صور| «جلال الدين السيوطي» المزار الأشهر في أسيوط خلال شهر رمضان

مقام العارف بالله جلال الدين السيوطي
مقام العارف بالله جلال الدين السيوطي

ليس للصوفية فقط وإنما يأتي الجميع إليه ليسترجع عبق التاريخ في شهر الخير، مسجد مولانا «جلال الدين السيوطي» داخل المنطقة الأكثر أثرية في محافظة أسيوط والتي لم يمحوها الزمن «القيسارية»، والتي تعود للعصر العثماني، حيث  يأتي الناس بعد الافطار من جميع أنحاء المحافظة لزيارة مقام العارف بالله وزيارة الوكالات الأثرية.

تنتشر في منطقة «القيسارية» المزارات السياحية والدينية ويقيم فيها قصور الثقافة وهيئة الآثار الليالي الرمضانية، لذلك يقصد المواطنين المنطقة بقصد زيارة مقام العارف بالله ومشاهدة الاحتفاليات الرمضانية.

ويعد مسجد السيوطي، من أهم وأقدم المزارات الصوفية والدينية المقصودة خلال شهر رمضان، التي يتوافد عليها المواطنين، وبه أحد اضرحة الإمام جلال الدين الأسيوطي، ويقع الثاني في القاهرة في مدافن باب الوزير الذي ولد سنة 849هـ وتوفى 911هـ وحفظ القرآن كاملًا في سن الثامنة، وأتقن في علوم القرآن والتفسير.

والشيخ جلال الدين السيوطي، ولد في غرة شهر رجب من سنة 849 هـ، المـوافق سبتمبر من عام 1445م، بالقاهرة، رحل أبوه من أسيوط لدراسة العلم، وكان أبوه أحد العلماء الصالحين أصحاب المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يده.

كان السيوطي سليل أسرة اشتهرت بالعلم والتدين، وألف عددا كبيرا من الكتب، بلغت 600 مصنف في التفسير والفقه، والحديث والأصول والنحو والبلاغة والتاريخ والأدب، واتجه السيوطى إلى حفظ القرآن، وأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه.

المسجد بني في 766 هجرية، وهو عبارة عن قبة معقودة على مكان الوضوء تحملها ثمانية أعمدة رخامية مكتوب بدوائرها آيات قرآنية، وداخلة مقام الشيخ الجليل.

ويعد من أكثر المساجد تناسقا وانسجاما، بين ضخامة البناء وجلال الهندسة ودقة الصناعة وتنوع الزخرف ما جعله يضم كل الفنون.

وقال محمد صفوت أن كثيراً من الشباب وليس الكبار زيارة مولانا جلال الدين السيوطي وليس والكبار فقط ولا الصوفية فقط، للعودة إلى عبق التاريخ وزيارة المناطق التي تدفع الروحانيات في الشهر الكريم وننطلق بعد صلاة الترويح إلى العديد من المزارات التاريخية بالقيسارية مثل الوكالات وقناطر المجذوب التي تقام فيها الاحتفالات من قبل قصور الثقافة وحمام ثابت وكل ذلك للرجوع بالزمان للحضارة التي شهد لها التاريخ.

ومن جانبه قال الدكتور مختار مرزوق عميد كلية أصول الدين الأزهر فرع أسيوط، إن زيارات الاولياء عادات وليس عبادات ولا نستطيع ان ننكر الكرامة على الاولياء.

الإمام السيوطى سافر وتجول في كثيرة من الحجاز للشام لليمن للمغرب الإسلامي، حتى إنه وصل للهند لتحصيل العلم ودراسة الحديث، قبل أن يتفرغ للعبادة وتأليف الكتب في سن الأربعين، ومن أشهر المؤلفات "الإتقان فى علم القرآن ، تنوير الحوالك في شرح موطا الأمام مالك، وكتاب مفتاح الجنة، وفضائل مكة والمدينة ومختصر الأحياء، وشرح الصدور بشرح حال الموتى، وبشرى الكنيب بلقاء الحبيب".

 

مسجد العارف بالله السيوطي

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم