حكايات| إعلانات زمان.. «خوازيق الحب» تنافس «زمباكولا»

اعلانات زمان
اعلانات زمان

عالم مليء بالسحر، يداعب الخيال بالحنين إلى الماضي، تستوقفك تفاصيله وطريقة سرد حكايته وصياغتها، بأسلوب عرض مبهر يمزج بين الأبيض والأسود وقليل من الألوان، هنا عالم "إعلانات زمان".

   
ما بين الدعاية والمبالغة وإثارة حس الفكاهة لدى الجمهور، كانت إعلانات الصحف "أيام زمان"  تروج لسلع وخدمات وحفلات فنية تلبي احتياجات الجمهور، ومع مرور الزمن صارت تلك المواد الدعائية دليل على التغير الثقافي والاجتماعي الذي طرأ على المجتمع المصري من ثلاثينيات القرن الماضي وحتى الآن، والتي نرصد أبرزها في السطور التالية.

 

البيدسكوب
تحت عنوان "أول اختراع من نوعه في مصر"، كان إعلان محلات شيكوريل الكبرى، عن جهاز يمكنك من رؤية قدمك داخل الحذاء للتأكد من الحصول على المقاس المريح، وكان الإعلان يدعو الزبائن لزيارة قسم الأحذية لاختبار هذا الاختراع العظيم.
 

 

 

 

الصورة البياعة      

بصورة فتاة شبهة عارية، وصيغة إعلان تحمل رسالة واضحة "من اليابان إلى أصحاب السيارات اليابانية"، يعقبها الترويج لعدد من السيارات اليابانية الشهيرة، يكشف الإعلان عن سلعته التي لا تمت لصورة الفتاة بصلة، فالمنتج عبارة عن شمعات احتراق للسيارات "بوجيهات".


«زمباكولا»

بمزيج يشجع على المغامرة لتجربته، جمع حماد حسن وأخوته خلاصة عصير القصب النقي والكولا وبعض الزيوت المغذية، في مشروب بعيد عن الشبهات يحتوي على عصارات الفواكه المفيدة، وأطلقوا عليه اسم «زمباكولا».

 

لم يكتف أصحاب "زمباكولا" بتأكيد بُعد المنتج عن الشبهات بـ3 كلمات في الإعلان السابق فحسب، بل زادوا على ذلك بإعلان جديد على صفحة جريدة كاملة، مقسمة بين "زمباكولا" ومنافستها "كوكاكولا" التي جاء إعلانها بعنوان "الشراب النقي الطاهر"، ويحمل الجزء الثالث من الصفحة رأي لجنة الفتوى بالجامع الأزهر في البيبسي كولا والكوكاكولا.

 

 

«خوازيق الحب»

"أوبرا كوميك قشطة"، و"خوازيق الحب"، و"مصر الحديثة"، الأسماء السابقة كانت ما تضمنه إعلان البرنامج الفني إحدى ليالي كازينو بديعة مصابني بشارع عماد الدين، الذي اشتهر في أربعينيات القرن الماضي، فالأول استعراض أوبرالي من تأليف عبد النبي محمد وتلحين أحمد شريف، فيما يأتي الاسم الثاني لاستعراض غنائي، ربما يعبر عن حقيقة في قالب كوميدي، ويليه في النهاية استعراض وطني غنائي من تأليف أبو السعود الابياري.

 

أسعار خاصة للطلبة


الجملة التي تقرأها حاليًا على لافتات المكتبات ومراكز التصوير والمستلزمات المدرسية أو الجامعية، كانت في مطلع السبعينيات ضمن إعلان الخطوط الجوية الفرنسية عن أسعارها المخفضة للطلبة لكل من أثينا ومدريد وفرانكفورت وكوبنهاجن ولندن وروما وبالطبع باريس، الأسعار كانت تتراوح بين 13 جنيهًا وتصل إلى 41 جنيهًا.

 

التدخين بلا خوف

"الآن.. أقول لك دخني وأنا مطمئن.. لقد بدأ عصر التدخين بلا خوف"، لم تكن تلك الكلمات مجرد إعلان عن أحد أنواع السجائر، ربما كانت رسالة "بارليمنت" أعمق عن تغيير النظرة حول أضرار التدخين خاصة للسيدات، حيث كشفت عن سر "الفلتر" المبتكر الذي يشمل على فراغ 1/4 بوصة لـ"تنقية الأنفاس"، ولكن من الواضح أنها لم تستطع المنافسة إما لأنها لم تقنع الزبائن بالتدخين أو أن "الفلتر" لم يكن مبتكرًا.

كوكب الشرق وفيروز

لم تكن المنافسة بين كوكب الشرق وجارة القمر بهذا القدر الذي قد يظنه الجمهور هذه الأيام، ولكن الإعلانين كانا ملفتين بقدر كبير، فإعلان أم كلثوم اكتفى بصورة لها وبعض التفاصيل عن الحفل وموعده وأماكن حجز التذاكر.

 

أما إعلان فيروز فكانت تقدم عرضًا مسرحيًا ضمن ليالي مهرجان بعلبك الدولية، ضمن أيام فخر الدين المسرحية الغنائية الشعبية، وبالاشتراك مع نصري شمس الدين ومئة وسبعين مغنيًا وممثلا وراقصا، بالطبع كان من تأليف وألحان الأخوين رحباني، وإخراج صبري الشريف، وكان هذا في منتصف ستينيات من القرن الماضي.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم