«الطرق البديلة» الحل الأمثل لمواجهة ندرة المياه والحفاظ على الرقعة الزراعية

الطرق البديلة الحل الأمثل لمواجهة ندرة المياة والحفاظ على الرقعة الزراعية
الطرق البديلة الحل الأمثل لمواجهة ندرة المياة والحفاظ على الرقعة الزراعية

«ندرة المياة» مصطلح يتردد بكثرة في الأونة الاخيرة، في ظل التغييرات المناخية التي يشهدها العالم، ومع الإعلان مؤخرًا عن انخفاض نصيب الفرد من المياه في الوطن العربي، أصبح حتميًا البحث عن الطرق البديلة لتعويض ندرة المياة للحفاظ على نصيب الفرد وعدم تقليل الرقعة الزراعية والاستغناء عن زراعة بعض المحاصيل.

 

فقد أوضح التقرير الثالث للوضع المائي في المنطقة العربية أنه يتابع مؤشرات الإنجاز المحرز في مؤشرات الهدف السادس للمياه بأجندة التنمية المستدامة في الدول العربية، وأن عدد المؤشرات المستخدمة 230 مؤشر ومعامل مقسمين إلى 15 مجموعة تشمل مؤشرات،" المياه المتاحة، المياه والاستخدامات، المياه واستخدامات الأراضي، المياه والخدمات، المياه والطاقة، المياه والسكان، المياه والصحة، المياه والنوعية، المياه والنظم الإيكولوجية، المياه والمناخ، المياه والحوكمة، والمياه والعلاقات الدولية".

 

وكشف التقرير الثالث للأمن المائي العربي أن عدد المحرومين في الدول العربية من خدمات مياه الشرب النقية بلغ 63 مليون نسمة، مقابل 79 مليون نسمة محرومين من خدمات الصرف الصحي الاَمن لحوالي 79 مليون نسمة.

 

ومن جانبه قال الدكتور محمود أبوزيد رئيس المجلس العربي للمياه، إن متوسط نصيب الفرد حاليا في البلاد العربية، يقل عن حد الفقر المائي، بينما كان يقدر بنحو 3500 متر مكعب في السنة في حقبة الستينيات من القرن الماضي، وإن كان هذا المتوسط يخفي خلفه حقيقة قاسية، وهي أن بعض الدول العربية ينخفض فيها نصيب الفرد إلى أقل من 200 متر مكعب في السنة.

 

وكان أمين المجلس العربي للمياه، أوضح أن تقرير الأمن المائي العربي يوضح متوسط مؤشر استخدامات المياه الفعلية لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتي تصل إلى حوالي 53% للمياه السطحية و40% للمياه الجوفية في المنطقة العربي، بينما تساهم المياه المشتركة بنسبة 51% من الاحتياجات المائية.

 

فيما قال الخبير الزراعي وعضو نقابة الزراعيين، إن الحل الأمثل لمواجهة مشكلة ندرة المياة هو استخدام الطرق البديلة ومنها تحلية مياة البحر وإعادة استخدام مياة الصرف المعالج بعد إعادة تحليتها مع التدقيق فى مواصفات جودة المياة .

 

وأوضح البدري، أن مشكلة المياة هى مشكلة العصر الحديث فالتغير المناخي الذي تشهدة دول العالم ومنها مصر سيعمل على انخفاض الأمطار بنسبة تقارب ال٢٠% وكذلك ذيادة معدلات البخر فمصر تعاني من عجز مائي يصل إلى ٢٠ مليار متر مكعب سنويا حيث تبلغ حصة مياة مصر من نهر النيل ٥٥.٥ مليار متر مكعب سنويا، لافتا أنها نفس الحصة التى كانت تأخذها مصر من عام ١٩٥٩ وكان تعداد مصر وقتها لايتعدى ال٢٠ مليون نسمة اما الآن ومصر تقارب ال١٠٠ مليون نسمة تبقى حصتها كما هى من نهر النيل وتعتمد مصر على حوالى ٦ مليار متر مكعب سنويا من الامطار والمياة الجوفية وذلك فان كل تلك المعطيات تجعل أنه لا محالة لاستخدام طرق بديلة وغير تقليدية لتوفير المياة.

 

وشدد الخبير الزراعي، أنه يجب علينا في ظل ندرة المياة وللحفاظ على الرقعة الزراعية، تطوير طرق الري القديمة واستخدام الطرق الحديثة كالرى بالتنقيط والري بالرش تغطية الترع والمصارف وتبطينها للحد من تسرب المياة وبخرها، بالإضافة إلى ربط استخدام المياة بالجدوى الاستثمارية والعائد الاقتصادى من وحدة المياة استنباط أصناف جديدة من المحاصيل تتحمل الجفاف، ونشر الوعى بين المواطنين وتوعيتهم بأهمية قطرة المياة وحثهم على الحفاظ عليها، ومشاركة المجتمع المدنى للتوعية لترشيد استخدام المياة والحد من تلوثها.

 

ومن جانبها تواصل وزارة الزراعة واستصلاح من خلال خطة الدولة لترشيد استهلاك المياة، تشجيع المزارعين على زراعة المحاصيل الأقل شراهة في استهلاك المياة واستخدام الأصناف الجديدة العالية الجودة والإنتاجية والأقل استهلاكا للمياة و التي تم استنباطها بواسطة مركز البحوث الزراعية، وتحديد زراعة المحاصيل حسب الاستهلاك .

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم