محمد البهنساوي يكتب: أخيرا.. تحرك إيجابي لحماية اقتصادنا القومي

الكاتب الصحفي محمد البهنساوي
الكاتب الصحفي محمد البهنساوي

أخيرا.. بدأ القطاع السياحى أول تحرك إيجابى قوى لمواجهة ظاهرة التدنى الشديد فى أسعار البرامج السياحية.. تلك الظاهرة التى تناولناها كثيرا بهذه الصفحات ووصفناها بأنها خطر يهدد ليس فقط اقتصادنا القومى بضياع مئات الملايين من الدولارات.. إنما تهدد أيضا الأمن القومى بالإساءة الشديدة التى تسببها لمصر وإدراجها ضمن المقاصد السياحية الأرخص فى العالم.. وعرضنا فى عدة مقالات نماذج لشركات وأشخاص حددناهم يقومون ببيع الرحلات لمصر بأقل من نصف تكلفتها ثم يقومون بابتزاز السائح لتعويض الفارق فى اكبر عملية إساءة لمصر وسياحتها.. وطالبنا بسرعة التحرك الفورى لإنقاذ سمعة مصر واقتصادها

الآن.. جاء التحرك الأول الجاد لمواجهة تلك الظاهرة.. وانطلق من جمعية مستثمرى البحر الأحمر وغرفة الفنادق بموافقة وزارة السياحة.. فقد تم الاتفاق بينهما على وضع حد أدنى للأسعار بالفنادق والمنتجعات بمختلف مستوياتها لا يسمح بالنزول عنه مطلقا.. وتم الاتفاق بين الجمعية برئاسة كامل أبو على والغرفة برئاسة ماجد فوزى على أن تكون البداية بفنادق البحر الأحمر.. ويتم مراقبة الأسعار وفى حالة ورود شكوى أو ثبوت بيع اى فندق بأقل من الحد الأني.. تقوم غرفة الفنادق بما خولها به القانون بتحديد الجزاء المناسب لطبيعة المخالفة والذى يتدرج ما بين الإيقاف المؤقت وإغلاق الفندق ونقل السياح خارجه.. وتقوم الغرفة بإخطار وزارة السياحة بالعقاب المستحق.. وأكد عبد الفتاح عاصى وكيل اول وزارة السياحة رئيس قطاع الفنادق أن القانون يعطى هذا الحق للغرفة مؤكدا ان الوزارة سوف تقوم فورا بتحويل توصية العقوبة المقترحة من الغرفة لقرار وزارى واجب النفاذ.. مشيرا إلى أن الوزارة تحترم آليات السوق ولا تتدخل فى التسعير لكنها فى نفس الوقت تحمى قرارات الغرفة فى سبيل رعاية مصالح أعضائها

وأكد كامل أبو على لـ «الأخبار» أن القرار تضمن وضع حد أدنى متدرج طبقا للدرجة الفندقية للمنشأة أو المنتجع وتم الاتفاق على البدء بفنادق ومنتجعات البحر الأحمر ثم تقييم التجربة لتعميمها بباقى المناطق السياحية من خلال غرفة الفنادق.. مؤكدا أن القرار كان لازما لإنقاذ صناعة السياحة من الانهيار.. وقد راعى الحد الأدنى أحوال السياحة وظروف المنتجعات بحيث يضمن عمل الجميع بالدرجات الفندقية المختلفة دون ضرر لمنتجع او للدولة وصناعة السياحة. وقد أكد على هذا المعنى أيضا تامر نبيل عضو مجلس إدارة كل من غرفة الفنادق وجمعية مستثمرى البحر الأحمر حيث كشف لنا ان هناك الكثير من رجال الأعمال طالبوا بزيادة الحد الأدنى مما يؤكد أنه عادل ومنصف.. لكن مجلس إدارة الغرفة والجمعية رفضا الزيادة فى البداية على ان يتم تقييم القرار كل فترة وتعديله حسب أحوال السوق.. كما كشف تامر نبيل عن نقطة مهمة اخرى وهى انه تم توزيع القرار باللغتين العربية والإنجليزية موقع بخاتم غرفة الفنادق ومبينا به الزام المنتجع بالحد الادنى للسعر حتى يستند اليه الفندق والمنشأة فى مفاوضاته مع منظمى الرحلات الذين يضغطون وبشدة على الفنادق لخفض السعر وهو ما لن نسمح به واوضح أن القرار سيتم تطبيقه بدءا من شهر نوفمبر المقبل حتى لا تضار المنتجعات نظرا لأن معظمها وقعت تعاقدات الموسم الصيفى بالفعل مشددا على أن هناك جدية من الجميع « الجمعية والغرفة والوزارة « للتطبيق الحاسم للقرار حماية لصناعة السياحة واقتصادنا القومى.. وحتى تتمكن المنتجعات من تطوير ذاتها باستمرار وتحديث إمكاناتها للمنافسة العالمية وتحقيق عائد معقول. وهكذا.. جاءت الخطوة التى انتظرها الجميع طويلا.. ومطلوب حاليا التطبيق الحاسم والحازم للقرار والتطبيق الفورى للعقوبة على المخالفين.. بل ونشر تلك العقوبات حتى تكون رادعا للحميع.. فتلك المشكلة التى تعانى منها صناعة السياحة منذ سنوات عديدة أدت لخسائر جسيمة سواء مادية بضياع مئات الملايين من الدولارت وتدنى مستوى الخدمة والجودة عامة بالعديد من الفنادق وأضرت كثيرا بالفنادق والمنتجعات الجادة.. بجانب خسارة معنوية رهيبة لمصر بالإساءة كما قلنا لسمعتها بالخارج.. ومطلوب دعم الدولة ممثلة فى وزارة السياحة لتلك الخطوة الطيبة حتى تؤتى أكلها لاقتصادنا القومى.. برافو للجميع

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم