من النفوذ إلى السقوط| مسؤولي الجزائر «قيد التحقيق»

تظاهرات الجزائر
تظاهرات الجزائر

كأي دولة أرادت التغيير، انتفض الشعب الجزائري مطالبا بحقه ورغبته في تغيير خريطته السياسية والاجتماعية، وبالفعل بدأ في تحقيق مراده.

 

وكعادة أي حراك سياسي، تتساقط رؤؤس الفساد واحدا يلو الآخر، فتنكشف مخططاتهم ويظهر فسادهم أمام الجميع، وفي الجزائر أجريت عمليات التوقيف والتحقيقات بصورة سريعة وبالفعل نجحت في إسقاط أسماء كبيرة بهدف محاسبتهم.

 

علي حداد..المقرب لبوتفليقة

 

 

ففي منتصف الشهر الجاري، حكم على رجل الأعمال الجزائري علي حداد «المقرب من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة» بمعاقبته بالسجن ستة أشهر مع النفاذ بتهمة "استلام وثيقة رسمية بغير حق"، حيث تم اعتقاله في نهاية مارس بينما كان بصدد السفر إلى تونس برا وبحوزته جوازي سفر في حين يحظر "القانون حيازة وثيقتي هوية من نفس الجنس".

 

وكانت النيابة، قد طالبت بسجن حداد 18 شهرا مع النفاذ، واعتبر محامي حداد القضية "سياسية بالأساس"، كما تم تغريمه بمبلغ 50 ألف دينار أي نحو 350 يورو في قضية استلام وثيقة رسمية بغير حق، مع مصادرة جوازي السفر" اللذين كانا بحوزته.

 

أسعد ربراب..رجل الزيت والسكر

 

 

في إبريل الماضي، تم توقيف أسعد ربراب (74 عاما) والذي يعد أكبر رجل أعمال بالجزائر وتعمل شركته في مجال الإلكترونيات والفولاذ والأغذية، وذلك للاشتباه بتورطه في التصريح الكاذب المتعلق بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، إضافة إلى شبهة بتضخيم فواتير استيراد عتاد مستعمل رغم استفادته من امتيازات مصرفية وجمركية وضريبية.

 

تم إيداع ربراب قيد الحبس المؤقت في سجن الحراش الشهير، ومعه 3 من أشهر رجال الأعمال هم كريم ونوح طارق ورضا كونيناف، الذين وجهت لهم تهمة عدم احترام التزامات عقود موقعة مع الدولة واستعمال النفوذ مع موظفين حكوميين من أجل الحصول على امتيازات.

 

أويحيى..والاستقبال بـ«الزبادي»

 

في مارس الماضي، قام أحمد أويحيي رئيس الوزراء الجزائري بتقديم استقالته للرئيس بوتفليقة إلي قبولها على الفور، ولم يلبث الابتعاد عن معترك السياسة، حتى تم توقيفه بتهم فساد وتبديد أموال عامة وإيداعه بسجن الحراش.

 

لقى خبر القبض على أويحيي، استحسان لدى الجزائريين حيث توافد المئات من المواطنين الذين استقبلوه بعلب "الزبادي" ردا منهم على تصريحات "مستفزة" ألقاها في وقت سابق قال فيها ” ليس بالضرورة أن يتمتع الجزائريون بأكل "الزبادي".

 

وإلى أويحيي، أوقف أيضا رئيس الوزراء الاسبق عبدالمالك سلال، ووزير التجارة السابق عمارة بن يونس بسبب اتهامات "منح مزايا غير قانونية وتبديد الأموال العامة".

 

كريم جودي..الفساد

 

 

مثل وزير المالية الجزائري الأسبق كريم جودي أمام المحكمة العليا منتصف الشهر الجاري، للرد على أسئلة عن اتهامات بالفساد.

 

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية آنذاك أنه سيتم الاستماع لأقوال جودي "في قضايا تتعلق بتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح منافع غير مستحقة خارج القانون".

 

كان جودي قد تولى منصب وزير المالية مع أويحيى في الفترة من يونيو 2007 وحتى مايو 2014 إذ استقال وقتها لأسباب صحية قبل أن يعين مستشارا لبوتفليقة للعامين الماضيين.

 

ترشيحاتنا