حكايات| أول صيام للبشر.. 36 يومًا في السنة رفعها الفراعنة لـ70 

أول صيام للبشر.. 36 يومًا في السنة رفعها الفراعنة لـ70 
أول صيام للبشر.. 36 يومًا في السنة رفعها الفراعنة لـ70 

مع الصيام تتحرر الأجسام، ويغزو التهذيب في جميع أعضائها، ومن أبو البشرية «آدم» كانت البداية، على عكس ما يتصوره كثيرون بأن الصيام بدأ مع وجود سيدنا موسى عليه السلام.


حظي «آدم» عليه السلام بمنهجه الرباني وطريقته في الوصول إلى الله والتقرب إليه، فاتخذ الصيام كمنسك وعبادة يفعلها 3 أيام خلال الشهر، أي 36 يومًا في السنة.

 


وعرف المصريون القدماء الصيام أيضًا، كطريقة للتقرب إلى الموتى، بالامتناع عن الأكل والشرب، وانقسم إلى نوعين هما «صيام الشعب وصيام الكهنة»، فكان الأول 70 يومًا يمتنعون فيه عن الماء ولا يأكلون فيه إلى الخضروات.


أما صيام الكهنة، فكان بالامتناع عن الطعام والشراب ومعاشرة النساء من شروق الشمس وحتى غروبها مدة 40 يومًا.


واستمرت الشعوب في توارث الصيام لأسباب مختلفة، وكذلك الأنبياء في اتخاذ «الصيام» من بعد سيدنا آدم عليه السلام، عبادة يتقربون بها إلى الله، ومع الوقت وانتشار الأديان عرف العالم كله الصيام، ولكن لكل ديانة صيامها المختلف.

 


ولا يختلف المؤرخون على أن الصوم عند اليهود يعد أقدم التشريعات اليهودية، بعد شعيرة تقديم القرابين في الهيكل «اختفت هذه الشعيرة وحلت محلها الصلاة»، حيث يتسع مفهوم الصيام في اليهودية نتيجة اجتهاد اليهود في إيجاد أنواع منه ترتبط بالأحداث التاريخية.


ويشمل الصوم عن اليهود نوعان، الأول: هو «فردي» يسمى صوم «الأسر» ويتم في حالات الحزن الشخصي للفرد أو عند التكفير عن الخطيئة، والثاني: هو «الجماعي» وهو غير ثابت ويقوم به اليهود عند حدوث حزن عام لهم، مثل الصوم عند رداءة المحصول، وعند غارات الجراد، وعند الهزيمة في الحروب.


وعند اليهود، هناك ما يسمى بصيام الصمت وهو استغراق الشخص في صمته من أجل التوبة والندم على ما اقترفه من خطايا، أما حاليا فهناك صيام آخر يصومه اليهود يسمى «الصيام الأربعيني» وهي الأربعون يوما التي امتنع فيها النبي موسى عن الطعام تمامًا، ويبدأ قبل غروب الشمس بربع ساعة إلى ما بعد غروب شمس اليوم التالي .

 


أما في المسيحية فيعني الصوم الامتناع عن الطعام فترة معينة انقطاع تام عن الأكل والشرب، يتناول الصائم بعدها أطعمة خالية من الدسم الحيواني طعام نباتي، أي أن فترة الانقطاع جزء أساسي من الصوم، وكذلك يشتمل على كل صنوف التقشف والنسك وقمع الأهواء والشهوات الجسدية.

 

ويوجد أنواع كثيرة للصوم في المسيحية، منها: صوم الأربعين المقدسة وأسبوع الآلام «الصوم الكبير»: وهي الأربعون يومًا التي صامها المسيح مع أسبوع الآلام مدتها ٥٥ يومًا، ثم صوم يومي الأربعاء والجمعة، فالأول تذكار بالتآمر على المسيح، والجمعة تذكار بالصلب، وكذلك صوم الرسل وهو أقدم أنواع الصيام إذ صامه رسل المسيح أنفسهم «ليس له عدد محدد لكن يتراوح من ٢٢ يومًا إلى ٤٩ يومًا». 

 

وهناك كذلك صوم الميلاد المجيد، ومدته ٤٣ يومًا، يبدأ من ١٦ هاتور أي ٢٥ نوفمبر، وينتهي بعيد الميلاد في ٢٩ كيهك ٧ يناير، وصوم نينوي أو صوم يونان، ومدته ٣ أيام فقط، ويصام تذكارًا لتوبة أهل نينوى، وهو يبدأ قبل الصوم الكبير بأسبوعين، ثم صوم برمون الميلاد وبرمون الغطاس أي اليوم السابق للعيد. 
 


وأخيرًا هناك صوم السيدة العذراء مريم، ومدته ١٥ يومًا، تنتهي بعيد إظهار صعود جسد العذراء في ١٦ مسرى ، ويعد ذلك الصوم له تقدير كبير لدى كل الأقباط، ويندر أن يفطر فيه أحد من المسيحيين، كما تصومه الغالبية بزهد وتقشف زائد «كإطالة فترة الانقطاع حتى الغروب أحيانا» ويصومه الأتقياء بالماء والملح «دون زيت» وبدون سمك، ومدة هذا الصوم 15 يوما فقط، ويبدأ أول مسرى «الموافق السابع من شهر أغسطس» حتى السادس عشر من مسرى، وهو يوم إظهار صعود جسد السيدة العذراء التي تنيحت في ٢١ طوبة.

 


وفي الإسلام، يأتي الصيام كرابع الأركان الخمسة، وفيه يتم الابتعاد عن الطعام والشراب والشهوات والملذات بداية من بزوغ الشمس حتى غروبها، وكلف به كل مسلم بالغ عاقل صحيح الجسم، ويستثنى منه بعض الحالات مثل المسافر والمرأة الحامل.


ورغم اختلاف أنواع الصيام في الإسلام إلا أنها كلها بنفس الطريقة، وتأتي هذه الأنواع: الصيام الواجب ومنه: «صوم رمضان، وقضاء أيام الإفطار في رمضان بعذر شرعي، مثل النسيان والسفر والدورة الشهرية، والمرض»،  ومنه صوم فك الإحرام في الحج ويسمى أيضًا صوم التمتع، وهذا الصوم مفروض على كل حج لم يجد شاة ليذبحها.


وهناك صوم «كفارة اليمين لمن لم يقدر على إطعام أو كسوة عشرة مساكين، أو تحرير رقبة أو صيام ثلاثة أيام متتالية عن كل يمين»، وأيضًا صوم النذر، وصيام التطوع كصوم 6 أيام من شهر شوال، صوم يوم عرفة للمسلمين غير الحجاج، وصوم أول 10 أيام من شهر ذي الحجة، ويوم عاشوراء، ويومي الخميس والاثنين».


أما الصيام المحرم في الإسلام فيتمثل في أن يصوم الشخص طوال حياته، وأول يوم من أيام عيدي الفطر والأضحى، وصيام المرأة في وقت الحيض أو النفاس،  وصيام المرأة تطوعًا بدون إذن زوجها صوم المرأة النوافل بدون إذن زوجها، وصيام التشريق، وصوم يوم الشك. 

 


وأخيرًا الصيام المكروه، ومنه صيام يومي الجمعة والسبت دون غيرهما، وصيام الحجاج يوم عرفة، وصيام المريض أو المسافر الذي قد يتعرض لآثار سيئة نتيجة صومه.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم