«الأعلى للثقافة» يستضيف فعالية «مصرية – عمانية» عن جائزة السلطان قابوس

جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب
جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب

استضاف المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة، فعالية «مصرية – عمانية» حضرها سفير سلطنة عمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية د.علي بن أحمد العيسائي، ولفيف من قيادات الثقافة والأدباء والمفكرين والمبدعين في البلدين وبرعاية وزيرة الثقافة د.إيناس عبدالدايم.

تضمنت الفعالية لقاء تعريفيا للإعلان عن تفاصيل الدورة الثامنة من جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب التي تخصص هذا العام للمبدعين العرب في مجالات «علم الاجتماع، والطرب العربي، وأدب الرحلات» وتم الإعلان عن آخر موعد لتلقي ترشيحات الدورة الحالية والذي من المقرر أن يكون في 15 من شهر أغسطس المقبل.

يقام حفل الإعلان عن الفائزين بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، قبل نهاية السنة الحالية، حيث يتسلم الفائز وسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون والآداب، بالإضافة إلى مبلغ مالي قدره مائة ألف ريال عُماني.

شهد اللقاء الذي نظمه مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة د.هشام عزمي، ومقرر لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة الأديب يوسف القعيد، وأستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة ومقرر لجنة علم الاجتماع والأنثروبولوجيا بالمجلس د.أحمد زايد، وعضو لجنة القصة بالمجلس الروائية هالة البدري. 

 كما شهد الفعالية عضو مجلس أمناء جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب د.ناصر بن حمد الطائي، ومدير مكتب جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب راشد بن حميد الدغيشي، وأعضاء البعثة  الدبلوماسية بسفارة السلطنة لدي مصر، بالإضافة إلى كوكبة من المبدعين والإعلاميين العُمانيين والمصريين والعرب.

في تصريحات صحفية، أكد سفير سلطنة عمان لدى مصر  د.علي بن أحمد العيسائي، على الأهمية البالغة للجائزة بالنسبة للثقافة العربية، موضحا أن أهمية الجائزة تنبع من الاسم الذي تحمله وهو اسم  السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، والذي يمثل القائد الحكيم، سواء في مجال الثقافة والآداب أو العلوم بالإضافة أيضا إلى مجال القيادة السياسية، علاوة على أهميتها في تقدير وتشجيع كل ما ينتج باللغة العربية، سواء كان في داخل الوطن العربي أو خارجه.

وأشار د.علي بن أحمد العيسائي إلى وجود جوائز متعددة في العالم العربي تمنح في  الآداب، بينما تعد جائزة السلطان قابوس هي الأشمل لكونها لا تقتصر على مجال الأدب وحده، وتضم مختلف مجالات الثقافة والفنون والآداب.

وأعرب سفير سلطنة عمان، عن عميق الشكر للأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة د.هشام عزمي، على حسن الاستضافة، وقدم له درعًا تذكاريًا، توثيقا لتلك الفعالية الهامة التي كشفت النقاب عن تفاصيل الجائزة الثقافية العربية الكبرى، التي تستهدف تحقيق العديد من الأهداف، في مقدمتها دعم المجالات الثقافية والفنية والأدبية باعتبارها سبيلًا لتعزيز التقدم الحضاري الإنساني والإسهام في حركة التطور العلمي والإثراء الفكري، وترسيخ عملية التراكم المعرفي.

ولفت إلى أن الجائزة تسهم في غرس قيم الأصالة والتجديد لدى الأجيال الصاعدة، من خلال توفير بيئة خصبة قائمة على التنافس المعرفي والفكري، مع فتح أبواب التنافس القائم على البحث والتجديد في مجالات العلوم والمعرفة، إلى جانب كونها تكريما للمثقفين والفنانين والأدباء وتشجيعا لهم على مواصلة إسهاماتهم الحضارية من أجل مواصلة الارتقاء بالوجدان الإنساني، وتأكيدا على المساهمة العُمانية الايجابية في الماضي والحاضر والمستقبل، في رفد الحضارة الإنسانية بالمنجزات المادية والفكرية والمعرفية.

وتضمنت الفعالية عقد للقاء في إطار التعاون بين مصر والمؤسسات الثقافية بالسلطنة، ونظمه مركز السلطان قابوس العالي  للثقافة والعلوم، بهدف التعريف بالجائزة وشروطها وفروعها وطريقة التقدم أو الترشيح لها والتعرف على الهيئة المنظمة  وأعضائها.

من جانبه، قال أمين عام المجلس الأعلى للثقافة د.هشام عزمي: «إن إعلان تفاصيل الدورة الثامنة من جائزة السلطان قابوس يأتي دليلا على قوة ومتانة العلاقات المصرية – العمانية».

