"قيامة"..تكسر شوكة ماضي

الأب هاني باخوم
الأب هاني باخوم

كتب: الأب/ هاني باخوم

تمر الأعياد وتنتهي الاحتفالات ويبقى ماذا؟ سؤال شخصي لا يمكن أن يجيبه لي إلا أنا . ماذا بقى من الأعياد؟ أربعين يوم صوم، آحاد مختلفة، زعف وخميس عهد، جمعة عظيمة، سبت نور وقيامة، وثم؟.

ما الفرق بين اليوم وأربعين يوم مضوا؟ ما الفرق بين ليل السبت وفجر الأحد؟ القيامة.

لاحظت هذا العام شيء جديد: معظم أناجيل القيامة وبعد مقابلة المسيح القائم ، تتكرر هذه الكلمة؛ فتذكرن، فتذكروا ، فانفتحت أعينهم وتذكروا.

لقاء المسيح القائم يعيد ذاكرة معينة. نعم القيامة منحت النسوة، التلاميذ، الجميع ، قدرة على أن يتذكروا كلام المسيح الغريب، المشكك عن موته، عن مصيره، ولكن الغريب أنه الآن عندما يتذكروا هذا الكلام تتولد فيهم مشاعر مختلفة عما كان وقتها.

نعم القيامة تمنح قدرة أن نفسر ونتذكر آحداث حياتنا بالماضي والمشككة والمؤلمة بطريقة جديدة، نعم القيامة هي مفتاح تفسير يذكرنا الماضي ولكن بطريقة جديدة، ما كان يؤلمني حتى اليوم من أحداث وذكريات ، لقاء القائم يجعلني أتذكره بطريقة جديدة، بل وتدفعني أن اذهب للآخرين وأعطي ما كان صعب على عطاءه ، ما كان عائق لي من ماضي اصبح دافع للمستقبل، نعم هذه القيامة أو على الأقل جزء منها.

لو هكذا؟ إذا يختلف ليل السبت عن فجر الأحد، لأن اليوم بعد لقاء القائم مختلف عن أمس. نفس الأحداث نفس الأشياء ولكن ذاكرة جديدة، ماضي انكسرت شوكته.

هذا ما أتمناه لي ولكم. قيامة لمستقبل مبارك.

ترشيحاتنا