أشرف فهمي: «أكاديمية الأوقاف» مشروع تنويرى عصرى لإعداد «إمام» واسع الأفق

د. أشرف فهمي، أحد علماء وزارة الأوقاف، ومدير الأكاديمية
د. أشرف فهمي، أحد علماء وزارة الأوقاف، ومدير الأكاديمية

مهمتنا نشر الفكر الأزهرى المعتدل ومواجهة الأفكار الهدامة
طفرة فى مستوى تدريب وتأهيل خطباء المساجد 


تدريب الأئمة وتأهيل خطباء المساجد لم يعد رفاهية شخصية للارتقاء الوظيفي، بل أصبح مهمة وطنية وأمنا قوميا لا غنى عنه لمواجهة دعاوى التطرف والغلو ودحر الأفكار الإرهابية الهدامة.. ولهذا كان إنشاء أكاديمية الأوقاف الدولية بداية انطلاق لأكاديميات أخرى مهمتها مواجهة الأفكار المتطرفة.. وكان هذا الحوار مع د. أشرف فهمي، أحد علماء وزارة الأوقاف، ومدير الأكاديمية: 

> ماذا كان الهدف من إنشاء أكاديمية الأوقاف الدولية.. وما الذى قدمته حتى الآن؟


- كان إنشاء أكاديمية الأوقاف الدولية إيمانًا منا أن تجديد ملقى الخطاب لا يقل أهمية عن تجديد الخطاب نفسه، ولذلك جاء إنشاء الأكاديمية لتكون منارة للعلوم والثقافة، ولأنها تعد من مقتضيات العصر لمواجهة التحديات والقضايا المستجدة، ولتعمل على إخراج جيل من الأئمة أصحاب فكر مستنير ولديهم رؤية للمستقبل، وقادرين على الإقناع وإقامة الحجة، ويتحملون مسئولياتهم أمام ربهم ووطنهم، متسلحين بالمنهج الأزهرى الوسطى فى مواجهة الأفكار المتطرفة والهدامة والانحلال والتسيب والإهمال.. وانطلاقا من دور مصر الريادى والحضارى وجه د. مختار جمعة وزير الأوقاف، جُلّ اهتمامه برفع المستوى العلمى والمهارى والتقنى لنشر الفكر الأزهرى المعتدل فى شتى ربوع العالم، كما أن الأكاديمية ستحقق طفرة فى مستوى تدريب وتأهيل الأئمة وخطباء المساجد.


شروط الاختيار

> وما الشروط التى يتم اختيار المتدربين المتقدمين من خلالها؟

من لهم حق التقدم فى المرحلة الأولى من المتقدمين عبر الموقع أو من غيرهم هم: كل من اجتاز اختبارات القبول ببرامج الإمام المجدد، أو اجتاز اختبارات الإمام المتميز، أو اختبارات العمل بالمساجد الكبرى أو مساجد النذور، أو القراءة الحرة، أو إيفاد رمضان للأئمة أو الإيفاد الدائم، أو وظائف الإدارة الوسطى أو الإشرافية التى تمت تحريريًّا وشفويًّا، أو اختبار دورات اللغات الأجنبية، وكذلك الأئمة الجدد الحاصلون على تقدير جيد جدًا فصاعدًا.. وتشمل الاختبارات المؤهلة لذلك الجانب الشرعى والحاسب الآلى واللغة العربية واللغة الأجنبية، وتفتح الوزارة باب التقدم لاختبارات الإمام المتميز لمن تنطبق عليه الشروط، تمهيدًا لفتح الباب أمامهم فى الالتحاق بالدفعة الثانية للأكاديمية.

 

> كيف يتم اختيار المناهج الدراسية.. وهل توجد رقابة عليها؟


- العلوم التى تدرس بالأكاديمية من شأنها أن تبنى عقول المتدربين المنوط بهم تنوير عقول الناس، بدأنا الدراسة بالجانب الشرعى إضافة إلى محاضرات فى علم الاجتماع والحضارة، والإعلام الدعوي، والبناء الروحى للإمام، وعلم أصول الفقه الذى يهتم ببناء العقول وتوسيع المدارك، كما استهللنا الدراسة بالأكاديمية بالمؤلفات التى أخرجتها الوزارة للنور حديثا، وهى كتاب الكليات الست الذى يجعل من المحافظة على الوطن ركنا أساسيا فى الكليات، ومنها كتاب «مفاهيم يجب أن تصحح»، حيث يستفيد المتدربون منه المفاهيم الصحيحة للجهاد، والتكفير، والحاكمية، والمواطنة التى تقوم على المساواة بين جميع أفراد المجتمع فى الحقوق والواجبات، والإرهاب، والجزية، ودار الحرب؛ ومنها كتاب «الفهم المقاصدى للسنة النبوية» والفائدة منه الرد على المتطرفين وأصحاب الفكر الجامد والمتحجر، وكتاب «قواعد الفقه الكلية» ومن فوائده توسيع أفق الأئمة ومداركهم العلمية بمختلف المعارف والعلوم والربط بين العلم وفقه الواقع، مما يصب فى إعداد عالم الدين المثقف المستنير الذى يتفاعل مع قضايا الوطن دون جمود أو انغلاق، الأمر الذى يمكنهم من التعامل مع المستجدات العصرية.


شهادة دولية

> يؤكد وزير الأوقاف دوما على ضرورة إجادة الأئمة الحاسب الآلي.. ماذا فعلتم لتحقيق ذلك؟


- لتحقيق ذلك عقدنا دورة الحاسب الآلى وتعليم اللغات الأجنبية بالتعاون مع وزارة الاتصالات، ويحصل المتدرب فيها على شهادة دولية معتمدة من الأكاديمية، وذلك للتواصل بين الشرق والغرب انطلاقًا من دور مصر الريادى والعلمى والحضاري، للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعى ليعيش الأئمة مع مفردات مجتمعهم ويشاركوا فى حل استخدام التكنولوجيا الحديثة وإشكالياتها على جميع الأصعدة. 

 

> وما أبرز المواد الاجتماعية التى يتم تدريسها بجانب العلوم الشرعية؟


- من أبرز ما فى الخطة العلمية للأكاديمية بجانب العلوم الشرعية تدريس الأمن القومى وعلم الاجتماع وعلم النفس وعلم الجمال، والآثار المصرية العظيمة، وحروب الجيل الرابع والخامس.

بار العلماء

> وكيف يتم اختيار المحاضرين بالأكاديمية وهل يتم التحقق من خلفياتهم الفكرية؟ 


- يتم اختيار العلماء الذين يُحاضرون ويدرسون فى الأكاديمية بعناية شديدة، وهم نخبة متميزة من خيرة علماء مصر ومفكريها وأساتذة الجامعات فى العالم الإسلامي، مثل د. شوقى علام/ مفتى الجمهورية، ود. على جمعة، مفتى الجمهورية الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء، والمفكر السياسى الكبير د. مصطفى الفقي، وفضيلة الشيخ الحبيب على الجفري، وفضيلة الشيخ خالد الجندي، ود. محمد سالم أبو عاصي، عميد كلية الدراسات العليا السابق، ود. عبد الله النجار، عضو هيئة كبار العلماء، ود. عوض إسماعيل، وكيل كلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة.

> هل تقبل أكاديمية الأوقاف متدربين من الخارج؟ 


- الفترة الحالية نركز على الأئمة المعينين بوزارة الأوقاف بمصر لرفع المستوى العلمى والإدارى والفنى والمهاري، وقد أعلن د. مختار جمعة، وزير الأوقاف أن الأكاديمية تفتح أبوابها لمن يرغب فى التدريب من الخارج عبر الوسائل المشروعة، ونؤكد أن الأكاديمية تستضيف الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم وبخاصة دول إفريقيا والذين يرعاهم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

> كم دفعة تخرجت من الدارسين حتى الآن؟ 


- مدة الدراسة فى البرنامج الأول ستة أشهر، وبدأناه فى شهر يناير 2019 وما زالت الأكاديمية مستمرة وسننتهى منها بعد ستة أشهر من تاريخ البداية.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم