأخبار على التليفزيون علم باستشهاد 3 من رجال الشرطة فى  الواحات وقرأ اسم ابنه من ضمنهم.
وأكد والد الشهيد ان على المصريين ان يفتخروا بتضحيات الشهداء فهم ابطال مصر حقا دفعوا حياتهم ودمائهم من اجل الحفاظ على حياة الشعب وتحقيق أمن الوطن واضاف ان الإخوان الإرهابية وأنصارها لا يستحقون الحياة ويجب القصاص منهم وانه لا تسامح مع جماعة استحلت دماء ابنائنا  وموعدنا يوم الدين للقصاص من القتلة الذين لن نتسامح معهم ابدا على ما فعلوه من جرم فى حق الوطن وطالب والد الشهيد بالسماح بحضور اعدام الارهابى هشام  عشماوى لترتاح قلوبنا ويشفى غليلينا .


أسرة الشهيد إسلام مشهور «أسد القوات الخاصة»:
٣٠ يونيو ثورة أبطال كشفت  المتاجرين بالدين
كل التضحيات تهون من أجل الدفاع عن مصر


رجال قدموا حياتهم فى سبيل الوطن تحدوا الشدائد والصعاب اختاروا أن يكونوا حماة للوطن والأرض والعرض  هم أسود جسورة أقبلوا على الشهادة بروح واثقة وخطى ثابتة وعزيمة مطلقة مقبلين لا مدبرين تصدوا للرصاص بصدورهم بمثالية فداءا للوطن.
 «الأخبار» حاورت أسرة البطل الشهيد  النقيب إسلام مشهور الذى استشهد فى تبادل لإطلاق النار مع عناصر إرهابية بصحراء الواحات والمعروفة اعلاميا بـ «حادث الواحات» أكدت أسرتة أنها  فخورة لتقديم ابنها فى سبيل الوطن بالرغم من كون البطل مات والابتسامة التى كانت تزين وجهه فى الدنيا زينته عند لقاء خالقه ..بالاضافة لكون والده اللواء محمد مشهور أصر قبل تغسيل البطل على رؤية ابنه وكيفية استشهاده وبمجرد رؤيتة لاستقبال الرصاصة فى صدرة خر ساجدا وشاكرا لخالقه لكون الشهيد مات بطلا ولم يفر من الموت بل قدم عليه ببسالة وشجاعة قائلا «الكل يهون من أجلك يامصر »..والد الشهيد اسلام ان نجله البطل  كان أصغر أولاده وكان يستعد لعقد قرانه ولكنة سيظل فخور بالشهيد لأنه دايما بيخلينى رافع راسي  وقال «الحمد لله ربنا حب يكرمني إداني شهيد من صلبي» ..واوضح أنه قبل استشهاده بيوم قبل ان يخرج من باب الشقة طلب منى شراء بدلة فرح لحضور فرح احد اصدقائه ووعدته انه بمجرد ان يعود سنخرج سويا واخفى على انه لن يعود فى هذة الليلة كما اخفى عنى المامورية وتردد فى الخروج ونظر الى المنزل الذى مكث فيه 27 عاما بين أشقائه الثلاثة بنظرة وداع ولكن طالبته بالاعتناء بنفسه والتركيز فى عمله..وأشار إلى أن اسلام كان متفوقا فى دراسته داخل كلية الشرطة ومحبوبا بين زملائه وتم ترشيحه للعمل فى الامن العام قبل ان يلتحق بقطاع الأمن المركزى ومنه الى العمليات الخاصة الذى أخفى على التحاقه بها ولم يكتف «إسلام» بتفوقه القتالي  وحرص على إثبات ذاته فى الأعمال المكتبية جنبا إلى المأموريات التي تسند له فكان صاحب فكرة عمل مكتبة تضم ملفات القطاع كافة  وبات المسؤول عن تنظيم المأموريات وسط إشادة زملائه واندهاشهم به ولكن فى النهاية  ماحدش كان متوقع إنه يعمل كل ده بسرعة ولقب «بكمبيوتر القطاع».. واضافت  السيدة سوزان والدة الشهيد أنها فى الأسبوع الذى سبق استشهاده شعرت بأن شيئًا يخنقها ولكنها لم تكن تعلم سر ذلك وان الشهيد كان أصغر أبنائها والتحق بالعمل الأمني اقتداءً بوالده الذي كان يعمل ضابطًا فى القوات المسلحة وشقيقه الأكبر وهو ضابط شرطة .. وتؤكد أن البطل كانت لديه رغبة جامحة فى الانضمام لأي مهمة قتالية تُسند للقطاع «كان بيستنى أي حد يعتذر وبقى اهم واحد عند معلميه من القادة الشرطيين».. كما أن قائد القطاع كان يعتمد على نجلها فى أمور عدة بل  كان يسأل فين مشهور لو نايم صحوه أو ييجي من البيت حالا لاسيما أنه كان لا يهاب الموت فطالما تمنى الشهادة مرتديا بدلته العسكرية.
بالإضافة إلى أنه لا يروي تفاصيل عمله لأسرته «كتوم فى حياته مش بيحكي كل حاجة»..واضافت ان ثورة 30 يونيو ثورة ابطال هدمت الكذابين المتاجرين بالدين وكشفت نواياهم السيئة التى خططت لتدمير الوطن الغالى ..وفى النهاية وجهت الشكر لثأره لشهداء طريق الواحات ولكل شهداء مصر معتبرة أن ثأر الرئيس للشهداء «برد نارها» عندما القى القبض على الارهابى هشام عشماوى المخطط الاول فى قتل الأبطال واكدت انها فخورة بالشهيد وبرئيس البلاد الإنسان الذى قبَّل رأسى خلال الاحتفال بيوم الشهيد وجعلها تقول له « أنا بشكرك شكر خاص من أم شهيد إن انت مش تهاونت فى إنك تجيب حق ابني وده برد ناري ومش حق ابني بس لكن حق كل الشهداء» متمنية ان تقدم ابنها الثانى ليكون فداء لمصر .


أرملة العقيد أحمد جاد جميل بطل «الأمن الوطنى»:
صقور الجيش والشرطة يقفون بالمرصاد لأعداء الوطن


‎ سجل حافل بأسماء الأبطال ..ارتوت الأرض بدمائهم الذكية وهم يدافعون عن تراب الوطن بكل بسالة وقوة .. كان مخلصا فى عمله .. لا يتردد فى اداء واجبه .. حريصا على التواجد مع زملائه يساندهم ويدعمهم فى مهمة مقدسة وهى الحفاظ على أمن وسلامة الوطن انه  الشهيد المقدم  أحمد جاد جميل  ضابط الأمن الوطنى الذي استشهد مع عدد من قوات الشرطة خلال مداهمة بؤرة إرهابية على طريق الواحات البحرية.
أرملة الشهيد نيفين الغمرى ما زال الحزن يكسو وجهها ويعتصر قلبها حزنا على فراق البطل الراحل لكنها تعيش على ذكراه وبدأت حديثها قائلة انها علمت بخبر استشهاده من التليفزيون فتوافد الجيران  إليها لمواساتها ومؤزراتها فى مصابها الاليم واضافت انه رحل عنها تاركا طفلتين هما جيدا ٨ سنوات وجميلة ٥ سنوات وان والده كان مديرا لأمن اسيوط وتوفى قبله بـ ٧ سنوات . 
‎واوضحت ان الشهيد كان يتمتع بفعل الخير وبر الوالدين وتوزيع المساعدات على الفقراء.. فالكل يشهد بأخلاقه القويمة وانه  قبل واقعة استشهاده بشهر  قام بتشييد وافتتاح مسجد بموطنه محافظة مرسي مطروح  يحمل اسم والده اللواء الراحل جاد جميل .
‎وقالت ارملة الشهيد احمد جاد ان العناصر الارهابية خسرتنا حياتنا ولكنهم سوف يخسرون دنياهم وآخرتهم ايضا فهم على باطل ولا يتورعون عن القيام بكل الافعال المنافية لتعاليم الدين  الاسلامي.
‎وأكدت ان العمليات الإرهابية انحسرت بشكل واضح للجميع بفضل جهود وتضحيات رجال الجيش والشرطة فنحن فى حرب حقيقية لا يشعر بها الا اسر هؤلاء الأبطال  فلابد من تكاتف جميع ابناء المجتمع من اجل تجاوز تلك المرحلة مشيرة الى ان  اعداء الحياة من العناصر المتطرفة  يكيدون للوطن لكن ابطال مصر لهم بالمرصاد ولن يستطعيوا النيل من الشعب المصرى ابدا. 
‎وقالت كنت فى نزاع دائم على مدار   4 سنوات مع زوجى الشهيد بسبب ظروف عمله التى كان معظمها طوارئ لكنه لم يتخل ابدا او يتهاون فى اداء واجبه واشارت الى ان الشهيد كان يقول لها ويردد دائما « مصر أهم مننا .. هنسيبها لمين «  وتضيف انه كان فى اخر ايامه قبل رحيله عنها قريب اوى من ربنا يطلب الشهادة فى صلاته  ويقول « عاوز أموت شهيد» ثم يتوجه اليها مطمئنا  «لا تقلقى .. الرئيس هيكرمنى لما استشهد».


والدة الشهيد محمد فاروق:
سفاحو مذبحة كرداسة عذبوا المصابين حتى الموت


لم تجف دموع عينيها التى تكوى خديها ليل نهار .. والحزن خيم على وجهها .. والقلب عليل يبحث عن طبيب يشفى ناره المشتعلة  لعلها تنطفئ بعد  فقدها لفلذة كبدها انها والدة  الشهيد الرائد  محمد فاروق معاون مباحث مركز كرداسة  وذلك على الرغم من مرور 6سنوات على مذبحة كرداسة والتى راح فيها خير الأبناء من رجال الشرطة المصرية على يد مجموعة من الخونة المرتزقة التابعين للجماعة الإرهابية عقب فض اعتصام  رابعة بمدينة نصر والنهضة بالجيزة.. فكانت أقرب نقطة لهؤلاء الإرهابيين هو  قسم كرداسة الذى انهالوا عليه بوابل من الرصاص والقذائف حتى نفدت زخيرة الشهداء الأبطال ولم يقفوا عند هذا الحد بل تجاوزوا كل الحدود فى تعذيب المصابين حتى الموت لم يلتزموا حتى بتعاليم الدين الحنيف الذي  يزعمون أنهم خير ممثلين وداعين له.. كفروا الجميع.. أزهقوا الأرواح كل ذلك فى سبيل نهمهم للسلطة والجوع للمال والهيمنة.. 
 بالكاد كانت الكلمات تتصارع على لسان  الحاجة فاطمة فتحى أم الشهيد   فى محاولة للخروج من بين شفتيها التى بدا عليها الحزن والأسي  وكأنها  حائط مصمط لا حراك له لغياب ابتسامتها باستشهاد ابنها  النقيب محمد فاروق  فى مذبحة كرداسة.. فقالت: «كان نفسى أفرح بابنى محمد 27سنة..وأشوفه  عريس زى باقى الشباب»..أضافت بأن قلبها لن يهدأ  وتنطفئ النار  التى تلتهم من روحها وصحتها حزنا على ابنها الا بالقصاص وتنفيذ أحكام القضاء الرادعة  لمرتكبى مذبحة كرداسة
..سكتت للحظات فى محاولة لاسترجاع الأحداث وكأنها تسترجع مشاهد سينمائية  بشعة مرت عليها لا تستطيع ان تصدقها الا عندما يتذكر قلبها انها فقدت ابنها الشهيد الرائد محمد ..فقالت  «كان محمد اجازة يوم فض اعتصام رابعة.. الا انه فوجئ أثناء محاولته للاسترخاء وأخذ قسط كاف من الراحة بعد يوم عصيب فى العمل بسبب الأحداث المؤسفة التى مرت بها البلاد  فى تلك الفترة   بتلقى مكالمة هاتفية من زميله الشهيد هشام شتا  يطالبه بسرعة العودة لقسم كرداسة بسبب الهجوم الضارى الذى تعرضوا له على يد أتباع الجماعة الإرهابية   فجميعنا سمعنا المكالمة أصوات الرصاص والأسلحة تدب من كل اتجاه وكأنهم فى حرب ضروس  ..وكأى أم  تخاف على ابنها حاولت أن أثنيه عن فكرة نزوله إلا انه تربى كرجل شجاع يدافع عن بلده من المخربين الارهابيين.. على الفور ارتدى ملابسه وهرول للنزول  وبينما كان  محمد  يودعنى كل يوم قبل الذهاب لعمله  فأجيبه بالدعاء له داعية المولى ان يحفظه وان يرجعه لى بألف سلامه إلا هذه المرة التى شعرت فيها بانقباض شديد  فى قلبى وكأنه ينبهنى بحدوث مصاب كبير إلا انى حاولت ان اتناسى ما أشعر به..وبعدها كنا أنا وإخوته دائمى الاتصال به كل نصف ساعة تقريبا  فكل ما كان يردده  خلال المكالمات كانت وصيته لإخوته قائلا «يا رشا خالى بالك من شغلك وبيتك  ..أحمد شقيقه  شغلك وحياتك ماما حطها فى عنيك  «حتى اغلق هاتفه وانقطع الاتصال بنا.. بعدهاالقلق بدأ يساورنى وكأنى فقدت عقلي  بعدها علمنا ان محمد مصاب ولكن كانت الفاجعة الكبرى ان محمد استشهد فى الهجوم على القسم كما ان الارهابيين تجردوا من مشاعر الرحمة والانسانية ومثلوا بالمصابين والشهداءوكأنهم أعداء فى الوطن والدين.. واختتمت قائله  «حسبى الله ونعم الوكيل  فيهم المجرمين  الإرهابيين وأطالب بسرعة تنفيذ الأحكام القضائية للمحكوم عليهم بالإعدام فى  قضية «مذبحة كرداسة»   فى ذكرى احتفالات ثورة 30يونيو التى جاءت ليسترد الشعب حكومته وسلطته من يد الارهابيين الخونه لتريح قلوبنا فنحن أسر الشهداء آباء وأمهات  أصبحنا أحياء أموات.


 

ترشيحاتنا