لتحقيق أهدافها الإنمائية..

البنك الدولي: البلاد منخفضة الدخل تحتاج 2.7 تريليون دولار استثمارات سنوية

البنك الدولي: البلاد منخفضة الدخل تحتاج 2.7 تريليون دولار استثمارات سنوية
البنك الدولي: البلاد منخفضة الدخل تحتاج 2.7 تريليون دولار استثمارات سنوية

أكد تقرير البنك الدولي "الآفاق الاقتصادية العالمية: اشتداد التوترات وضعف الاستثمار"، أن ديون اقتصاديات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية قفزت في المتوسط بمقدار 15 نقطة مئوية إلى 51% من إجمالي الناتج المحلي في 2018.


ويمكن تبرير تراكم الديون بالحاجة إلى مشروعات لتعزيز النمو مثل الاستثمارات في مرافق البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم، والحقيقة أن الاحتياجات هائلة، فالبلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل ستحتاج إلى ما يتراوح بين 640 مليار دولار و2.7 تريليون دولار من الاستثمارات سنويا لتحقيق أهدافها الإنمائية بحلول عام 2030، وعلاوة على ذلك، قد يساعد اتباع سياسات حصيفة في الإنفاق الحكومي البلدان في التغلُّب على تباطؤ النشاط الاقتصادي.


وأوضح البنك الدولي، أن المستويات المرتفعة للديون تثير قلقا متزايدًا، فالكثير من اقتصاديات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية اقترضت مبالغ كبيرة وقد تآكلت التخفيضات التي تحققت بشق الأنفس لمستويات الدين العام قبل الأزمة المالية العالمية. 


وأضاف: كانت التجارة والاستثمار الدوليين أضعف مما كان متوقعًا في بداية العام، وكان النشاط الاقتصادي في الاقتصاديات المتقدمة الرئيسية، وخاصة منطقة اليورو، وبعض الأسواق الناشئة والاقتصاديات النامية الكبرى أكثر ليونة مما كان متوقعًا في السابق.


وأشار البنك الدولي، إلى أن تصاعد المنازعات التجارية بين أكبر اقتصاديات العالم، أو تجدد فوضى أسواق المال في اقتصاديات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، أو تراجع مفاجئ لوتيرة النمو الاقتصادي في الاقتصاديات الكبرى عما تشير إليه التوقعات الحالية، ومما يثير قلقا بالغا تراجع معدلات نمو التجارة العالمية إلى أدنى مستوى لها منذ الأزمة المالية قبل 10 سنوات، وهبوط ثقة مؤسسات الأعمال.


ولكن الإفراط في الاستدانة ينطوي على مخاطر بالغة، وحتى في سياق انخفاض أسعار الفائدة، قد تتراكم الديون لتصل إلى مستويات يتعذر الاستمرار في تحمُّلها، فالحكومة حينما تنفق مبالغ كبيرة من إيراداتها لخدمة أعباء الديون، فإنها تخفض النفقات المخصصة لأنشطة مهمة أخرى.

ويثير ارتفاع مستويات الديون في أذهان المستثمرين والمستهلكين أيضا أن الحكومات قد تعمد في نهاية المطاف إلى زيادة الضرائب لكبح العجز في الموازنة العامة، وهو ما يُضعِف إنفاق مؤسسات الأعمال والمستهلكين. وفي الحالات القصوى، قد يؤدي ارتفاع مستويات الديون إلى التخلُّف عن السداد واللجوء إلى صفقات الإنقاذ.


وعليه، فما هو الحد الذي يكون مستوى الديون عنده مفرطا؟ يوضح البنك الدولي أنه يجب على كل حكومة أن تحقق التوازن الصحيح؛ فالحكومات التي لديها موازنات عامة سليمة قد تجد أن الاقتراض لتعزيز النمو نهج لا غبار عليه. وقد يتعين على الاقتصاديات التي تعاني من اهتزاز أوضاع ماليتها العامة توخي مزيد من الحذر وإيجاد سبل لتعزيز إيراداتها أولا.


وتستفيد الاقتصاديات التي تقترض من تحسُّن إدارة الديون وزيادة الشفافية بشأن الديون، لكن ينبغي أن تكون الاستدانة لأغراض الحفاظ على الاستقرار وحفظ المرونة والقدرة على مجابهة الصدمات.

ترشيحاتنا