قصص وعبر| العربجي.. قتل زوجته بسبب «التقسيط»

ارشيفية
ارشيفية

ضاق صدر زوجة العربجي بما احتبس فيه، وسيطرت عليها غمامة من اليأس المرير بسبب شدة بخله وحرمانها من أبسط الأشياء، شعرت بأنها حائرة تريد أن تبكي لكنها لا تبكي أمام الناس، فقررت أن تواجه بخله بشجاعة، ولم تكن تعلم بأنها ستكون المواجهة الأخيرة.

وتوجهت إلى أحد محلات الأدوات الكهربائية وتعاقدت على شراء بعض من الأجهزة بنظام التقسيط الشهري، فهي ليست أقل من جيرانها.

وما إن عاد الزوج من عمله، وقعت عيناه التي انطلق منها بريق الغضب عندما شاهد الغسالة نصف أتوماتيك والمروحة، ويصوت متهدج يشوبه خوف ورعب من نظراته أخبرته بأنها اشترت الأجهزة بنظام التقسيط وتطلب منه سداد أول قسط.

وانفجر الدم في عروقه ساخنًا، وكاد قلبه يوشك أن ينفجر حنقًا ووجه إليها السباب والشتائم لقيامها بشراء الأجهزة دون علمه وأنها تعمدت توريطه وإقحامه في المصروفات وأصبح أمام أمر واقع، وانقض عليها كالأسد المجروح يسدد لها الضربات والركلات غير مبال بآدميتها وصرخاتها المكتومة، وتحاول التصدي لضرباته الغاشمة بعد أن فقد عقله، وهرولت مسرعة إلى شرفة المنزل بالدور الثالت تطلب الاستغاثة بالجيران لكنه باغتها ودفعها بقوة لتهوى من أعلى العقار ويرتطم جسدها بالأرض، تئن أنينًا خافتًا لا يكاد يتجاوز صدرها.

وبسرعة البرق هرول العربجي مسرعًا بالنزول تراود مخيلته خطته الشيطانية وجلس بجانبها يصرخ صرخات مدوية تجمع على إثرها الجيران يتهم أحد سائقي التوكتوك الذي صدمها وفر هاربًا، حيث إنه أرسلها لشراء بعض الأدوية من الصيدلية لشعوره بالتعب والهذيان، معتقدًا الهرب من جريمته.

وعلى الفور انتقل رجال مباحث قسم شرطة إمبابة وتم عمل تحريات مكثفة قادها المقدم محمد ربيع رئيس المباحث، بينما كان الرائد علاء عابد معاون أول المباحث يتفقد مكان الواقعة وسؤال شهود العيان، وبذكاء المعاون حاصر العربجي بعدد من الأسئلة بعد أن علت وجهه علامات الريبة والخوف، وتمكن من القبض عليه.

وأمام العقيد محمد سعيد عرفان مفتش المباحث اعترف الزوج العربجي بجريمته وذكر في أقواله بأنه نشبت بينه وبين زوجته مشادة كلامية وقام بالاعتداء عليها بالضرب المبرح ذلك لقيامها بشراء الاجهزة الكهربائية دون علمه ولتضعه أمام أمر واقع وتوريطه وإقحامه في المصروفات، وأنه دفعها من شرفة المنزل خلال استغاثتها بالجيران، واختلاقه رواية التوكتوك خوفا من المسؤولية الجنائية.

وحرر المحضر اللازم وأحيل الزوج إلى النيابة التي صرحت بدفن جثة الزوجة ضحية التقسيط بعد العرض على الطب الشرعي، وقررت حبس الزوج المتهم ٤ أيام على ذمة التحقيقات.

ترشيحاتنا