بوريس جونسون..المرشح «الانتهازي» يبدأ حملته بوعود «لا يمكن الوفاء بها»

بوريس جونسون وتيريزا ماي
بوريس جونسون وتيريزا ماي

 يبدو أن وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون لا يريد أن يضيع وقتًا أكثر من اللازم في تحليل أو دراسة الأسباب التي أدت لفشل خطة رئيسة الوزراء المستقيلة تيريزا ماي، والتي أعلنت تنحيها عن منصبها صباح الجمعة 24 مايو بعد أن أقرت بفشلها في التوصل لاتفاق مُرضي بالنسبة للبرلمان والشعب البريطاني على مدار الثلاثة أعوام السابقة.

عد نصف ساعة فقط من خطاب ماي، أعلن جونسون عن نيته للسعي للحصول على منصب رئيس الوزراء، وهو المرشح الأوفر حظا وسط كل السياسيين البريطانيين وفقًا لعدد من الآراء والمؤشرات.


لكن جونسون على الرغم من شعبيته الكبيرة وسط الشعب البريطاني، إلا إنه محل جدل وسط القانونيين البريطانيين الذين يصفونه بـ«الإنتهازي» وفقًا لموقع voanews الأمريكي، الذي أشار أيضًا إلى أن القانونيين وعدد من السياسيين البريطانيين يشككون في قدرات ومعايير جونسون الأخلاقية بالالتزام بمتطلبات العمل الحكومي واتساقه الشخصي معها.


ونقل تقرير نشرته صحيفة التليجراف البريطانية، صباح السبت 25 مايو، تصريحات جونسون التي بدأ بها الدعاية لحملته للترشح لرئاسة الوزراء والتي أكد فيها انه متأكد من قدرته على التفاوض للخروج من الإتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر القادم، سواء كان ذلك باتفاق أو بدون.


أعلن عدد من الحكوميين البريطانيين دعمهم لبوريس فور إعلانه عن نيته للترشح، ويأتي على رأسهم، وزير المالية البريطاني فيليب هاموند، ووزير الداخلية المستقيلة آمبر رود.


وعلى الرغم من أن رود كانت من بين الأسماء المُحتمل ترشحها لمنصب ماي، إلا إنها أعلنت في تصريحات صحفية أنها لا ترغب في السعي لذلك المنصب، وبدلا من ذلك ستدعم بوريس جونسون.


وأكد كل من رود وهاموند أنهما عملا مع جونسون من قبل، وان عدد كبير من السياسيين البريطانيين سيعملون على دعمه، سواء كانوا من المؤيدين لخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، أو البقاء فيه.


أما مرشحين آخرين مثل وزير الخارجية جيريمي هانت، ووزير الصحة مات هانكوك، فقد أعلنا نيتهما بكل صراحة لخوض المعركة الانتخابية التي ستبدأ 10 يونيو القادم.

 

اقرأ أيضا: بعد رحيلها.. أبرز السياسيين المحتملين لخلافة تيريزا ماي

 

وكان حزب المحافظين البريطاني قد أكد في تصريحات سابقة أن ماي ستظل في منصبها حتى يتم اختيار بديلا لها.


ونقلت التليجراف عن مصادر –لم تسمها- أن فيليب هاموند أخبر أصدقاء مقربين له أنه ينوي دعم جونسون على الرغم من أن لديه تحفظات حول آراءه فيما يخص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.


وأشار المصدر إلى أن جونسون كان يتواصل مع عدد من النواب البرلمانيين بعد نصف ساعة فقط من استقالة ماي للحصول على دعمهم خلال الانتخابات. وقال في تصريحات: «إن رئيس الوزراء الجديد عليه أن يُجرب نهجًا جديدًا للسعي لخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي».


لكن على الجانب الآخر، بمجرد إعلان جونسون عن هذه التصريحات خرج عدد من المنتقدين الذين أكدوا أن المرشح الأوفر حظًا «بدأ حملته بوعود لا يمكنه الوفاء بها.»


فقال وزير الدفاع البريطاني توبياس إلوود: « إذا كانت أزمة البريكست علمتنا شيئًا حتى الآن، فهو أن نحترم وعودنا وألا نضع لأنفسنا خطوطًا حمراء والتزامات لا يمكن الوفاء بها.»


وأضاف إلوود أن ما حدث أضعف ثقة البريطانيين في حزب المحافظين، لذلك فهو يدعو كل المرشحين المحتملين لتجنب سياسة «خطابات الإغراء» وعدم إلزام نفسهم بما قد لا يتمكنون من تحقيقه، وإلا دفعوا ثمن تلك الوعود خلال الانتخابات العامة القادمة.


كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد علّق على استقالة ماي قائلاً إنه يشعر بالأسى من أجلها، لأنه كان معجبًا بها إلى حدٍ كبير.


وتابع: «لقد كانت امرأة صالحة، عملت بجهد كبير من أجل بلدها، إنها امرأة قوية للغاية، وسوف أراها خلال أسبوعين.»

 

اقرأ أيضا: ثلاث سنوات من المحاولات تنتهي بالاستقالة.. لماذا فشلت خطة ماي للخروج من الإتحاد الأوروبي؟
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم