حكايات| بطل بلا ذراعين وساقين.. «رضا» طالب الإعلام الذي هزم الدنيا بـ«فمه»

رضا أحمد حسن
رضا أحمد حسن

شاء القدير أن يعطي رضا أحمد حسن ابتلاءً طويل الأجل لا يفارقه مدى العمر، إذ ولد ابن قرية ساقية أبو شعرة بلا أطراف، يراه كثيرون في محنة إلا أنه يرى أن الله أعطاه منحة.


جاء رضا إلى الدنيا لا يملك ذراعين أو ساقين، وكان اختباره الأول في الحياة هو دخول المدرسة التي رفضت التحاقه في البداية، إلا أن قراراً وزارياً حلّ تلك الأزمة.


ثابر «رضا» حتى وصل للدراسة الجامعية والتحق بكلية الآداب قسم الإعلام، ورغم أزمته الصحية إلا انه استطاع التفوق في الدراسة.


لم يجد بطل الحكاية سوى فمه كأداة تمكنه من إنجاز مهامه ومحاربة الدني التي تعانده، غذ يمكنه الاستذكار والكتابة واستخدام الهاتف، بل وتصفح مواقع السوشيال ميديا. 


تزيد أزمة أحد صعوبة بوفاة والدته التي ترعاه، إلا أن خالته تكفلت برعايته بين أبنائها فهي تقوم بإعداد وجباته وتعينه على الأكل بيديها.


«خالتي بتصحيني من النوم، تساعدني في دخول دورة المياه واللبس، وتعد الفطور ثم تودعني قبل أن أذهب للجامعة»، أحمد متحدثا بحب عن خالته.


ينتهي الجزء الصعب من يوم أحمد على أعتاب المنزل، فالخروج إلى الشارع مرحلة أخرى أكثر صعوبة، إذ يستقل كرسيه الكهربائي المتحرك، إلى الطريق منتظرًا الميكروباص الذي يقله من اشمون لشبين الكوم حيث جامعة المنوفية.


يقول رضا: «السواقين لا يقبلون دائما ركوبي لعرباتهم، لذا أنتظر طويلا حتى أركب لميكروباص، خاصة أنني اصطحب الكرسي المتحرك لذا أدفع الاجرة مضاعفة».


وأضاف: «تم حل الأزمة بتدخل عميد الكلية الآداب وأبلغ الدكتور عادل مبارك رئيس جامعة المنوفية وتم توفير أتوبيس الجامعة خط أشمون».


يتحدث صاحب الحكاية عن ابطال في حياته آخرين غير خالته قائلًا: «لولا أهلي ما كنت وصلت للدراسة الجامعية، فحركتي صعبة تستوجب من يصطحبني إلى المدرسة ويعيدني في نهاية اليوم الدراسي إلى المنزل، وتناوب على ذلك إخوتي وأولاد خالتي وأصدقائي».  


لدى رضا قائمة أحلام طويلة ذكر منها لنا ثلاثة الأولى أن يصبح مذيعاً، والثانية أن يرى نجم منتخب مصر وليفربول الكابتن محمد صلاح، أما الثالثة هي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي كتب له رسالة بفمه.

ترشيحاتنا