«على الأصل دَورّ»| الكنافة البلدي والقطائف تراث عابر للأزمنة

الكنافة والقطائف - صورة مجمعة
الكنافة والقطائف - صورة مجمعة

- كيلو الكنافة البلدي يرتفع لـ25 جنيها.. و«الآلى» 22 جنيها.. والقطائف 20 جنيها

- معاوية بنى أبى سفيان أول من صُنعت له الكنافة حتى لا يشعر بالجوع فى نهار رمضان

- القطائف قُدمت لأمراء المماليك فى شكل عجينة كبيرة فقطف كل واحد قطعة فسميت «قطائف»

 

استمرت الكنافة البلدي والقطائف عبر الأزمنة، طقوسا يتوارثها الأجيال في شهر رمضان، إذ تعتبر طبق دائم على المائدة الرمضانية، ولايزال مشهد صانع الكنافة البلدي تحيطه الأطفال ممسكاً بيده إناءً ذات ثقوب عديدة يتساقط منه العجين على صاج الفرن البلدى وبواسطة حركة يده الدائرية يصنع خيوطاً منتظمة من الكنافة، ويجمعها بعد لحظات على الفرن بيديه، ثم يضعها على طاولة بجواره ليزنها بالكيلو جرامات للزبائن، والى جواره صانع القطائف ممسكاً أيضا بإناء صغير يتساقط من أسفله عجين يأخذ شكلى دائرى على الفرن ليزيله بعد لحظات على الطاولة، كل تلك المشاهد ارتبطت بذاكرة المصريين عبر الأجيال.

 

 

تاريخ الكنافة والقطائف

 

هناك اختلافات فى تاريخ صناعة الكنافة والقطائف فى مصر، فالبعض يرجعها الى عصر المماليك، والبعض الآخر يرجعها الى العصر الفاطمى عندما عرفها المصريون عنهم، ويتفق كثيرون على أن أول من ُصنعت له الكنافة كان معاوية بن أبى سفيان، عندما كان والياً على الشام وكان يشكو من الجوع فى نهار رمضان، فصنعوا له الكنافة كى يتناولها فى السحور حتى تشبعه لوقت أطول أثناء الصيام، كما يروى بعض المؤرخون أن القطائف أول من عرفها أمراء المماليك فى مصر وقُدمت لهم فى شكل عجينة كبيرة محشوة بالمكسرات والحلوى فتسابقوا على الحصول عليها فقطف كل منهم قطعة منها فسمُيت قطائف.

وتحولت الكنافة والقطائف من طعاماً للملوك والأمراء الى طقوس رمضانية للمصرين لا يخلو بيتاً مصرياً منها طوال شهر رمضان الكريم وخاصة فى الأيام الأولى منه.

وأبدع الشعراء في حبهم للحلويات، وعبروا عن ذلك في شعرهم الغني بالطرافة، خاصة حين تجتمع القطائف والكنافة على مائدة واحدة؛ فيقول الشاعر سعد بن العربي، وقد تحقق له ذلك: «وقطائف مقرونة بكنافة.. من فوقهن السكر المدرور.. هاتيك تطربني بنظم رائق.. ويروقني من هذا المنشور».

 

 

رحلة الصناعة

 

أما طريقة صنعها ومكوناتها، فيقول علي محمود، صانع الكنافة بالهرم: «الزبائن تفضل الكنافة البلدى أكثر من الكنافة الآلى كونها لا تستهلك سكر وسمن كثيراً، وأقوم بتجهيز العجين من الدقيق والماء والنشا وأقوم بتصفيته ووضعه فى إناء كبير بجوار الفرن البلدى وآخذ منه العجين فى إناء ذات ثقوب عديدة من الأسفل وأرش على الصاج بواسطة حركة منتظمة وبعد لحظات أجمعها بيدى من على الصاج وأضعها على الطاولة وأزنها للزبون بالكيلو البالغ 25 جنيها».

ويضيف: «رغم ارتفاع الأسعار الناس تقبل عليها كطقوس رمضانية وخاصة فى الأيام الأولى من الشهر، والكنافة الناس تآكلها فى السحور علشان تعمل معاهم شبع فى صيام بالنهار».

 ويوضح أن الكنافة الآلى نضع العجين فى قمع كبير يعلو الفرن وينزل منه بانتظام أثناء دوران الحجر ويوجد بها سكينة كبيرة من الحديد تزيل الكنافة مباشرة وهى توفر فى المجهود والوقت وتعطى إنتاج أكثر من الفرن البلدى.

أما الحاج سليم السيد، بائع القطائف، فيقول إنه يقوم بتحضير العجين من الماء والدقيق والخميرة والسكر ويضعه فى إناء كبير بجوار الفرن ويأخذ منه بواسطة إناء له فتحة من الأسفل ويرسم به القطائف على صاج الفرن وبعد لحظات يقوم بإزالتها ووضعها على الطاولة لتباع بالكيلو البالغ 20 جنيها».

 

 

«البلدي يوكل»

 

وتوضح صفاء محمد، ربة منزل، أنها تفضل شراء الكنافة البلدي أكثر من الكنافة الآلى لأنها أفضل فى الطعم، وتشير إلى أن مائدة رمضان لا تخلو من الحلويات، وننتظر رمضان من العام للعام علشان شعور تَجّمُع الأسرة واللمة الحلوة، والحلويات المشهور بها الشهر زي الكنافة والقطايف.

أما سماح أيمن، ربة منزل، فتشكو ارتفاع أسعار الكنافة والقطائف بعدما كانت لا تتجاوز 15  جنيها للكيلو قفزت لـ25 جنيها هذا الموسم.

 

    

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم