«منتدى مكافحة الفساد» خطوة على طريق التنمية الإفريقية.. وخبراء: مصر تعوض غيابها

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

منذ أن تسلمت مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة ستتخذ خطوات فعالة من أجل تنمية القارة السمراء، لذلك كان إطلاق المنتدى الأفريقي لمكافحة الفساد بمبادرة مصرية تعكس الاستعداد للتعاون ونقل الخبرات للأشقاء الأفارقة في هذا المجال الذي حققت فيه مصر إنجازات ملموسة.

ولأن الفساد يقف عقبة أمام الدول الطامحة في اللحاق بركب التقدم وتحقيق التنمية، كان لابد من مشاركة الخبرات والرؤى حول التصدي لتلك الآفة التي باتت تهدد موارد القارة السمراء، ومن هنا كان المنتدى بمثابة خطوة على طريق التنمية الأفريقية، وفي هذا الصدد رصدت "بوابة أخبار اليوم" آراء الخبراء حول المنتدى وآلية استمرار نجاحه.

الاستفادة من التجربة المصرية

في البداية، قال السفير إبراهيم الشويمي مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية السابق، إن الدول الأفريقية يمكنها الاستفادة من التجربة المصرية في مكافحة الفساد، وذلك من خلال التدريب في الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، كما يمكن الاستفادة من التجربة العملية لهيئة الرقابة الإدارية في محاصرة الفاسدين والقبض عليهم.

وأضاف "الشويمي"، في تصريحات خاصة لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن الدول الأفريقية يمكن أن تستفيد من التشريعات والقوانين المصرية التي قلصت الفساد مثل لجنة حصر أراضي الدولة التي استطاعت أن تعيد العديد من الأراضي المنهوبة من الدولة.

وأشار مساعد وزير الخارجية السابق، إلى أن مصر يجب أن تركز في القضاء على الفساد بالدول الأفريقية، لأن الفساد يعيق عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن ثم تتوجه لتنظيم مؤتمرًا دوليًا لمكافحة الفساد.

مصر تعوض غيابها

أما السفير علي الحفني، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية السابق، أكد أهمية "المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد" بشرم الشيخ، لارتباطه بمبادرات عديدة تطرحها وتقودها مصر لتحقيق التنمية في القارة، وتحظى بترحيب وتأييد جميع دول القارة الطامحة في اللحاق بركب التقدم وتحقيق الشمول المالي والتحول الرقمي.

وقال السفير الحفني، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن مصر بهذا المنتدى - الذي جاء بمبادرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي - تعوض غيابها في السنوات الماضية عن مكافحة الفساد، بعد أن أبدت اهتمامًا كبيرًا في هذا الشأن بتوقيعها عام 2018 في أديس أبابا اتفاقية القضاء على الفساد.

وذكر السفير أن الفساد كان أحد أسباب نزول المصريين إلى الشارع في 25 يناير، ومنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئاسة في منتصف 2014، بذل جهودًا حثيثة ولا يزال في مجال الشفافية والنزاهة ومكاشفة المصريين وخاصة الشباب، واتخذ العديد من المبادرات لتمكين أجهزة الرقابة لملاحقة الفاسدين ومحاصرة الفساد.

وأشاد السفير علي الحفني بمنتدى شرم الشيخ، لما يتيحه من تبادل للخبرات والاستراتيجيات لمكافحة الفساد، لافتًا إلى أن القارة الأفريقية اليوم ليست كما عهدناها، بل أصبحت قارة فتية تشهد جهود حثيثة في كل المجالات لاسيما في التنمية الاقتصادية، وهو ما أسفر عن وجود 6 أو 7 دول بأفريقيا حققت أكبر معدلات نمو على مستوى العالم.

أولى خطوات التنمية

ويقول الدكتور محمود يحيى، أمين سر لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، إن المنتدى الأفريقي لمكافحة الفساد يمثل أولى خطوات مصر تجاه تنمية القارة السمراء.

وأضاف "يحيى"، في تصريحات خاصة لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن منذ تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، أن التنمية لن تشهدها الأراضي المصرية وحدها بل ستتسع لتشمل جميع الدول الأفريقية، لافتا إلى أن نجاح المنتدى يؤهل مصر لتنظيم منتدى عالمي يشارك فيه جميع دول العالم وليس على المستوى الإقليمي فقط.  

منتدى دولي

ويرى النائب ماجد أبو الخير، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن مصر تعمل على مكافحة الفساد، وبدأ ذلك محليًا من خلال الأجهزة الرقابية في مكافحة الفساد وتدريب القائمين للقضاء على الفساد في الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، وتتجه الآن نحو القارة الأفريقية.

وأضاف "أبو الخير"، في تصريحات خاصة لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لديه عزيمة قوية للقضاء على الفساد في جميع الدول الأفريقية، متمنيًا أن  يكوم المنتدى الأفريقي لمكافحة الفساد ينظم بشكل دوري من أجل مكافحة الفساد في القارة ومن ثم يكون منظما بشكل دولي وليس أقليمي.

ترشيحاتنا