مؤتمر حاشد لمناقشة مقترحات تشريعات الطفولة بـ21 محافظة

المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة
المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة

نظمت المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، مؤتمرًا حاشدًا للجمعيات الأهلية المعنية بقضايا الطفل والمرأة على مستوى 21 محافظة، بحضور ممثلي المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة وأعضاء من البرلمان، وبمشاركة مسئولي لجان حماية الطفل العامة بالمحافظات.

وناقش المؤتمر أهم المقترحات الخاصة بتشريعات الطفولة والمثارة حالياً بالبرلمان المصري، والتي كان من أهمها قانون تنظيم عمل المجلس القومي للطفولة والأمومة وقانون تنظيم عمل الجمعيات الأهلية وقانون الأحول الشخصية، ولاسيما الاستضافة وترتيب الحضانة وقانون العمل ولاسيما عمل الأطفال في مصر وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقات وقانون تجريم تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى "الختان"، ودور المجتمع المدني المعني بالطفل والمرأة في دعم جهود الدولة واللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث في مصر.

وحاورت الجمعيات الأهلية خلال أحداث المؤتمر، أعضاء البرلمان حول تلك القضايا حيث أكد النواب أن هناك تقصيرا من قبل البرلمان في الإسراع بصدور عدد من التشريعات المعنية بالطفولة، كما أن هناك تقصيراً من جانب الجمعيات برصد مدى تفعيل التشريعات القائمة والتواصل مع نواب البرلمان للقيام بدورهم الرقابي في تفعيل هذه التشريعات والالتزام بها.

وأكدت النائبة نادية هنري، دعمها لجهود الجمعيات الجادة في مواجهة جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى التي يجب التعامل معها على كونها جريمها في حق الفتيات، وأشار النائب محمد عبد الغني إلى ضرورة ربط تلك الجهود بمكافحة الجهل ومحو الأمية وتحسين الظروف الاقتصادية للأسر الأقل حظاً وضرورة تفعيل قانون حقوق الأشخاص ذوي الاعاقات.

وتحدث النائب خالد شعبان، عن قانون العمل وضرورة القضاء على عمالة الأطفال في مصر، والتوسع في التعليم الفني والتأهيل المهني واحترام سن وحقوق العمل وملاحقة غير الملتزمين، وقد أكد جميع النواب على دعمهم وتواصلهم مع جمعيات الائتلاف المصرى لحقوق الطفل على مستوى الجمهورية التزاماً منهم بحماية حقوق أطفال مصر.

وعرض ممثلو المجلس القومي للطفولة والأمومة بعرض دور المجلس في التصدي لانتهاكات الطفولة من خلال لجان حماية الطفل على مستوى الجمهورية وخط نجدة الطفل والتطور في أداء المجلس خلال هذه المرحلة وقوة العلاقة بين المجلس والجمعيات الأهلية المعنية بالطفولة ولاسيما من أعضاء الائتلاف المصري لحقوق الطفل، واهتمام د. عزة العشماوي – أمين عام المجلس – بهذه الشراكة الداعمة لحقوق الطفل في مصر.

وأبدى أعضاء مجلس إدارة الائتلاف المصري لحقوق الطفل عن رضاهم وتأكيدهم دعم المجلس وجهوده، ولاسيما إصرار الائتلاف وجمعياته على مستوى الجمهورية بضرورة عودة استقلالية المجلس عن وزارة الصحة وأن يكون له فروع في كافة المحافظات وجعل تبعيته لرئيس الجمهورية أسوة بالمجلس القومي للمرأة.

وتحدث د. نبيل صموئيل – عضو المجلس القومي للمرأة واللجنة الوطنية للقضاء على الختان، خلال الجلسة الثالثة، عن جهود مصر حكومة ومجتمع مدني للقضاء على جريمة الختان في مصر، وضرورة قيام الجمعيات الأهلية بدورها في دعم هذه الجهود في ظل الدعم السياسي العالي المستوى والإصرار على جعل مصر بلداً تحترم حقوق النساء ولاسيما الفتيات، ووقف كافة الممارسات الضارة التي تنتهك كرامتهم الإنسانية، حيث أشار إلى تراخي دور الجمعيات في المرحلة السابقة وضرورة عودة هذا الدور بقوة لمواجهة هذه الجريمة.

وحضرت السفيرة مشيره خطاب وزيرة الدولة للأسرة والسكان والأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة سابقاً، الجلسة الختامية، حيث استقبلها الحضور بحفاوة بالغة والتصفيق الحاد عرفاناً بجهودها الدؤوبة بدعم حقوق الطفل والمرأة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، ولاسيما جهودها الحالية في دعم اللجنة الوطنية للقضاء على الختان واستمرار هذه الجهود حتى الآن..
وقد بدأت حديثها حول ملحمة إصدار تعديلات قانون الطفل المصري بالقانون 126 لسنة 2008 ودور الجمعيات الأهلية في خروج هذا القانون على مدار 5 سنوات من العمل المشترك بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، كما أشادت بجهود الائتلاف المصري لحقوق الطفل في حماية المكتسبات التي تحققت بصدور هذا القانون والتصدي للحملة الشرسة لإلغاء بعض مواد القانون أعوام (2012 - 2013)، وسعادتها لاستمرار هذا الدور.

وأكدت السفيرة مشيرة خطاب، تفاؤلها من عودة دور المجتمع المدني الجاد والحريص على بناء الدولة المصرية الحديثة، كشريك أساسي للدولة، بعد زوال المخاطر التي كانت تحيط بالدولة وسعت إلى هدمها ودعم الدولة لهذه الجهود، وحول قضايا الطفولة المطروحة حاليا على البرلمان، أكدت دعمها الكامل لكافة الجهود الرسمية والأهلية التي تخدم حماية حقوق الطفل والمرأة والعمل على إيجاد الوقت والجهد اللازمين لمساندة تلك الجهود كقضايا محورية في حياتها وقناعتها بها، كما أشادت بجهود المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة وقيادتهم الحالية ودعم جهودهم.

ترشيحاتنا