حكايات| «خليفة» أيقونة الطنطاوية.. وظيفة للحرنكش والدوم في عُمر الـ100

خليفة أيقونة الطنطاوية.. وظيفة للحرنكش والدوم في عُمر الـ100
خليفة أيقونة الطنطاوية.. وظيفة للحرنكش والدوم في عُمر الـ100

بلغ من العُمر أرذله، وانحنى ظهره مع السنوات، خطفته الأيام ووصلت به إلى سن «112 عامًا» بالتمام والكمال، ورغم كل هذا لا تزال ابتسامته تحافظ على وجود في طنطا بين طلاب المدارس كبائع للدوم والحرنكش.


طاقة إيجابية وحب لعمله، جعلا من «عم خليفة»، بائع الدوم والحرنكش، «أيقونة» لأبناء محافظة الغربية، بعد مثابرته للحياة وحبه وتفانيه في عمله البسيط، الذي لا تتجاوز مكاسبه بضعة جنيهات، ورغم ذلك متمسك به، ليتجاوز بها الصعوبات.

 


عم خليفة تحدث والابتسامة لا تفارق وجهه، مؤكداً أنه يبيع الدوم والحرنكش أمام شارع المدارس وجميع الشباب والمواطنين يعلمونه ويعرفونه جيدًا، منذ أن كانوا في الدراسة، إذ اعتادوا على شراء الدوم منه وأكله من يديه.


«الجميع يحبني ويتعاملون معي باحترام، أنا موجود في هذه المنطقة منذ زمن ليس ببسيط، وأصبحت من معالم تلك المنطقة وزبائني من جميع الفئات والسنين، لكن أغلبهم من طلاب المدارس، اللذين يتفاءلون بي ويحبونني ويشعرون براحه نفسية عند شراؤهم الدوم مني».. كلمات وصف بها عم خليفة حياته اليومية.

 


ورغم تقدم السن به وبلوغه أكثر من 112 عاماً إلا أن الله أعطى هذا الرجل القدرة على التحمل والنزول إلى العمل، وهو ما لا يقصر فيه ويحمد الله عليه من خلال تفانيه في عمله وأداؤه بحب وإيمان بالله.


«لا أريد أن أرى اليوم الذي أجلس فيه في المنزل منتظرا إعانة من أي شخص يعطف علي، أريد أن أكل من عرق جبيني وطالما الله أعطاني هذه الصحة والقدرة على العمل سأظل أعمل إلى أن يكون لله أمر آخر».

 


ما يزيد صعوبة الحياة على عم خليفة، مروره بمراحل تكسير عظام والصعاب في حياته، فقد معظم أصدقائه وحتى أولاده توفاهم الله، وهذا كان كفيل بأن يقضي الحزن عليه؛ لكنه ظل واثقًا في الله، وكان كل يوم يذهب إلى العمل، ويدعو الله أن ينسيه حزنه، وهو ما كان.


رغم أن مكسبه اليومي لا يتجاوز بضعة جنيهات يكفون بالكاد قوت يومه إلا أنه سعيد جدا بما قسمه الله له، حيث يقول: «أكلي لا يتعدى بضعة تمرات فقط، وباقي المصاريف مقدور عليها، وما لا يعوض هو صحة الإنسان التي أحمد الله عليها».

 


ويختتم عم خليفة كلماته المعدودة بنصيحة دائما للشباب اللذين يتناولون الدوم منه، قائلا إنه لا يحب الجلوس في المنزل وندب الحظ؛ بسبب عدم وجود الوظيفة المناسبة، وإنما عليهم العمل في أي وظيفة؛ لأن العمل يجعل الإنسان يشعر بالراحة حتى ولو كان متعبًا.

ترشيحاتنا