 وتابع د.هشام عزمي، أن العام المنقضي 2018 يعدُّ عامًا ذهبيًا على مستوى العلاقات «المصرية – العمانية»، باعتباره قد شهد حراكًا ملحوظًا، فقد توج باستقبال جلالة السلطان قابوس بن سعيد، للرئيس عبدالفتاح السيسي، وذلك خلال زيارته للسلطنة، حيث جاءت تلك الزيارة التاريخية ترسيخًا لعلاقات عميقة وممتدة بين البلدين الشقيقين، فمنذ القدم استخدم المصريون القدماء الصمغ والبخور، اللذان نُقل كلاهما عبر بحر العرب، بغرض استخدامهما في معابدهم. 

وحول الجائزة، أشار د.هشام عزمي، إلى أنه تم استحداثها بمرسوم سلطاني عام 2011، ليصبح من بين أهدافها دعم المجالات الثقافية والفنية والأدبية، باعتبارها سبيلًا لتعزيز التقدم الحضاري الإنساني، وكذلك إسهامًا في دفع حركة التطور العلمي والإثراء الفكري، وترسيخ عملية التراكم المعرفي، وغرس قيم الأصالة والتجديد، وفتح أبواب التنافسية في مجالات العلوم والمعرفة على أسس قائمة على البحث والتجديد، وهو ما يمثل أهمية بالغة في تحفيز المفكرين والمبدعين على تقديم المزيد من الفكر والإبداع، ويفتح مجالًا لمنافسة شريفة يفوز فيها من تحصد أعماله المرتبة الأعلى، وفقًا لمعايير التقييم.

وواصل كلمته قائلًا: «لعله من حسن الطالع أن يجيء لقاء اليوم قبل أسابيع قليلة من اجتماع المجلس الأعلى للثقافة، للإعلان عن جوائز الدولة – النيل والتقديرية والتفوق والتشجيعية – لكي يكرس للفكرة ذاتها، فلا شك أن الجوائز لها دورها الفاعل في عملية التحفيز المستمر لولادة كل عمل إبداعي وأدبي، ومن شأن طرح هذه الجوائز الإعلاء من قيمة التنافس والجهود المبذولة، وهو ما يسهم بدوره في مكافأة المتميز ودعم الفكر وإظهار المواهب الناجحة والمؤثرة، وهي الغاية التي تنشدها جميعا الهيئات الراعية والداعمة للمنظومة الثقافية في مجتمعاتنا».

أعلن عضو مجلس أمناء الجائزة د.ناصر بن حمد الطائي، تفاصيل الدورة الثامنة، موضحًين أن جائزة السلطان قابوس دورية، تمنح في سنة للمبدعين العمانيين، ثم تكون في الدورة التالية للمبدعين العرب، وتمنح كل عام في مجال معين من مجالات الجائزة الثلاث «الثقافة، والفنون، والآداب»، على أن تعلن ماهية المجالات لكل دورة في حفل تسليم جوائز الدورة السابقة، حيث يقام الحفل سنويا في شهر ديسمبر من كل عام، حيث أن الدورة الحالية مخصصة للمبدع العربي.

وقال مدير مكتب الجائزة راشد بن حميد الدغيشي: «تقدم  الجائزة  للفائزين في مجالات الثقافة والفنون والآداب، حيث يتم اختيار فرع من كل مجال في كل دورة من دوراتها، ليصبح عدد الفائزين ثلاثة في كل عام من المثقفين والفنانين والأدباء، بواقع فائز واحد في كل مجال، وفي نهاية العام الجاري سيمنح الفائز خلال الدورة الجديدة وسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون والآداب. 

وحول شروط الترشح، قال إن الجائزة التقديرية مخصصة للعرب، على أن يكون المرشح لها على قيد الحياة، ما لم يكن قد توفي بعد ترشحه، ويكون للمرشح مؤلفات أو أعمال أو بحوث سبق نشرها أو عرضها أو تنفيذها، وأن تتميز أعمال المرشح بالأصالة والإجادة، وتتضمن إضافة نوعية تساهم في إثراء الثقافة والفكر والفن.

وتنظر الجائزة إلى مجمل أعمال المرشح سواء كانت أعمالا مستقلة أو أعمالًا مشتركة، ويجب أن تكون الأعمال مكتوبة باللغة العربية أصلًا، ويمكن النظر في الأعمال الأخرى التي أنجزها المرشح بلغات أخرى غير العربية، كمواد داعمة لترشحه، وألا يكون قد سبق للمرشح الفوز في إحدى الجوائز الدولية التقديرية في السنوات الأربع الماضية، وألا يتقدم المبدع إلا لمجال واحد، وفرع واحد محدد من الجائزة في الدورة الواحدة.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم