«الكولة» تهدد حي باب الشعرية.. والمتهم «ورش الأحذية»

ورش الأحذية
ورش الأحذية

حالة من الحذر يعيشها سكان حي باب الشعرية في محافظة القاهرة، بسبب ورش صناعة الأحذية التي استوطنت في لحي ولا يستطيع أحد أن يخرجهم، على الرغم من حريق نشب منذ عام والتهمت النيران عقارا كاملا بسبب تلك الورش التي تستخدم مواد مشتعلة مثل «الكولة» في صناعة الأحذية واستخدام النار كمواد أساسية في صناعة الأحذية.

«بوابة أخبار اليوم» قامت بجولة في حي باب الشعرية من أجل معرفة آراء سكان العقارات، عن تلك الورش، وآراء أصحاب تلك الورش بشأن مطالب رحيلهم من المنطقة.

وقال مصطفى عبد العزيز "صاحب ورشة لبيع المادة الخام للأحذية"، إن حي باب الشعرية مشهور بورش صناعة الأحذية، منوها بأن هذه الورش لم تقتصر على التصنيع فقط حيث يوجد ورش تعمل في بيع المادة الخام للحذاء وورش أخرى تصمم الحذاء وأخرى تقوم بصناعة قماش الحذاء، ثم يذهب للمرحلة الأخيرة وهي تصنيع الحذاء.

فيما أكد أشرف عباس "صاحب ورشة تصنيع أحذية"، أن هناك عقارات يتم تأجير جميع الشقق فيها من أجل تحويلها لورش لصناعة الأحذية وتكون تلك العقارات مخصصة لذلك، وورش أخرى تتوسط الشقق السكنية.

وأوضح أن هناك بعض الحرائق التي نشبت بسبب الورش ويكون السبب الرئيسي في الحريق هي مادة «الكولة» التي تدخل في تصنيع الحذاء فهي تساعد على الاشتعال بشكل سريع.

وأضاف صاحب الورشة، أن الخطورة تكمن في المرحلة الأخيرة من تصنيع الحذاء وذلك من خلال استخدام مادة «الكولة» في تصنيع الحذاء فيجب إبعاد الكولة  تماما عن النار وأن يكون العامل واعٍ للغاية/ مشيرا إلى أن الكثير ممن يعملون في هذه المهنة يتعاطون المخدرات ومن هنا تأتي كارثة الحرائق.

أصحاب العقارات: حياتنا مهددة

من جهته، قال محمد مسلم أحد سكان حي باب الشعرية، إن العقار الذي يسكن فيه احترق أكثر من مرة بسبب وجود تلك الورش وقدم أكثر من مرة شكاوى للحي ولكن لا تجديد، مضيفا: "تستمر هذه الورش في الإزعاج كما أنها تهدد حياة السكان فضلا عن المضايقات التي تشب بين السكان والعاملين في هذه الورش".

وطالب مسلم بحل تلك الورش مع مراعاة الجانب الإنساني للعاملين بهذه المهنة وأن تجهز منطقة تكون خاصة بها بعيدا عن الحيز العمراني من أجل سلامة المواطنين أو بالرقابة عليهم وتوفير سبل الحماية في حالة وجود أي حريق يشب من تلك الورش.

الحي: نقوم بدورنا 

من جانبه، قال اللواء ماهر هاشم رئيس حي باب الشعرية، إن الحي يشن حملات دائما على تلك الورش ويقوم بغلقها، مضيفا أن تلك الورش تأخذ التراخيص من الحماية المدنية من وزارة الداخلية.

وأضاف ماهر لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن الورش التي يتم ترخيصها وتقنيها يساعدها الحي في جمع مخلفاتها، مؤكدا أن في حالة عدم الترخيص يتم غلق الورشة على الفور، مشيرا إلى أنه لا بد من توفير نقطة تجمع لهؤلاء الصناع مثل منطقة الروبيكي للجلود بعيدا عن المناطق السكنية.

الحماية المدنية 

في سياق آخر، شدد اللواء جمال حلاوة، مساعد الوزير الداخلية للحماية المدنية السابق، على ضرورة إيجاد قانون رادع لأصحاب المحال التجارية غير المرخصة خاصة بمنطقة العتبة والموسكي وباب الشعرية التي وصفها بالكارثية، حيث تفتقر هذه المناطق لاحتياطات الأمان، موضحا أن القانون الحالي يقضى بغرامة ألف جنيه مع إغلاق المنشأة وهو أمر يعد صوريًا.
 

 
 

ترشيحاتنا