خلال كلمته بافتتاح المنتدى الأفريقى الأول للفساد..

السيسى: الموارد المفقودة جراء الفساد أحد الأسباب الرئيسية للتراجع في القارة

 الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

 

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن مصر قطعت مصر شوطاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة في مجال مكافحة الفساد بمختلف صوره، واهتمت بإجراء البحوث والدراسات واستطلاعات الرأي بهدف تعقب أسباب الفساد والوقوف على قياسات حقيقية له.

 

وأضاف الرئيس السيسي- في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد- أن الاهتمام المصري بهذا الشأن اكتسب وضعية خاصة في ضوء التأكيد الدستوري على مبدأ التزام الدولة بمكافحة الفساد، وفرض التزام الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة بالتنسيق فيما بينها في مكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، ضماناً للحفاظ على المال العام وتحقيقاً لحسن إدارته وتنظيم الاستفادة منه لصالح الشعب بالمقام الأول.

 

وأوضح أنه قد تم سن وتفعيل التشريعات اللازمة لمكافحة الفساد بشتى أنماطه باعتباره أحد أبرز العقبات الحقيقية لتحقيق التنمية المستدامة المنشودة، فضلاً عن إنشاء كلٍ من اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد، والأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد. 

 

وأشار الرئيس السيسي، إلى أن الجهود المصرية المبذولة في هذا السياق لم تنعزل عن الجهود الدولية في مكافحة تلك الظاهرة، حيث تلتزم مصر بمعايير ونظم المحاسبة والمراجعة الدولية وفقاً لأعلى المتطلبات، كما انضمت إلى الاتفاقيات الأممية والأفريقية والعربية ذات الصلة، وآخرها اتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع الفساد ومكافحته، والتي تعد الوثيقة القانونية الأساسية للقارة الأفريقية في مكافحة الفساد، واتخذت الدولة إجراءات إصلاح تشريعي تنظم وتتوافق مع كافة أحكام الاتفاقية، كما تم استحداث إدارات مختصة لمكافحة صور الفساد المالي والإداري واتخاذ إجراءات التحول الرقمي لتعزيز الحوكمة الإدارية والمالية والمساعدة على القضاء على البيروقراطية. 


وأوضح الرئيس السيسي، أن لدينا قناعة راسخة بأن مكافحة الفساد وتغيير واقع قارتنا لن يتحقق إلا بتكاتف الجهود وبلورة الرؤى المشتركة وتعزيز الآليات الأفريقية التنسيقية لمحاصرة الفساد على جميع المحاور. 

وشدد السيسي، على أن مصر ستواصل دعمها للجهود المشتركة لمكافحة الفساد على المستوى الأفريقي، بما في ذلك من خلال مضاعفة المنح التدريبية التي تقدمها بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد للكوادر بأجهزة إنفاذ القانون الأفريقية، كما ترحب مصر بالتعاون مع أشقائها الأفارقة وأجهزة الاتحاد الأفريقي المعنية لتبادل أفضل الممارسات في هذا المجال، ونؤكد كذلك في هذا السياق أهمية تعميق التعاون الدولي مع الشركاء الرئيسيين لأفريقيا على مختلف الأصعدة لتحقيق الاستفادة المرجوة في هذا الإطار. 

 

وعبر الرئيس السيسي، عن تمنياته بالتوفيق في إخراج أعمال هذا المنتدى على النحو الذي يدعم جهود التنمية في قارتنا، وأن يمثل المنتدى منصة أفريقية لتعظيم التعاون في مجال تبادل المعلومات والخبرات قضائياً وأمنياً وتشريعياً ورقابياً، فضلا عن آلية فعالة للتواصل مع الشركاء الدوليين. 


وكان الرئيس السيسي، استهل كلمته بالترحيب بضيوف المنتدى جميعاً في مصر، متوجهاً لهم بجزيل الشكر لحرصهم على المشاركة في المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد، الذي يأتي انعقاده في مصر إيماناً بأهمية تعزيز العمل الأفريقي المشترك وتبادل الخبرات في هذا المجال، والذي أصبح يحتل أولوية متقدمة على مستوى الجهود الوطنية، وكذا أجندة أعمال الاتحاد الأفريقي، وبات يحتاج بلا شك إلى تكاتف جهودنا جميعاً بشكل منسق في المجالات السياسية والتشريعية والقضائية والرقابية لمكافحة آفة الفساد التي تنخر في اقتصاديات الدول، ونشر الوعي بمفهومها وبيان أخطارها وآثارها، حيث تُعد أحد المعوقات الرئيسية في طريق التقدم وتحقيق التنمية المستدامة والتطلعات المشروعة لشعوب قارتنا الأفريقية نحو تعزيز قيم الحرية والمساواة والعدالة والكرامة.

 

وقال الرئيس، إن الموارد التي تفقدها قارتنا الغالية جراء الفساد أحد الأسباب الرئيسية للتراجع في المقومات الاقتصادية والاجتماعية في الكثير من الدول الأفريقية.


 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم