رغم التصريحات الرسمية.. إيران تستعد للحرب وتخزن السلع

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

  وكالات الأنباء - أحمد عزت:


اشتعلت حرب انتقادات علنية قادها المرشد الأعلى على خامنئى على الرئيس «المعتدل» حسن روحاني، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، واتهمهما بالفشل فى إدارة الملف النووي.

وقال خامنئى إنه «لا يوافق على تنفيذ الاتفاق النووى الذى تم التوصل إليه فى 2015» بعد مفاوضات قادها مهندسا الاتفاق حسن روحانى ومحمد جواد ظريف، وانتقادات خامنئى هذه استثنائية، فهى المرة الأولى التى يوجه فيها انتقادات علنية مماثلة للرئيس حسن روحاني، ولوزير الخارجية محمد جواد ظريف، ويؤكد تقرير لوكالة الأنباء الأمريكية «أسوشيتيد بريس»، أن الانتقادات قد تدفع خامنئى للحد من تأثير روحانى وظريف المعتدلين على الشئون السياسية لإيران.

ويأتى ذلك بعد أن أحجم خامنئى منذ إعلان الصفقة عن إصدار أى بيانات حاسمة فى هذا الشأن، وبعد أن أعطى الغطاء السياسى للرئيس حسن روحانى فى 2013 لمواصلة المحادثات مع القوى العالمية بما فيها الولايات المتحدة، خصم طهران اللدود.

وفسر السياسيون صمت خامنئى المؤقت، وامتناعه عن التعليق على الصفقة النووية، بأنه خطة لحفظ ماء الوجه إذا انهيار الاتفاق، وأنه بهذه الطريقة يمكنه البقاء فوق المنافسة الداخلية فى النظام الإيرانى المزدوج الذى يجمع بين الحكم الديني، والجمهوري.

وتشير التقارير إلى أن خامنئى كره فصائل قوية فى إيران للاتفاق النووى، وعلى رأسها الحرس الثورى شكل دافعاً لتغيير لهجة خامنئى مع القادة المعتدلين.

وتشير المصادر، إلى أن انتقادات خامنئى للمفاوضين المعتدلين ربما تؤشر على قرب استبدالهم بمتشددين أكثر نفوذاً وقوة للتفاوض على برنامج الصواريخ الباليستية، الذى يديره الحرس الثوري.

من ناحية أخرى يجارى الإيرانيون تداعيات العقوبات والتوتر يوماً بعد يوم. وقال سكان وأصحاب متاجر إن المخاوف من صعوبة الحصول على المنتجات دفعت بعض الإيرانيين لتخزين الأرز، ومواد النظافة، والأطعمة المعلبة.

على الصعيد الأمريكى،تضاربت التصريحات ازاء سبل التعامل مع ايران خلال الفترة المقبلة فى ضوء قرار وزارة الدفاع (البنتاجون) تكثيف الوجود العسكرى الامريكى فى الشرق الاوسط فضلا عن قرار الرئيس ترامب الانسحاب من الاتفاق النووى مع الجمهورية الاسلامية، فبينما أعرب الرئيس ترامب عن اعتقاده بأن لا حاجة لإرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط بسبب إيران خرج القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكى باتريك شاناهان بتصريح مفاده أن (البنتاجون) يبحث إمكانية إرسال هذه القوات كأحد سبل تعزيز حماية القوات الأمريكية هناك فى ظل تصاعد التوتر مع إيران ما يشى بوجود اختلاف كبير بين الرئيس والقائم باعمال وزارة الدفاع.

وقد أعلن مسئولان أمريكيان أن وزارة الدفاع الأمريكية تبحث ارسال ٥ آلاف جندى للشرق الأوسط  وسط التوتر مع إيران، وأوضح أحد المسئولين ان طبيعة هذه القوات ستكون دفاعية فى إطار ردع إيران.

من جهة أخرى، قال ريتشارد هاس، مستشار الرئيس الأمريكى الأسبق لشئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن سياسة الضغط الحالية تجاه ايران لن تؤتى ثمارها، معربا عن اعتقاده أن ما تريده الإدارة الأمريكية هو الدفع بسياسة الضغط على إيران فى سبيل تغيير النظام الإيرانى أو تغيير جذرى فى سياسته، ولكن هذا الهدف لن يحدث.

وأضاف أن إيران تدفع بالاتجاه المعاكس، عبر الخروج من الاتفاق النووي، وجعل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها غير مرتاحين على الإطلاق فى المنطقة.

من ناحية أخرى وردت تقارير عن زيارة مرتقبة لرئيس وزراء اليابان شينزو آبي، إيران يونيو القادم. 
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم